النتائج 1 إلى 5 من 5



الموضوع: فلذات اكبادنا والخدم

  1. #1

    افتراضي فلذات اكبادنا والخدم

    تقضي في المدرسة خمس ساعات يومياً في أفضل الحالات..وعندما تعود إلى منزلها..تستقبل أطفالها المتعطشين للقائها..يتعلقون بها. كالمجانين..يصرخون ويبكون ويشكون..
    إنها مرهقة..مرهقة لدرجة أنها لا تستطيع تحمّل ضوضائهم..لا تمتلك طاقة لملء دلوها الفارغ من معين العاطفة..
    وتصرخ غضبى منادية الخادمة:
    - خذي هؤلاء ليناموا..

    ****
    سهْرة الليلة عند زميلتها..نادت الخادمة:
    - أعطيه عشاءه ثم أدخليه لينام..لا تفتحي الباب لأي أحد غريب..مفهوم؟
    ****
    - أمي..أنا جائع..
    - اذهبْ إلى الخادمة..
    - أمي..أريد تبديل ثيابي..
    - أوووه.. اذهبْ إلى الخادمة..
    - أمممي..أريد أن أجلس معك..
    وتدفعه بقوة:
    - اذهبْ إلى الخادمة..
    ****
    كنت قد هدأت قليلاً بعد موجة غضب ورعب وبكاء قد أصابتني..ثم عدت لثورتي هذه وأنا أكتب هذا المقال..
    فيلم التقطته (كاميرا) المراقبة لمنزل أم عاملة تركت أطفالها الصغار مع الخادمة..
    كلا..لن أتحدث عن هذا (الفيلم)..سأخبركم عن قصة تلك الطفلة التي بُترت قدماها نيجة انتقام الخادمة..
    لا..لا..هناك قصص أكثر رعباً..سأحكيها لكم..
    هل أنتم بالفعل متعطشون لمعرفة هذه القصص..ربما تعرفون قصصاً أكثر إرهاباً وإيلاماً من القصص التي أود روايتها لكم..
    ****
    في مجلس نسويّ..صرخت ربة المنزل:
    - نيني..تعالي وخذي السفرة..
    تأتي(نيني) وتلملم السفرة بتذلّل..تقلّب أم علي عينيها..تزمزم أم ناصر شفتيها..ترفع أم محمد رأسها..وتخرج نيني بالسفرة..ويبدأ تقطيع لحمها وتوزيعه بين الحاضرات!!
    - أكلن أموالنا..
    - عقّدْن أبناءنا..
    - أذهبْن البركة من منازلنا..
    وتقوم إحداهن بتقليد خادمتها ساخرة منها..ويعج المجلس بالضحك..وصغارهن بين أيديهن في غرفة مجاورة..هذا إذا لم تكن هؤلاء الأمهات قد تركن أبناءهن مع الخادمات في المنازل..
    ****
    اسمحوا لي أن أعود لموجة غضبي..حاولوا أن تتقبلوا ذلك..لماذا ننجب الأبناء؟
    ليكن السؤال موجهاً لنا معشر النساء..من أين جاء هؤلاء الصغار؟ أهم من حجر أم قطعة من أكبادنا؟
    سعادتنا أين نجدها؟ في تحقيق ذاتنا من خلال خروجنا للعمل.. وليُصفع أبناؤنا..وليُركلوا.. وليُضربوا..وليُقاسوا الألم والرعب مع من قد لا تخاف الله فيهم؟
    -أصابعك ليست متساوية..كذلك الخادمات..منهن بنات الحلال..
    - صحيح..وهل كلهن كذلك..
    - مرة تصيب..ومرة..تخيب..
    - رحماك ربي..وهل أبناؤنا قطعة من النقود نلقي بها بين أيديهن..فإما أن تعود..أو لا تعود؟
    هل هم رخيصون لدرجة المساومة بهم من أجل أننا(مللنا من جلسة المنزل-نريد أن نكتفي من الناحية المادية لكي لا يذلنا الرجال بأموالهم-نريد أن نحقق طموحاتنا وأحلامنا في ميادين العمل لبناء جيل رائع من أحلامنا).
    ****
    إن كنا -ولا بد- فاعلين..فلنفكر قبل الخروج إلى العمل بأننا:
    مسؤولون أمام الله عن هؤلاء الصغار..عن كل أذية تُمارس ضدهم في غيابنا..عن كل ألم نفسيّ يحدثه بعدُهم عنا..
    فلنتق الله في هؤلاء الصغار..
    (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً)
    أرجو منكم الصفح للهجتي الغاضبة..ولكن من أجل تلك البراعم العذبة..تلك القلوب البريئة..من أجلها كان هذا الغضب..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    1,695

    افتراضي

    شكراً اختي رورو على الموضوع القيم
    والذي ينبه بعض الأمهات على اخطاء قد يرتكبنها بحق اطفالهم دون قصد
    بوركت جهودك

  3. #3

    افتراضي

    شكرا لك على هذا الموضوع المفيد ولكن هل ستستغني من يغرها المال عن وظيفتها اظن لا ولا نستطيع اختي الغالية ان نعطي الاحساس بالامومة بالكتابة فهذا الاحساس نابع من القلب وموجود بالروح تغذيه نظرات ابنائنا وابتسامتهم ولك جزيل الشكر على الموعظة

  4. #4

    افتراضي

    جزاك الله خير

  5. #5

    افتراضي

    مشكورين للمرور وان شاء الله اقدر اوصل لكم اكبر قدر من الفائدة


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •