كم تود أن تكون في تمام الصحة؛ إذا كنت تريد تحقيق الطاقة الكاملة، عقلياً وبدنياً، فإن اكتشاف متطلبات التغذية المثلى هو أمر أساسي. لكن إذا كانت احتياجاتك فريدة، فكيف يمكنك البحث عنها؛ منذ العام 1980 عملتُ على تطوير نظام دقيق لتحليل احتياجات الأشخاص من المغذيات، قائم على وضع العوامل الهامة التي تؤثر على المتطلبات الفردية. يستعمل هذا النظام حالياً من قبل أخصائيي التغذية المؤهلين في كل أنحاء العالم.
التصنيف: رشاقة ورياضة | برامج حمية | نظام غذائي
هناك 2.5 مليون خلية حمراء بالدم تصنع كل ثانية داخل لب العظام، بهدف ترك خلايا الجسد مزودة بالأوكسيجين. في نفس الوقت الذي ينتج الجهاز الهضمي عشر ليترات يومياً من العصائر الهاضمة من أجل تحويل الطعام الذي نتناوله وتمكينه من المرور عبر «البشرة الداخلية»، فإن جدار القناة المعدية المعوية، وهو جهاز بطول 30 قدم مع مساحة خارجية بحجم منحدر فوتبول صغير، يستبدل نفسه بشكل فعال كل أربعة أيام.
نظرياً، يمكنك من ناحية أخذ مكمل كبير – متعدد يحتوي على كل ما قد تحتاجه. المشكلة هي أنه قد يكون هائل الحجم، من الصعب ابتلاعه ولا شك أنه يمنحك أكثر بكثير مما تحتاجه من بعض المغذيات. الناحية الأخرى هي أخذ مكمل واحد من كل فيتامين، بما يتناسب بالضبط مع متطلباتك – لكن قد ينتهي بك الأمر مع حفنة من الحبوب.
كما الحال بالنسبة إلى سائر الحيوانات، فنحن نمضي حياتنا البدنية بتصنيع المادة العضوية لإهدارها. إن مستوى الصحة الجيدة التي سنتمتع بها يحددها مستوى الطاقة، طول العمر ووضع الجسد والعقل.
لعل معظم الناس هم من غير المختصين بأمور التغذية وهم غالباً ما يقتاتون بأغذية مُعَلَّبة سُجل عليها بعض محتوياتها الأساسية، فواحدة تقول أنها تحتوي على عدد معين من السعرات الحرارية والأخرى تدعي بأن كل قطعة من مكوناتها تحتوي على الثيامين أو الريبوفلافين أو النياسين… إلخ.
إن الفرد يعاني من نسبة 50% من احتمال الموت بمرض قلب أو شرايين. هذه هي الأخبار السيئة. أما الأخبار الجيدة فهي أن مرض القلب في غالبية الحالات يمكن الوقاية منه تماماً. رغم أن هذا الوباء واسع الانتشار ونحن نستهين به ونسلّم بصحته.
إنك بالحقيقة أكثر قُدماً مما تظن. فالجسم البشري الذي يحتويك هو حصيلة ملايين السنين من مسيرة التطور قضى معظمها في بيئات وظروف غذائية مختلفة تماماً عما هي اليوم. فمن خلال فهم دينامية تطورنا سنتزود بالمعالم الأساسية لتنشيط حيويتنا وصحتنا.