النتائج 1 إلى 4 من 4



الموضوع: الإسراف في وصف المضادات الحيوية لا يساعد في علاج التهابات الشعب الهوائية

  1. #1

    افتراضي الإسراف في وصف المضادات الحيوية لا يساعد في علاج التهابات الشعب الهوائية

    الإسراف في وصف المضادات الحيوية لا يساعد في علاج التهابات الشعب الهوائية
    لا تُؤثر في الفيروسات المسببة لنزلات البرد أو الإنفلونزا

    [IMG]//www.asharqalawsat.com/2006/11/30/images/health.394456.jpg[/IMG]
    الرياض: د. حسن محمد صندقجي
    غالبية الناس حينما تصيبها أعراض التهابات الشُعب الهوائية وتذهب إلى الطبيب للمعالجة، تعود وقد وصف لها أحد المضادات الحيوية. لكن المراجعة العلمية للباحثين من فرجينيا، وفق ما نشروا نتائجه في مجلة نيو إنغلاند الطبية، تقول إن غالبيتهم لا يحتاجون أياً من تلك المضادات الحيوية للتغلب على تلك الحالة المرضية الطارئة في الشعب الهوائية.

    وكانت نتائج مراجعة علمية للباحثين من هولندا تم نشرها في عدد 21 أكتوبر من مجلة لانست العلمية، قد ذكرت أن الأدلة العلمية لا تشير إلى جدوى فاعلة لتناول المضادات الحيوية لمعالجة التهابات الأذن الوسطى لدى الأطفال ما لم تكن أعمارهم دون سن سنتين.
    ومع دخول موسم التهابات أجزاء متفرقة من الجهاز التنفسي العلوي، تتوالى التحذيرات من الهيئات الطبية العالمية من الاستخدام العشوائي لوصف المضادات الحيوية من قبل الأطباء في التهابات الجهاز التنفسي العلوي، أو طلب المرضى تلك المضادات الحيوية كأحد أسس معالجتها.
    وبين تعليل كثير من الأطباء الذين يصفونها دون حاجة، أن سلوكهم هذا نابع من الرغبة في تلبية طلبات المرضى أو إرضاءً لتوقعاتهم بتناول مضاد حيوي، وبين نفي كثير من المرضى إبدائهم أية رغبة في مجرد تناول مضاد حيوي، فإن مشاكل عدة ناجمة عن هذا السلوك بدأت بالظهور سواء منها التي يتأثر بها المرضى أو التي تتأثر بها القدرات الطبية العلاجية. وهذا الأمر يحتاج إلى قراءة متأنية لمدى الحاجة التي تفرضها الضرورة الطبية لمعالجة الناس باستخدام المضادات الحيوية، وكذلك تفهم الآثار السلبية للعشوائية في استخدامها.
    * التهابات الشعب الهوائية
    * قام باحثان من كلية الطب بجامعة فيرجينيا كومنويلث بمراجعة مجمل ما تم إصداره من دراسات طبية حول التهابات الشعب الهوائية، وتم نشر نتائج تحليل معلومات تلك الدراسات في عدد 16 نوفمبر من مجلة نيو أنغلند الطبية.
    وقال الدكتور ريتشارد وينزل، الباحث الرئيس في الدراسة ورئيس قسم الباطنية بكلية الطب التابعة لجامعة فيرجينيا كومنويلث، إنه يجب حث الأطباء على تجنب وصف المضادات الحيوي لغالبية حالات التهابات الشعب الهوائية. وأضاف بأن معظم حالات التهابات الشعب الهوائية ناتجة عن العدوى الفيروسية، والتي لا نملك لها علاجاً بعد. وهذا هو سبب وصف الحالة بالإسراف في وصف المضادات الحيوية. ونسبة صغيرة من حالات التهابات الشعب الهوائية هي حقيقة نتيجة لعدوى بكتيرية يُمكن للأطباء معالجتها بالمضادات الحيوية.
    واستطرد قائلاً ومع ذلك يستمر الأطباء في وصف المضادات الحيوية! حيث انه خمن أن ما بين 70 إلى 80% من مرضى التهابات الشعب الهوائية تُوصف لهم مضادات حيوية عليهم تناولها ما بين 5 إلى 10 أيام. ما يعني إسرافاً في وصفها لأن المتوقع سنوياً أن يُصاب بالتهابات الشعب واحداً بين كل 20 شخصاً.
