الحواس لتعديل سلوك الأطفال

============

الأهل بحاجة إلى تشكيل سلوك أطفالهم، وإلى أن يكونوا على بينة من أساليب التأديب التي تعمل على أفضل وجه مع الطفل على أساس حاسته المهيمنة.

يشعر بعض الأطفال بالاتصال عن طريق اللمس (الطفل اللمسي)، فلا يستجيب لمجرد الكلام، لذلك استعمل اللمس لمساعدته وتمكينه من سماعك. لا يعني ذلك أن تجلس إلى جواره، وتمسك يديه، أو تضع يدك على كتفه، أو تجلس على ركبتيك أمامه عندما تحدثه عن سلوك ما ترغب في أن يغيره. بل استعمل لغة بسيطة، موجهة ومن دون انفعال.

الطفل الذي يتعلم عن طريق اللمس يكون متعاوناً عادة، لذلك فإن قول الحقيقة يشكل دافعاً له للقيام بعمل أفضل في المرة المقبلة. في حال الحاجة إلى تأديب أكثر صرامة، امنع عنه العناق لفترة قصيرة وسيصنع المعجزات.

بالنسبة إلى الطفل السمعي، ربما يبدو لك أن استعمال النبرة العالية للتأديب طريقة مثالية. لكن في الواقع، قد يكون له تأثير معاكس تماماً، إذ إن الأطفال السمعيين يخافون من الأصوات العالية. ويمكن حتى للصوت الصارم أن يدفع بطفلك إلى إغلاق أذنيه وعدم سماع كلمة واحدة مما تقوله. كبديل، انقله إلى منطقة هادئة، حيث يمكنك أن تفسر بهدوء السلوك الذي ينبغي عليه اتباعه.

يستجيب الأطفال السمعيون بشكل أفضل للعواقب الواضحة والمحددة. كمعظم الأطفال، سيحتاجون إلى تذكير في تعلم كيفية التصرف، حاول أن تفكر في طرق موسيقية لذلك، وتجنب الصوت العالي. مثلاً، استخدم الصفارة إذا كنت في حاجة إلى تصحيح عمل روتيني، بدلاً من أن تنادي الطفل باسمه.

بالنسبة إلى الطفل البصري، يمكنك الحصول على كل ما تريده منه عبر نظرة واحدة، لذلك ابدأ بالتدريب في المرآة. ستتيح لك هذه اللغة الخفية أن توصل الرسالة من دون أن تصحّح سلوكه علنياً. تجنب التوبيخ أمام الآخرين، فالأطفال البصريون يهتمون برأي الآخر، لذا قد يحرجون بسهولة.

استعمال جداول النجوم لتعقب أو تتبع سلوك الطفل محفز مثالي للطفل البصري، كذلك رسم صور للسلوك المطلوب، وتعليقها على الثلاجة. وبما أن الطفل البصري يهتم لملابسه، حدد لديه إطلالاته المختلفة: هادئ ومتزن لنهار الجمعة، مسؤول وجدّي للباس المدرسة، رياضي للجري واللعب.

يتميز الطفل الذي يعتمد على حاستي الذوق والشم بأنه عاطفي جداً، لذلك من المهم جداً أن تكون حذراً حين تطلب منه تحسين سلوكه. إن كانت وسيلة التأديب التي تتبعها قوية جداً ستؤدي إلى توتره. من الأفضل أن تعزز له ثقته بنفسه لتدلّه على السلوك الصحيح، وسيبذل بدوره ما بوسعه عندما يريد الاندماج بأمر ما.

ينبغي دائما للتأديب أن يتم في حالة هدوء، لا عندما تكون غاضباً أو منهكاً. تذكر أن هدفك تحسين السلوك، وليس الكمال، وقبل كل شيء، ما زال الطفل في طور التعلم.

[IMG]//aljarida.com/wp-content/themes/aljaridaonlineNew/timthumb.php?src=http://aljarida.com/wp-content/uploads/2012/09/14/2012549502/89791974.jpg&h=270&w=280&zc=1&a=t[/IMG]