أكدت الدراسات والأبحاث العلمية أن نسبة الإصابة بسرطان القولون في مصر تتراوح ما بين 10 إلي 14% طبقاً للدراسة المعتمدة من منظمة الصحة العالمية وأن هذه النسبة ما زالت منخفضة مقارنة بالدول الأوروبية، إلا أن هذه النسبة في تزايد ملحوظ خلال السنوات العشر الماضية نتيجة لتغير العادات الغذائية والاعتماد علي الوجبات السريعة تقليداً لما يحدث في الغرب، وفى المقابل فقد تلاحقت الابحاث العلمية التى اهدت املا جديدا وحقيقيا ومؤكدا فى نتائجة باضافة العقارات الاكثر قدرة على مواجهة السرطان حتى فى حالة انتشارة وهى العلاجات الموجهة المناعية التى احدثت طفرة فى علاج سرطان القولون المنتشر ..
وصرح الدكتور اسامة طة استاذ علاج الاورام بجامعة القاهرة أن الجديد في علاج سرطان القولون هو العلاج الموجه المناعى فائق الدقة الذى ساهم بشكل واضح فى زيادة نسبة الشفاء فى الحالات الاكثر صعوبة من سرطان القولون المنتشر اى الشفاء من المرض حتى فى مراحل متأخرة كان فى الماضى من الصعب القضاء على السرطان فيها .
ومن أهم العلاجات الحديثة عقار بيفاسيزوماب - أفاستين وهو مضاد حيوي للبروتين vegf يتواجد في خلايا الأورام السرطانية، ويؤدي إلي زيادة عدد الأوعية الدموية داخل الورم الخبيث، ووجود vegf داخل الورم الخبيث يؤدي إلي ازدياد شراسة المرض، ويقوم بيفاسيزوماب (أفاستين) بإعاقة عمل الـvegf، ويقلل عدد الأوعية الدموية داخل الورم الخبيث مما يؤدي إلي تصغير الورم، وقد أثبت هذا العقار فاعلية في علاج سرطان القولون فعندما يضاف الأفاستين إلي علاج كيماوي وصلت نسبة استجابة المرضي لعقار الأفاستين 79%... وايضا اثبتت الابحاث فاعلية كبيرة للغاية لعقار الاربيتوكس ERBITUX فى انواع عديد من سرطان القولون المنتشر وهذا العقار هو اجسام مضادة موجهة تضاف للعلاج الكيمائى مما تحدث اثر واستجابة كبيرة فاقت اعلى معدلات الاستجابة التقليدية ..
وأكد الدكتور اسامة طة أن سرطان القولون من الامراض القابلة للشفاء حتي في المراحل المتأخرة ويسهل اكتشافه مبكرا وتم علاجه بعدد من الاكتشافات العلمية الحديثة أهمها العلاج الموجه الذي رفع نسبة الشفاء فى المرحلة الرابعة من سرطان القولون المنتشر من 15 إلي 50%.