قد تكون سبباً لعدم الانجاب ..

معظم الأورام الليفية يتم اكتشافها صدفة!!

[IMG]//www.alriyadh.com:81/2006/10/04/img/410618.jpg[/IMG]
قد يكشف صدفة

د.محمد بن حسن عدار
الورم الليفي في الرحم هو ورم حميد ينشأ من الألياف الرحمية ويأخذ احجاماً مختلفة واتجاهات مختلفة ويصيب الرحم في جميع جوانبه وطبقاته، يمكن ان ينشأ في الرحم ورم ليفي واحد أو عدة أورام وفي عدة امكنة في وقت واحد، ولكن في العادة يتراوح عدد الأورام الليفية من ثلاثة إلى سبعة أورام تكون موزعة إما على سطحي الرحم الأمامي أو الخلفي أو بين عضلات الرحم أو في جوف الرحم الداخلي والبطانة، ويختلف حجم الورم الليفي من حالة إلى أخرى وعادة تكون من الحجم الصغير الذي لا يتعدى حجم حبة العنب الصغيرة أو حبة الحمص وأحيانا يصل حجم الورم الليفي الواحد إلى حجم رأس طفل صغير، لذلك لا تتشابه الأورام الليفية بعضها مع بعض، أما وزنها فقد يصل أحيانا إلى 30- 40كيلو غرام. وحسب حجم الورم ومكانة في الرحم يعطي العلامات والاشارات التي تنبئ المريضة بوجود شيء غريب وغير طبيعي.
أوجاع في اسفل البطن: إذا كان الورم من الحجم الكبير فإن المرأة تشعر بأوجاع في أسفل بطنها وبثقل وضغط شديدين نحو الأسفل كما تشعر برغبة دائمة إلى التبول بسبب ضغط الورم الليفي على المثانة إذا كان الورم الليفي متجهاً نحو الأمام أو بأوجاع في أسفل الظهر وفي منطقة المستقيم إذا كان الورم متجها إلى الخلف أي نحو أسفل الحوض.
تضخم البطن: إذا كان الورم من الحجم الكبير فإنه سيكون من السهولة رؤيته بسبب تضخم البطن وكبر حجمها وباستطاعة المريضة نفسها تفحص الورم من خلال الضغط على أسفل بطنها فتتأكد من وجود أورام وهو متحرك في البدء ثم يصبح لاحقاً ثابتاً في مكانة بسبب كبر حجمه وكذلك بسبب الالتصاقات التي تحدث.
الانزفة الرحمية: وهذه من أهم علامات الورم الليفي وغيره من أمراض الرحم وتكون السبب في حوالي 75% من الحالات التي تدفع المرأة إلى زيارة الطبيب والبحث عن أسباب النزيف المهبلي كونها تثير الخوف لديها وتكون الانزفة إما متقطعة أو متواصلة، و إذا كان اتجاه الورم نحو داخل الرحم فإن الانزفة تكون عادة حادة ومتواصلة خاصة بعد نزول الدورة الشهرية وهي أحياناِ لا تتوقف بسهولة بسبب كسل الرحم وعدم قدرته على الانقباض و التقلص فتظل الشرايين الدموية منفتحة تنزف منها الدماء الشديدة الاحمرار واذا توالت الانزفة الدموية خلال الدورات الشهرية التالية فتصاب المرأة بفقر الدم وستشعر بدوخة وإرهاق عام وتوتر في الاعصاب.
وللأسف فإن الكثير من النساء يخفن ويخجلن من عرض مشكلاتهن على الأزواج أو الأقارب والاصدقاء أو استشارة الطبيب مبكراً إلى أن تتفاقم المشكلة وتحدث بعض المضاعفات التي من الممكن كان تفاديها.
قد يكون الورم الليفي سبباً من أسباب عدم الانجاب حيث قد يكون وجوده داخل الرحم يعيق التصاق البويضة الملقحة ببطانة الرحم وكذلك يسبب وجودة انسداداً لقناتي فالوب مما يعيق وصول الحيامن المنوية لمنطقة التخصيب داخل القناة، والورم الليفي الموجود تحت الغشاء المخاطي من أسباب حدوث الاجهاضات، أما إذا حدث الحمل فإن حجم الورم الليفي يكبر بشكل سريع ويسبب آلاماً شديدة مبرحة في الشهور المتقدمة من الحمل وذلك نتيجة لحدوث تنكرز للورم الليفي بسبب انسداد التروية الدموية للورم الليفي، وكذلك فإن وجوده يعيق وضع الجنين الطبيعي وقد يصبح معترضاً وكذلك يمنع نزول الجنين للحوض مما يستوجب إجراء عملية قيصرية وفي بعض الحالات تتم الولادة بشكل طبيعي ولكن قد تحدث مضاعفات نزف ما بعد الولادة وذلك بسبب عدم قدرة الرحم على الانقباض بسهولة لسد مناطق التصاق المشيمة بالاوردة والشرايين الرحمية مما قد يسبب نزفاً حاداً أولياً مباشراً بعد الولادة.
إن العديد من السيدات يتم اكتشاف لديهن الأورام الليفية بالصدفة حيث إنهن لا يعانين من أي أعراض تتعلق بالورم الليفي وفي هذه الحالات تكون الأورام الليفية صغيرة الحجم أو تكون موجودة على سطح الرحم الخارجي، وقد لا تحتاج علاجي عدا المتابعة.
أن أسباب الورم الليفي غير معروفة وما هو معروف عنها هو أنها كناية عن تضخم وتزايد سريع وغير طبيعي للانسجة العضلية و غير العضلية التي يتألف منها الرحم، أن نسبة تطور الورم الليفي الحميد إلى سرطان نادرة الحدوث وتقدر النسبة بحوالي 2في
1000.ان لكل حالة من حالات الورم الليفي طريقة علاج خاصة يراعي فيها عمر المريضة ورغبتها في الانجاب وكذلك الأعراض التي تشتكي منها ومدى خطورتها وحجم الورم ومكان وجودة.
وتتضمن طرق العلاج استئصال الورم الليفي من الرحم فقط دون إزالة الرحم خصوصاً في السيدات صغيرات السن والراغبات في حدوث الحمل مستقبلاً أما النساء اللواتي تعدين سن الخامسة و الأربعين ولا يرغبن في انجاب أطفال فمن الممكن إزالة الرحم مع الورم الليفي إذا استدعت الضرورة لذلك كون الورم حجمه كبيراً ووجود مضاعفات لذلك، وهناك طرق أخرى حديثة لعلاج الورم الليفي وذلك باستخدام عقاقير محبطة لافراز هرمون الاستروجين الذي يلعب دوراً كبيراً في نمو الورم الليفي، وكذلك استخدام حقن لعمل انسداد للشرايين المغذية للورم.



المصدر الرياض