    وقال بأن السبب الأول لضرورة عدم وصف المضادات الحيوية هو وقف هدر المال فيما لا جدوى منه. كما أن كل المضادات الحيوية بلا استثناء يحتمل تناولها ظهور آثار جانبية مثل الطفح الجلدي والإسهال وألم البطن. والآثار الجانبية لدواء ما يُمكن تقبلها لو حصلت لدى من حالته تتطلب معالجة بذلك الدواء. والسبب الثالث لعدم وصف المضادات الحيوية بإسراف هو أنها تجبر الميكروبات البكتيرية على التطور في مقاومتها لمفعول المضادات الحيوية تلك، وبالتالي تظهر سلالات عالية الشراسة منها، ما يعني على حد قوله أن ما نملكه اليوم من مضادات حيوية لا يعود بمقدوره التأثير على الأنواع الأحدث من البكتيريا في المستقبل. واختصر القول حينما قال إن كما أن هاجس الاقتصاديين هو كلفة تقديم الرعاية الطبية فإن هاجس الأطباء هو ظهور أنواع من البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية.
    * ممارسة شائعة
    * لم يستمر الأطباء في الخطأ؟
    * مع كل هذه الأسباب الثلاثة التي يحفظها الأطباء عن ظهر قلب، إلا أن الممارسة الشائعة للأطباء هي وصف المضادات الحيوية لحالات التهابات الشعب الهوائية أو التهابات الأذن أو التهابات الحلق وغيرها. والسلوك الخاطئ هذا من قبل الأطباء مُمارس في شرق العالم وغربه. وسبب ذلك هو أقوى من العلم وأقوى من الحقائق الثابتة، ألا وهي قدرة الطبيب على الإقناع، واقتناع المريض بسلامة ما يقوله الطبيب. وقدم الدكتور وينزل سيناريو بسيطا حينما قال في حديثه دعونا نتخيل عدد كل المرضى الذين يدخلون إلى العيادة، وكتابة المضاد الحيوي على ورقة الوصفة الطبية لا يستغرق سوى 30 ثانية، بينما إقناع المريض بعدم ضرورة تناول المضاد الحيوي وأسباب ذلك وآثاره الجانبية فتستغرق 15 دقيقة على أقل تقدير! والسبب الآخر هو أن حالة التهابات الشعب الهوائية برغم شيوع الإصابات السنوية بها هي حالة لا تثير الاهتمام الطبي، ويأتي ذكرها بشكل عابر، حيث لا تُعتبر من الحالات المثيرة والغريبة والتي تقدح عقول الأطباء في التفكير فيها. وقال بأن المجلات الطبية لا تعيرها اهتماماً وكذلك المؤتمرات العلمية، ودلل على ذلك بأنه لا يذكر خلال العشرة أعوام الماضية سماعه لأحد المتحدثين في المؤتمرات الطبية مناقشته لالتهابات الشعب الهوائية.
    وهذه حقيقة واقعة ذات تأثيرات غريبة في علم الطب، لأن ما أصبح يُثير الأطباء للأسف هو الحالات النادرة والغريبة، فتجد أن الحالات الغريبة والنادرة هي التي تُقدم للطبيب في اختبارات الحصول على شهادة التخصص، في حين يُنظر إلى الحالات الشائعة بأنها سهلة ولا تستحق أن يُختبر الطالب فيها. بينما في الحقيقة نحن نخرج أطباء ونختبرهم كي يُتقنوا أول ما يُتقنوا معالجة الحالات الشائعة التي من غير المقبول عدم معالجتها بطريقة سليمة مبنية على أساس علمي، ولسنا نختبرهم لسبب تعجيزي آخر. وكذلك تجد أن الدراسات والبحوث المكلفة مادياً والمتطلبة للجهد بكمية أكبر هي حول حالات نادرة من السرطان أو غيره، بينما الحالات الشائعة بين الناس والسهلة المعالجة لا تنال في دراسات تطوير فهمها وتسهيل معالجتها مثل ذلك الاهتمام المتقدم. وفي حالة الإسراف في وصف المضادات الحيوية فإن الخطأ الأكبر يقع على الأطباء لا المرضى وعموم الناس، لأن الأطباء عليهم ممارسة الصحيح والسليم مما تعلموه، ومن غير المنطقي قبول كلام طبيب ما بأن المريض فرض على معالجته كذا وكذا، خاصة عند الحديث عن المضادات الحيوية ذات التأثيرات السلبية على المريض وعلى سلامة المجتمع ككل المستقبلية، وتحديداً في أمراض شائعة لا خطورة منها طالما يُتابع حالتها الطبيب.
