عندما يرفض الولد البالغ من العمر ثلاث سنوات ارتداء ثيابه حتى بعد أن يكون أهله قد طلبوا منه ذلك مرّات عديدة، فهذا يعني أن لديه شيئاً محدداً يريد تنفيذه: فإما أنه يريد أن يقرر بنفسه ماذا يرتدي، وإما أنه يريد أن يتحكّم بموعد ارتداء الثياب، وإما أنه يريد متابعة ما هو في صدد فعله من دون أن يزعجه أو يقاطعه أحد. ويمكن لصراع القوى هذا أن ينتهي بكارثة إلا في حال حافظ الأهل على هدوئهم وركّزوا على هدفهم، ألا وهو الخروج من المنزل في الوقت الملائم ومن دون أي دموع.
أيّاً كان عمرنا، فإن الثياب المفضّلة لدينا هي تماماً كأعزّ الأصدقاء إلى قلوبنا. لذا ينبغي على الأهل هنا أن يحترموا رغبة ولدهم الذي لا يزال في الرابعة من عمره بارتداء الثياب نفسها يوماً بعد يوم، إنما دون تراجع عن قاعدة ارتداء الملابس النظيفة. ويفترض بهم أن يدعوا ولدهم يعرف أنّ الغسالة لن تفرّقه عن ثيابه المفضّلة إلاّ لفترة قصيرة فقط.
إن دروس السباحة هي بمثابة عقاب أكثر منه تسليّة، سواء بالنسبة إلى الأولاد الذين قلّما يهمّهم أمر تعلّم السباحة أو بالنسبة إلى الأهل الذين يخافون إجمالاً من الماء. لذا ينبغي على تعليقات الأهل أن تكون دائماً إيجابيّة حتى ولو كانوا هم أنفسهم لا يحبون السباحة، وينبغي عليهم أيضاً أن يظهروا لولدهم أهميّة السباحة، كما وينبغي عليهم أخيراً أن يشرحوا له القوانين السلوكيّة التي يفترض به التقيّد بها عندما يكون بالقرب من الماء، سيّما وإن كانوا قد تركوه وحده بالقرب من بحيرة أو نهر أو مجرى ماء.
إن الدخول في صندوق مغلق يتحرّك صعوداً وهبوطاً بمجرّد كبسة زرّ من شأنه أن يكون تجربة مخيفة بالنسبة إلى ولد في الثالثة من عمره (وكذلك الأمر أيضاً بالنسبة إلى السلّم الكهربائي). وصحيح أن هذا قد يغضب الأهل أحياناً! إلاّ أن الولد بحاجة في هكذا حالات إلى صبر والديه وطمأنتهما إياه وذلك بغيّة مساعدته على التأقلم والتكيّف مع وسائل النقل الإعتياديّة تلك.
قد يتعرض الطفل منذ ميلاده وخلال مسيرة نموه إلى العديد من المشاكل النفسية السلوكية، على سبيل المثال: مشاكل تتعلق بالنوم أو الملبس أو المخاوف أو العناد أو الحركة المفرطة أوضعف الانتباه أو الارتباط الشديد بالأم.. وغالباً تنتج تلك المشاكل بسبب النظام الأسري المضطرب الذي يؤدي إلى استعمال الوالدين لأساليب تربوية تميل للسلبية، كالضرب والصراخ والإهمال والحماية الزائدة..
من أكثر الاضطرابات شيوعاً في مرحلة الطفولة مشكلة التبول اللاإرادي. ويقصد بها الخروج التلقائي للبول إما ليلاً أو نهاراً، أو ليلاً ونهاراً معاً، لدى طفل تجاوز الأربع سنوات من عمره.
يمكن لأي دواء تقريبا أن يسبب تحسسا لدى بعض الأشخاص. والواقع أن حالات التحسس تجاه معظم العقاقير الطبية هي غير شائعة ولكنها تتراوح من التحسس الطفيف إلى الشديد الخطورة مهددة حياة المصاب.