إننا نسمع في يوم ما أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون يسبب السرطان، وفي اليوم التالي، تظهر دراسة تفيد أن من يتبعون نظمًا غذائية منخفضة الدهون لا تنخفض معدلات إصابتهم بالسرطان. وهذا جعل العامة في حيرة من أمرهم، حتى تملكهم اليأس فأصبحوا يتناولون أي شيء، ولا تزال أعداد الأشخاص الذين يعانون زيادة في الوزن في ازدياد مستمر.
يحول الجسم الدهون الموجودة في الأطعمة إلى دهون في الجسم بسرعة وسهولة: 100 سعر حراري من الدهون المهضومة قد تتحول إلى 97 سعرا حراريّا من دهون الجسم من خلال حرق 3 سعرات حرارية فقط. فالدهون محفز للشهية: كلما أكثرت منها، زادت رغبتك فيها. إذا كان من الممكن هندسة الأطعمة التي نتناولها وراثيّا لتوجد مجتمعا سمينا، فالدهون تفي بالغرض؛ مثل الزبد الممزوج بالسكر والدقيق.
يجب أن تتبع نظاما غذائيّا غنيّا بالعناصر الغذائية والألياف، ويحتوي على نسبة منخفضة للغاية من الأطعمة التي لا تحتوي على عناصر غذائية وألياف. وهي المعادلة نفسها التي سوف تمكِّن جسمك من الوصول للنحافة.
آثار النظام الغذائي الأمريكي
إن الشعب الأمريكي من أوائل شعوب العالم التي أمطرت نفسها بوابل من الأطعمة الفقيرة في العناصر الغذائية ومرتفعة السعرات الحرارية، والتي كثيرا ما تسمى سعرات فارغة أو أطعمة خالية من القيمة الغذائية. ونحن نعني “بالسعرات الفارغة” الأطعمة التي تفتقر إلى العناصر الغذائية والألياف. وازدياد أعداد الأمريكيين الذين يتناولون هذه الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية دون ممارسة أي نشاط مزيج خطير.
نعيش جميعًا حياة مزدحمة، بينما نحاول إدارة المتطلبات المتزايدة على مدى 24 ساعة وطوال أيام الاسبوع، التي شاعت في ثقافة القرن الحادي والعشرين، على سبيل المثال: الهواتف المحمولة، ورسائل البريد الإلكتروني، ومواعيد التسليم النهائية، وزحمة السير، والتقدم التكنولوجي والاقتصاد العالمي.
يمكن للبيئة المحيطة بك أن يكون لها تأثير عميق على شعورك وعملك، وعلى ما إذا كنت تشعر بأنك مبدع، ومركز ومسترخٍ.
لدينا أكثر من 1000 جزء متحرك في أجسادنا، ولكن هل نحركها بشكل دائم؟
ليس هنالك ما يشابهك تماماً. وهنالك عدد من المبادئ فقط تنطبق علينا جميعاً نحن بني البشر – فمثلاً نحن جميعاً نحتاج إلى الفيتامينات إلا أن مقدار ما نحتاجه منها ليعطي قمة الفاعلية يختلف من شخص لآخر.
إنك بالحقيقة أكثر قُدماً مما تظن. فالجسم البشري الذي يحتويك هو حصيلة ملايين السنين من مسيرة التطور قضى معظمها في بيئات وظروف غذائية مختلفة تماماً عما هي اليوم. فمن خلال فهم دينامية تطورنا سنتزود بالمعالم الأساسية لتنشيط حيويتنا وصحتنا.