    هذا كله مع وضوح إرشادات الهيئات الطبية التي لا تتضمن النصح باستخدام المضادات الحيوية، فالأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة تقول: بسبب أن التهابات الشعب الهوائية ناجمة عن فيروسات فإن المضادات الحيوية لا تساعد في المعالجة. والأكاديمية تنصح المرضى بالراحة والإكثار من تناول السوائل غير المحتوية على الكافيين آنذاك، والحفاظ على درجة عالية من رطوبة الأجواء داخل المنزل، والانتظار حتى يتغلب الجسم على الفيروسات خلال بضعة أيام أو أسابيع. لكن لو استمر السعال أو الأعراض الأخرى، فهو، أي الاستمرارية، قد تكون علامة على مشكلة أكبر من مجرد التهابات فيروسية عابرة مثل نوبات الربو أو التهابات أنسجة الرئة نفسها.
    * المضادات الحيوية.. متى تُفيد ومتى لا تُفيد؟
    * المضادات الحيوية أدوية قوية، تعمل على وقف تكاثر البكتيريا وتقضي عليها. وأثبتت المضادات الحيوية جدوى عالية، منذ اكتشافها والبدء في استخدامها، في تقليل الوفيات العالمية. وهذه الفوائد تحقق حين استخدامها بالطريقة السليمة. ولذا على الإنسان تفهم أمور أساسية حول متى تُستخدم ومتى لا تُستخدم.
    والأصل أن المضادات الحيوية موجهة للقضاء على البكتيريا، أي انها لا تُؤثر في الفيروسات المسببة لكل حالات نزلات البرد أو الأنفلونزا، ومعظم حالات التهابات الحلق والتهابات الشعب الهوائية. والإشكالية الناجمة عن الإسراف في تناول المضادات الحيوية هي نشوء حالة مقاومة البكتيريا لمفعول المضادات الحيوية، ما يُؤدي إلى ظهور وتكاثر أنواع من البكتيريا لا تُفلح في القضاء عليها تلك المضادات الحيوية. وحالة مقاومة المضادات الحيوية هي حالة تطويرية، بمعنى أن البكتيريا التي لم يكن بمقدورها في السابق مقاومة أحد أنواع المضادات الحيوية، تكتسب مع الوقت وكثرة تعرضها لكميات غير عالية من المضاد ذاك قدرة جديدة تُمكنها من عدم التأثر به. وبالتالي لو أصابت إنساناً بعدوى وتناول ذاك المضاد الحيوي فإنها ستقاوم وستستمر في العيش، ما يعني عدم شفاء المريض برغم استخدام مضاد حيوي، وما يتطلب بالتالي تناول أنواع أخرى وأقوى من المضادات الحيوية غير المعتادة الاستخدام.
    المضادات الحيوية هي أحد أهم أسلحة الطب في التغلب على البكتيريا، وإذا ما ظهرت سلالات من أنواع شتى من البكتيريا قادرة على مقاومة أسلحة الطب فإن البكتيريا ستتغلب على الإنسان، وهذا ظهرت بوادره اليوم في أماكن شتى من العالم.
    والغريب أن أول من يُدركون الأمر هذا هم الأطباء، ومع ذلك بعضهم أول من يتساهل فيه. وهؤلاء هم السبب في طلب الناس للمضادات الحيوية. في حين تعلم الهيئات الطبية العالمية عن تفشي هذا السلوك بين الأطباء، ولذا أصبحت توجه نصائحها إلى الناس مباشرة وتحذرهم، تخيلوا معي أنها تحذرهم من قبول وصف بعض الأطباء للمضادات الحيوية! وتقول الرابطة الأميركية لأطباء الأسرة في نصائحها للناس، لا تتوقع أن المضاد الحيوي سيفيد في معالجة كل الأمراض. ولا تتناول المضادات الحيوية للأمراض الفيروسية المعدية كنزلات البرد أو الأنفلونزا. وأفضل شيء أن تدع حالة العدوى الفيروسية هذه تأخذ مجراها وتمر. وهو ما قد يطول إلى مدة أسبوعين أو أكثر. وللإجابة التفصيلية حول كيفية معرفة الإنسان للحاجة إلى المضادات الحيوية في حالات التهابات الجهاز التنفسي العلوي قالت بأن حالات نزلات البرد أو الأنفلونزا تتسبب الفيروسات فيها ولا تفيد المضادات الحيوية في معالجتها. وحالات السعال والتهابات