[IMG]//www.aawsat.com/2011/04/15/images/health1.617290.jpg[/IMG]

لندن: «الشرق الأوسط»


اكتشف باحثون من جامعة رايس ومعهد جورجيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة دليلا يدعم النظرية القائلة بأن المخ يحتوي على ثلاث طبقات من الذاكرة العاملة التي يتم تخزين المعلومات بها. وكان جدال الباحثين في ميدان دراسات الذاكرة حول ما إذا كان هناك طبقتان أم ثلاث، وكذلك حول وظيفة كل طبقة منها.


وأوضح باحثون في ورقة بحثية نُشرت في عدد مارس (آذار) من مجلة «كوغنيتيف سايكولوجي» (Journal of Cognitive Psychology) أن الذاكرة قصيرة المدى تتكون من ثلاث طبقات: واحدة أساسية تركز على معطى نشيط واحد، ومنطقة محيطة تحمل على الأقل ثلاث بيانات فاعلة، ومنطقة أكبر تحتوي على معطيات غير فاعلة يتم تخزينها لاستعادتها في ما بعد بمعنى «تعطيلها مؤقتا».


طبقات الذاكرة


* ما هو أهم من ذلك هو اكتشاف الباحثين أن المنطقة الأساسية التي تسمى بؤرة الانتباه تقوم بثلاث وظائف لا اثنتين كما كان يعتقد الباحثون في السابق. الوظيفة الأولى لهذه البؤرة توجيه الانتباه إلى العنصر الصحيح الذي يتأثر بمدى توقع شكل المعلومة المدخلة، ومن ثم تستعيد عنصرها، وبالتالي تحدّثها عند الحاجة.


واستعان تشاندراماليكا باسكا، الباحث بجامعة رايس، وبول فيرهايجين، الباحث بمعهد جورجيا للتكنولوجيا، بمهام بسيطة للذاكرة تتضمن تذكر ألوان وأشكال على شاشة الكومبيوتر للتمييز بين ثلاث طبقات من الذاكرة. وساعد ذلك على تحديد الأدوار التي تلعبها بؤرة الانتباه من خلال اكتشاف عملية تبديل أماكن الأشياء بتقريبها وإبعادها عن بؤرة الانتباه.


لكن كما أثبتت دراسات سابقة عندما مُنح المشاركون 10 ساعات من أجل القيام بمهمة تقوم على الذاكرة بنمط متوقع، استطاعوا جميعا تعزيز قدرة بؤرة الانتباه على تخزين أربعة عناصر في المنطقة الأساسية. لكنها لم تتسع عندما لم تكن المهمة التي تقوم بها الذاكرة تتضمن صورا.


ويقول باساك، أستاذ علم النفس المساعد في جامعة رايس ورئيس فريق الدراسة: «عندما تقوم بالسلسلة نفسها مرارا وتكرارا يمكن لذاكرتك أن تعمل ذاتيا بشكل جزئي، وبذلك يكون لديك القدرة على القيام بمهمة أخرى بشكل متزامن».


ويقول باساك إن هذا يحدث بشكل طبيعي، فعلى سبيل المثال عندما تقود سيارتك على الطريق المعتاد إلى متجر البقالة قد تكون تفكر في ما سوف تعده على العشاء، وتعد قائمة بالأشياء التي سوف تشتريها. وتصبح هذه المهمة الثانوية، وهي إعداد القائمة، بمثابة تحدٍّ عندما تقود على طريق غير مألوف».

ويوضح جانب آخر من الدراسة أن الطبقة الثالثة من الذاكرة ليست منفصلة وحسب عن الطبقتين الأخريين النشطتين، بل هناك فاصل قوي بينها