الدكتور سعيد

ارتفاع نسبة العنوسة في الوطن العربي...... بين المطرقة والسندان!!!

تقييم هذا المقال
حذرت دراسة علمية من إرتفاع نسبة العنوسة في العالم العربي وتزايدها نتيجة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت في المجتمع العربي وأدت الى ارتفاع مستوى المعيشة وتدني دخل الفرد، وتزايد الأعباء على الشباب العربي وانتشار البطالة بين صفوفهم.

وبينت الدراسة التي أعدها أستاذ علم الاجتماع الباحث الأردني (( الدكتور اسماعيل الزيود)) وعنوانها "واقع العنوسة في العالم العربي الى أن 50 بالمئة من الشباب السوري أعزب و60 بالمئة من الفتيات السوريات عازبات، أما مصر فيبلغ عدد العازبات في مصر 5ر6 مليون، ممن تجاوزت أعمارهن 35 عاما وثلث سكان الجزائر عازبات وعزاب‏ ممن بلغوا سن الزواج وتجاوزوها ونسبة العزاب ‏20بالمئة‏ في كلٍّ من السودان والصومال وفي الأردن بلغت 49 بالمئة وفي العراق 85 بالمئة ممن بلغن سنة الزواج وتجاوزن عمر 35 سنة بسبب ظروف الحرب.

وبينت أن نسبة العازبات في البحرين أكثر من 20 بالمئة وفي الكويت 30 بالمئة، وأن 35 بالمئة من الفتيات في كل من الكويت وقطر والبحرين والإمارات بلغن مرحلة العنوسة وانخفضت هذه النسبة في كل من السعودية واليمن وليبيا لتصل 30 بالمئة، بينما بلغت 20 بالمئة في كل من السودان والصومال و10 بالمئة في كل من سلطنة عمان والمغرب، وكانت في أدنى مستوياتها في فلسطين حيث مثلت بنسبة1 بالمئة وأعلى نسبة تحققت في العراق إذ وصلت إلى 85 بالمئة.
واشارت الإحصائيات إلى وجود 10 ملايين شاب وفتاة فوق سن 25 عاما في مصر لم يتزوجوا بعد بينهم نحو 4,5 مليون أنثى بينما في الجزائر هناك 4 ملايين فتاة لم يتزوجن بعد على الرغم من تجاوزهن سن 34 عاما.

وكانت دراسة أعدت في تونس , حذرت من خطورة ظاهرة ارتفاع العنوسة في تونس معتبرة ان ارتفاع هذه الظاهرة لها انعكاسات على الخصوبة.
وقالت دراسة للديوان التونسي للاسرة والعمران البشري ان مسحا اجري بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة كشف ان عزوبة الاناث في تونس قد بلغت معدلات مرتفعة وباتت تشمل نصف الاناث في البلاد.
وحدد الديوان ان عنوسة النساء تكون في عمر يتراوح بين 25 و34 عاما.

واعتبرت الدراسة ان الامر سيسفر حتما عن نتائج سلبية جدا على مستوى الخصوبة.

وأشارت الدراسة الى ان نسبة كبيرة من النساء المتزوجات ممن هن دون سن الخمسين شارفن على انعدام الخصوبة بسبب تاخر الزواج الى مافوق 30 عاما مما يجعل نسبة الفئات الاكبر سنا والاقل خصوبة من بين النساء المتزوجات في سن الانجاب تصل الى 41 بالمئة .
كل هذا الذي يحصل في ظل غياب النظام الذي يرعى حياة الناس وفق الاحكام الشرعية له دور رئيسي في تفاقم المشكلة
فالتكاليف الباهظة للزواج تجعل الكثيرين يعزفون عنه في ظل نظام يجعل المال في يد فئة قليلة من الناس
والامر الثاني ان ثقافة الناس في المجتمع بعيدة عن احكام الاسلام وهي مستوردة مع النظام المطبق على الناس حيث تحارب التعدد وتنظر اليه نظرة سلبية
والامر الثالث والاهم وهو عدم وجود الرعاية الصحيحة في المجتمعات حيث الرواتب المتدنية التي لا تفي باقل الاحتياجات
كل هذا ادى الى عزوف الشباب عن الزواج وجعله يحسب الف حساب لكل خطوة يخطوها باتجاه الزواج ابتداء خوفا من الاعباء مما جعل نسبة العنوسة ترتفع بين البنات والابناء على السواء
وهذه نتيجة طبيعية لما تروج له وسائل الإعلام من مسلسلات تنشر للناس أفكار فاسدة عن العلاقات السهلة والصداقة بين الفتيات والشباب والترويج للحياة الغنية السهلة والمظاهر دون الإهتمام بالإنسان نفسه. فهذا طبيعي يؤدي لمشاكل عديدة بين الرجل والمرأة في حياتهم قبل الزواج وبعده أيضا ! فالعنوسة مشكلة والطلاق مشكلة والعلاقات المحرمة مشكلة .... والسبب الرئيسي في ذلك وسائل الإعلام وترويجها لحياة الغرب الكافر والحريات الفاسدة المفسدة.
فمن وسائل الاعلام من صور ان الزواج هو فقط زواج من امراة واحدة ليس غير وصور ان يزني الرجل او يخون اولى من ان يتزوج !!
نعم انه الاعلام المدعوم من الانظمة التي تنشر الفساد بالامة
التصانيف
غير مصنف

التعليقات