الشعب الهوائية تتسبب الفيروسات فيها، لكن لو وصلت التهابات إلى أنسجة الرئة نفسها أو طال أمد المعاناة، فإن البكتيريا قد تكون السبب، ولذا حين ذاك قد يقرر الطبيب البدء في تناول المضاد الحيوي. والتهابات الحلق غالبها ناجم عن الفيروسات، وبالتالي لا تتطلب معالجة بالمضادات الحيوية. لكن لو ثبت عبر زراعة مسحة الحلق أن ثمة بكتيريا فتجب المعالجة آنذاك بالمضاد الحيوي. وذكرت أن هناك أسبابا عدة لالتهابات الأذن، بعضها بكتيري يتطلب مضادات حيوية، ولذا على الإنسان مراجعة الطبيب. وحالات التهابات الجيوب الأنفية تتطلب استخدام المضادات الحيوية، مع العلم أن مجرد حصول سيلان من الأنف بمخاط أخضر أو أصفر لا يعني تلقائياً أنها بكتيريا.
    * .. وتفيد لعلاج بعض حالات التهابات الأذن لدى الأطفال
    * صدرت عدة دراسات طبية في الآونة الأخيرة لتوجيه الاهتمام الطبي نحو تقنين أدق لوصف المضادات الحيوية في معالجة حالات التهابات الأذن. ووفق ما نشرته مجلة لانست العلمية في عدد 21 أكتوبر الماضي، يقول الباحثون الهولنديون ان الأطفال دون سن سنتين ممن طال الالتهاب كلتا الأذنين لديهم هم أكثر استفادة بتناول المضادات الحيوية، في حين أن الحالة لدى غالبية الأطفال ستزول دون اللجوء إلى استخدام تلك المضادات الحيوية. وتعتبر التهابات الأذن الوسطى أحد الأمراض الشائعة لدى الأطفال، وتلتهب فيها منطقة الأذن الواقعة خلف الطبلة، وتتسبب بألم في الأذن وارتفاع في درجة حرارة الجسم.
    وراجع الأطباء الهولنديون مجمل نتائج ست دراسات حديثة وواسعة حول التهابات الأذن الوسطى لدى الأطفال. ووجدوا أن فائدة المضادات الحيوية في تخفيف الألم وارتفاع حرارة الجسم مرتبطة بعمر الطفل، ومدى تغلغل الالتهاب في أجزاء الأذن وعلى وجود سيلان للصديد عبر فتحة الأذن، أي عبر ثقب في طبلة الأذن. وعليه فإن أكثر الحالات التي ستستفيد من استخدام المضاد الحيوي هي تلك التي لدى منْ هم دون سن الثانية من العمر ومن لديهم التهاب في كلتا الأذنين.
    في حين أنها لم تكن ذات فائدة عالية في حالات التهابات الأذن الوسطى لدى الأطفال الأكبر سناً، وكذلك لم تقدم أو تُؤخر المضادات الحيوية في حال خروج صديد عبر الأذن وثقب طبلة الأذن بغض النظر عن عمر الطفل.
    وأيد الدكتور ألين ليبرثال، طبيب الأطفال ومساعد رئيس الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، هذه النتيجة وقال بأنها متطابقة وتدعم وجهة نظر الأكاديمية، وأضاف بأن المتابعة دون وصف مضادات حيوية هو خيار علاجي جيد لمعالجة معظم حالات التهابات الأذن الوسطى لدى الأطفال. لكنه شدد على ضرورة أن يتم فحص كل حالة على حدة وأن وصف المضادات الحيوية مفيد لتخفيف ارتفاع الحرارة أو الشعور بالألم.
    المصدر الشرق الأوسط

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    الدولة
    مصر ام الدنيا
    المشاركات
    185

    افتراضي

    موضوع رائع و مفيد

  3. #3

    افتراضي

    ممتنة لكِ مروركِِ الجميل أختي العزيزة ميما
    لك أطنان من الفل والياسمين

  4. #4

    افتراضي

    والله كلام قووي ..

    عن جد كلنا نستخدم المضاداات الحيوية لما بنمرض

    يعطيك ألف عافية ..

    ولازم أحنا الأطباء ننتبه لها الشغلة كتير

    قصدي لما اصير دكتور بعد 4 سنواات هههههاي

    تحياتي لك اختي الملاك الوردي

    مواضيعك جديدة ومهمة

    إلى الاماام


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •