كما الحال بالنسبة إلى سائر الحيوانات، فنحن نمضي حياتنا البدنية بتصنيع المادة العضوية لإهدارها. إن مستوى الصحة الجيدة التي سنتمتع بها يحددها مستوى الطاقة، طول العمر ووضع الجسد والعقل.
الوسم: برنامج التغذية المثالية لجسد صحي
لا يوجد الكثير من الأشخاص الذين يفكرون بتغذية الهيكل العظمي. وهناك شبه اعتقاد أنه متى ما تشكلت العظام فإنها تتواجد لمصلحتك – إلى أن تبدأ بالتحطم، كما في حالة التهاب المفاصل أو تخلخل العظام. غير أن العظام، وكأي جزء آخر من الجسم، تتم إعادة بناؤها بشكل مستمر.
كم تود أن تكون في تمام الصحة؛ إذا كنت تريد تحقيق الطاقة الكاملة، عقلياً وبدنياً، فإن اكتشاف متطلبات التغذية المثلى هو أمر أساسي. لكن إذا كانت احتياجاتك فريدة، فكيف يمكنك البحث عنها؛ منذ العام 1980 عملتُ على تطوير نظام دقيق لتحليل احتياجات الأشخاص من المغذيات، قائم على وضع العوامل الهامة التي تؤثر على المتطلبات الفردية. يستعمل هذا النظام حالياً من قبل أخصائيي التغذية المؤهلين في كل أنحاء العالم.
إن أفضل طريقة للبقاء بصحة جيدة في عمر متقدم هي الوقاية من المرض قبل بدئه. رغم ذلك فإن عدداً كبيراً من الحيوانات يبقى سليماً صحياً طيلة حياته. في العالم الغربي إن الموت من جراء التقدم بالسن ليس حتى أمراً قانونياً، فشهادات الوفاة تستوجب سبباً، وهو وجود مرض.
إن التسعة أشهر التي أمضيناها في الرحم والأشهر التي سبقت الحمل هي الفترة الأكثر أهمية بالنسبة إلى حياتنا. والعلماء يكتشفون بشكل متزايد أن صحة الأم وتغذيتها خلال الحمل وقبله لهما تأثير عميق على صحة الرضيع، وان أنماط المرض في سن البلوغ يمكن إيجاد أثر لها في تغذية الطفل.
إن الفرد يعاني من نسبة 50% من احتمال الموت بمرض قلب أو شرايين. هذه هي الأخبار السيئة. أما الأخبار الجيدة فهي أن مرض القلب في غالبية الحالات يمكن الوقاية منه تماماً. رغم أن هذا الوباء واسع الانتشار ونحن نستهين به ونسلّم بصحته.
إن إحدى تعريفات الجنون تعني الاستمرار في عمل الشيء نفسه وتوقع نتائج مختلفة. وهذا ما كان يحدث تماماً في العلاج المألوف للمرض العقلي الظاهر كالفصام. فيعتمد العلاج على العقاقير، ربما بمؤازرة الاستشارة. ولكن لا واحد منهما له معدل نجاح مؤثر.
كثير من الأشخاص يجد أن بعض أصناف الخلطات في الطعام لا تناسبهم على أساس هذه الملاحظة والبحث في الصحة والتغذية، قام د. Howard Hay في الثلاثينات باختراع مخطط غذائي معروف اسمه «مزج الطعام»، مما ساعد ملايين الأشخاص على بلوغ صحة أفضل.