حوادث النظافة | تأديب سلوك الطفل

لعل التدريب على النظافة هو المعركة الحقيقية الأولى بين إرادة الأهل والأولاد ما قبل المدرسيين. فالحرب تندلع حين يطلب الأهل من أولادهم التخلي عن شيء هو طبيعة ثانية بالنسبة اليهم والبدء في شيء جديد وغير مرغوب في الغالب. ويرى معظم الأولاد أن الشيء المرغوب في التدرب على النظافة هو إرضاء أهلهم.

المنافسة بين الأخوة | تأديب سلوك الطفل

إن الثرثرة على الأخوة والأخوات وكره شقيق جديد منذ اليوم الأول لدخوله المنزل هما مجرد مثلين على كيفية تغلغل المنافسة الأخوية في العلاقات العائلية. وبما أن الأولاد ما قبل المدرسيين يحاولون دوماً إثبات استقلالهم وأهميتهم، يتعاركون غالباً مع إخوتهم على المساحة والوقت والمركز الأول في عالمهم الأكثر أهمية، أي عائلتهم.

الفوضى | تأديب سلوك الطفل

يفضي الأولاد الصغار إلى فوضى كبيرة، ولسوء الحظ أن الأولاد الصغار يغفلون دوماً عن الفوضى التي أعدوها بأنفسهم. لكن حين تفهمين أن الولد ليس فوضوياً وإنما غير مدرك لضرورة ترتيب الأشياء بنفسه بعد الانتهاء من اللعب، علّميه أن الفوضى لا تختفي بطريقة سحرية (يستحسن فعل ذلك في سن مبكرة)، بل يجدر بصانعها ترتيبها. شاركي هذه الواقعة الحياتية مع ولدك، لكن لا تتوقعي منه أن يتبع القاعدة بصورة مثالية. شجعيه بدل أن تطلبي منه الترتيب بمدح أدنى محاولة يقوم بها ولدك في لعبة الترتيب.

محاربة روتين التنظيف | تأديب سلوك الطفل

من تركيبة شامبو لا دموع بعد اليوم إلى الحفاضات الورقية، تكثر المنتجات التي تجعل الحمام والتحفيض والغسيل بالشامبو عملاً سائغاً قدر الامكان بالنسبة إلى الأولاد ما قبل المدرسيين وأهلهم. ويتوقع الصانعون أن يجد الأولاد ما قبل المدرسيين روتين التنظيف أمراً كريهاً، لذا لا تشعري أنك وحيدة فيما تثابرين على النقع والتشطيف. حاولي جعل مهام التنظيف أقل مللاً من خلال صرف انتباه ولدك (إسماعه أغاني، إخباره قصص) ومدح أي تعاون صادر من قبله (حتى إعطائك الصابونة).

التملك وعدم المشاركة | تأديب سلوك الطفل

لعل كلمة “لي” هي كلمة السر التي يستخدمها الأولاد ما قبل المدرسيين لتذكير بعضهم بعضاً (والراشدين) أن لديهم عالمهم الخاص وأنهم مهمون كفاية للحصول على حقوق الملكية متى وكيفما أرادوا ذلك. وعلى رغم الحروب الناجمة عن تلك الكلمة في كل المنازل التي تضم أولاداً ما دون الخامسة من العمر، يبقى حب التملك متوقداً حتى يصبح الأولاد مستعدين للتخلي عنه (بين عمر الثلاث والأربع سنوات).

أخذ الأشياء أو السرقة | تأديب سلوك الطفل

بما أن كل شيء في العالم ينتمي إلى الولد ما قبل المدرسي إلى أن يخبره أحدهم بشيء مغاير، ليس الوقت باكراً إطلاقاً لتعليمه عدم أخذ الأشياء من الآخرين من دون موافقتك. فالأهل هم ضمائر أولادهم إلى حين تطويرهم. لذا، كلما أخذ ولدك أشياء ليست له، شددي على العواقب لابقائه قانونياً، الآن وبعد أن يخرج عن سيطرتك.

اللعب المدمر | تأديب سلوك الطفل

إن الخط الفاصل بين اللعب المدمر والمبدع ليس واضحاً بالنسبة إلى الأولاد ما قبل المدرسيين إلا إذا شرح لهم أهلهم ذلك بوضوح. لذا، قبل أن يصل ولدك إلى عيد ميلاده الأول، حددي له هذا الخط بإخباره (وإظهاره) ما يستطيع ولا يستطيع رسمه أو تمزيقه أو تفكيكه مثلاً، لمنع فنانك الصغير من إلحاق الأذى بملكيته وملكية الآخرين عن غير قصد. علّمي ولدك أن يفتخر دوماً بنفسه ويهتم بأشيائه وأشياء الآخرين فيما تدعين ابتكاراته المبدعة تظهر في الوقت الملائم والمكان المناسب، بالرسم على الورق وليس على ورق الجدران، أو بالتحدث على لعبة الهاتف وليس على الهاتف الحقيقي.

التدخل في الأمور | تأديب سلوك الطفل

ما إن يشرع أولاد السنة الواحدة في الحركات الأولى، يشعرون بمتعة الاستكشاف من أخمص قدميهم حتى أسنانهم. وإن لم يتعرضوا لأي قيود، يصبح كل شيء وكل الأشخاص في متناولهم، بواسطة الركبتين أو أخمص القدمين. والواقع أن ابن السنة الواحدة لا يعرف تلقائياً ما هي الأمور الصحيحة وما هي الأمور الخاطئة، علماً أنه حين يبلغ الثانية أو أكثر يصبح قادراً على التمييز حين تشرح له ذلك بصورة مباشرة.

السلوك العدواني أو العدوانية | تأديب سلوك الطفل

مثل الأشخاص الذين تعوزهم البراعة في مكان يقتضيها، هناك العديد من الأولاد ما دون السادسة الذين يقذفون اللعب أو أنفسهم إلى أقرب مرمى حين يشعرون بالاحباط أو الغضب، أو لأنهم صعاب المراس. لماذا؟ لأن التفكير العقلاني أو التسوية ليست من التقنيات المعتمدة لديهم لحل المشاكل، ولا يبدو لهم رمي الكتب أو اللعب سيئاً أكثر من قذف الكرة. روّضي ولدك من خلال تعليمه كيفية التعاطي بصورة حسنة مع الآخرين.

المقاطعة | تأديب سلوك الطفل

بما أن الاستحواذ على انتباه الأهل هو الشيء الأكثر أهمية بالنسبة إلى الولد ما قبل المدرسي، فإنه سيحاول أي شيء لاسترداده حين يزيله اتصال هاتفي أو شخص آخر أو رنين جرس الباب. حددي الخدع التي يحاول ولدك القيام بها للحصول على انتباهك من خلال تزويده بلعب محفوظة خصيصاً لتلك الأوقات التي تتحدثين خلالها مع المنافس. من شأن ذلك إبقاء ولدك مشغولاً من دونك، فيما أنت مشغولة من دونه.