سكري الحمل

Dr Marwa Ibrahim

أخصائي نسائية وصحة أمومة وطفولة
الأجوبة
6,133
Gestational-diabetes.jpg

سكري الحمل Gestational diabetes هو مرض السكري الذي يحدث لأول مرة اثناء الحمل والذي غالبا ما يختفي بعد الولادة لكنه يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 لاحقًا، كما يعرض الطفل أيضًا لخطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري من النوع 2.

الأعراض

في معظم الأوقات، لا يتسبب سكري الحمل في ظهور علامات أو أعراض ملحوظة، من الأعراض المحتملة زيادة العطش وكثرة التبول.

الأسباب

لم يتم حتى الآن اكتشاف سبب إصابة بعض النساء بسكري الحمل ولكن هناك عوامل خطورة تزيد احتمال الإصابة بسكري الحمل مثل:
* زيادة الوزن أو السمنة قبل الحمل.
* عدم ممارسة النشاط البدني.
* الإصابة بمقدمات السكري أو مقاومة الأنسولين.
* الإصابة بسكري الحمل أثناء الحمل السابق.
*الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
* وجود أحد أفراد الأسرة من أقارب الدرجة الأولي مصابًا بداء السكري.
* ولادة طفل سابقًا يزيد وزنه عن 9 أرطال (4.1 كجم).

المضاعفات

يمكن أن يؤدي سكري الحمل الذي لم تتم إدارته بعناية إلى مشاكل للأم وللطفل، بما في ذلك زيادة احتمالية الحاجة إلى إجراء الولادة القيصرية.

» المضاعفات التي قد تؤثر على الطفل:

إذا كانت الأم مصابة بسكري الحمل، فقد يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بما يلي:

• الوزن الزائد عند الولادة إذا كان مستوى الجلوكوز في الدم أعلى من النطاق القياسي، فقد يتسبب ذلك في زيادة وزن الطفل بشكل كبير جدًا macrosomia أولئك الذين يزنون 5kg أو أكثر و هم أكثر عرضة للولادة المتعسرة وحدوث إصابات أثناء الولادة ويحتاجون إلى ولادة قيصرية.

الولادة المبكرة يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى زيادة مخاطر الولادة المبكرة والولادة قبل الموعد المحدد أو قد يوصى بالولادة المبكرة لزيادة وزن الطفل.

صعوبات خطيرة في التنفس قد يعاني الأطفال الذين يولدون مبكرًا من متلازمة الضائقة التنفسية RDS وهي حالة خطيرة.

انخفاض نسبة الجلوكوز في الدم يعاني الأطفال في بعض الأحيان من انخفاض في نسبة الجلوكوز في الدم بعد الولادة بوقت قصير، قد تتسبب النوبات الشديدة من نقص السكر في الدم في حدوث تشنجات لدى الطفل. يمكن أن تؤدي التغذية السريعة وأحيانًا محلول الجلوكوز الوريدي إلى إعادة مستوى السكر في دم الطفل إلى المستوى الطبيعي.

الإصابة بالسمنة ومرض السكري من النوع 2 لاحقًا في الحياة يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالسمنة ومرض السكري من النوع 2 في وقت لاحق من حياتهم.

ولادة طفل ميت يمكن أن يؤدي سكري الحمل غير المعالج إلى وفاة الطفل إما قبل الولادة أو بعدها بفترة قصيرة.

» المضاعفات التي قد تؤثر على الأم:

قد يزيد سكري الحمل أيضًا من خطر الإصابة بما يلي:

• ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل
يزيد سكري الحمل من خطر إصابة الأم بارتفاع ضغط الدم و تسمم الحمل وهو من المضاعفات الخطيرة للحمل التي تسبب يمكن أن تهدد حياة الأم أو الطفل.

اللجوء للولادة القيصرية غالبا ما تتم الولادة قيصريا إذا كانتِ الأم مصابة بسكري الحمل.

الاصابةبالسكري إذا كانتِ الأم مصابة بسكري الحمل فمن المرجح أن تصاب به مرة أخرى أثناء الحمل في المستقبل مع وجود مخاطر أعلى للإصابة بمرض السكري من النع 2 مع التقدم في العمر.

الوقاية


إذا كانتِ الأم مصابة بسكري الحمل فقد تقلل هذه الخيارات الصحية من خطر الإصابة به مرة أخرى في حالات الحمل المستقبلية أو الإصابة بمرض السكري من النوع 2 في المستقبل.

* تناول الأطعمة الصحية: اختيار الأطعمة الغنية بالألياف قليلة الدهون والسعرات الحرارية والتركيز على الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة مع عدم الإفراط في الكميات.
  • ممارسة الرياضة تساعد ممارسة الرياضة قبل الحمل والريلضة الخفيفة أثناء الحمل على الحماية من الإصابة بسكري الحمل وذلك كتخصيص 30 دقيقة من النشاط المعتدل في معظم أيام الأسبوع كرياضة المشي والسباحة.
  • بدء الحمل بوزن صحي يساعد فقدان الوزن الزائد قبل الحمل في التمتع بصحة اثناء الحمل، يجب التركيز على إجراء تغييرات دائمة على العادات الغذائية التي يمكن أن تساعد علي ذلك خلال فترة الحمل، مثل تناول المزيد من الخضار والفواكه.
  • لا يجب اكتستب وزناً أكثر من الطبيعي إن اكتساب بعض الوزن أثناء الحمل أمر طبيعي وصحي. لكن اكتساب الكثير من الوزن بسرعة كبيرة جدًا يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسكري الحمل.
التشخيص

* إذا كانت السيدة معرضة لخطر متوسط للإصابة بسكري الحمل فيجب أداء الفحوصات خلال الثلث الثاني من الحمل (بين 24 و 28 أسبوعًامن الحمل).

* إذا كانت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة قبل الحمل أو لديها أم أو أب أو أخ أو طفل مصاب بداء السكري وكذلك اذا كانت مصابة بسكري الحمل سابقاً فلابد من إجراء الفحوصات مبكرا ربما من الزيارة الأولى.

* الفحص الروتيني لسكري الحمل

✓ اختبار تحدي الجلوكوز الاولي
تشرب الأم شراب الجلوكوز وبعد ساعة واحدة يتم فحص الدم لقياس مستوى الجلوكوز في الدم.

° يعتبر مستوى السكر في الدم أقل من 140 مجم / ديسيلتر (7.8 مليمول / لتر) ضمن النطاق الطبيعي لاختبار تحدي الجلوكوز.
° يشير مستوى السكر في الدم البالغ 190 ملجم / ديسيلتر أو 10.6مليمول / لتر إلى سكري الحمل.

متابعة اختبار تحمل الجلوكوز يشبه هذا الاختبار الاختبار الأولي باستثناء أن المحلول الحلو سيحتوي على المزيد من السكر وسيتم فحص نسبة السكر في الدم كل ساعة لمدة ثلاث ساعات. إذا كانت قراءات نسبة السكر في الدم أعلى من المتوقع، فسيتم تشخيص الإصابة بسكري الحمل.

خطة العلاج والمتابعة


يشمل علاج سكري الحمل الخطوات التالية:

» تغيير نمط الحياة

يعد نمط حياتك - كيف تأكل وتتحرك - جزءًا مهمًا من الحفاظ على مستويات السكر في الدم في نطاق صحي، لا ينصح الأطباء عادةً بفقدان الوزن أثناء الحمل حيث يدعم جسم الام الجنين لكن لابد من متابعة معدل زيادة الوزن اثناء الحمل وان يكون في المعدل الطبيعي.
تشمل التغييرات في نمط الحياة ما يلي:
  • الحمية الصحية النظام الغذائي الصحي المحتوي على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون، الأطعمة الغنية بالتغذية والألياف قليلة الدهون والسعرات الحرارية مع تقليل الكربوهيدرات المكررة بما في ذلك الحلويات، يمكن أن يساعدك اختصاصي التغذية في وضع خطة وجبات بناءً على وزنك الحالي وأهداف زيادة الوزن أثناء الحمل ومستوى السكر في الدم وعادات التمرين وتفضيلات الطعام والميزانية.
  • النشاط البدني يلعب النشاط البدني المنتظم دورًا رئيسيًا في كل خطة صحية قبل وأثناء وبعد الحمل، تخفض التمارين من نسبة السكر في الدم كما يمكن أن تساعد التمارين المنتظمة في تخفيف بعض مشاكل الحمل الشائعة، بما في ذلك آلام الظهر وتشنجات العضلات والتورم والإمساك وصعوبة النوم، يُعد المشي وركوب الدراجات والسباحة خيارات جيدة أثناء الحمل الأنشطة اليومية مثل الأعمال المنزلية.
» مراقبة نسبة السكر في الدم

ينبغي فحص نسبة السكر في الدم أربع مرات أو أكثر يوميًا - أول شيء في الصباح وبعد الوجبات - للتأكد من أن مستواك يبقى ضمن النطاق الصحي.

» العلاج الدوائي

إذا لم يكن النظام الغذائي والتمارين الرياضية كافيين للتحكم في مستويات السكر في الدم، فقد تحتاج إلى حقن الأنسولين لخفض نسبة السكر في الدم. يحتاج عدد قليل من النساء المصابات بسكري الحمل إلى الأنسولين للوصول إلى أهداف السكر في الدم.
يمكن إضافة الميتفورمين كأدوية بالفم لتقليل الجلوكوز.

» مراقبة دقيقة للجنين

للتحقق من نمو الجنين وتطوره من خلال الموجات فوق الصوتية المتكررة أو الاختبارات الأخرى، إذا لم تحدث آلام المخاض بحلول موعد الولادة - أو في بعض الأحيان قبل ذلك - فقد تحتاج الأم لأدوية الحث علي المخاض أو الولادة القيصرية حيث يؤدي الولادة المتأخرة إلى زيادة خطر حدوث مضاعفات للأم وللطفل.

» المتابعة بعد الولادة

يجب متابعة فحص مستوى السكر في الدم بعد الولادة ومرة أخرى خلال 6 إلى 12 أسبوعًا للتأكد من أن مستواك قد عاد إلى النطاق القياسي، وإذا عادت النتائج طبيعية فيجب المتابعة كل ثلاث سنوات.

المصادر

 
مقالات طبية منوعة