ما هو الاعتداء الجنسي على الطفل؟







النتائج 1 إلى 19 من 19

الموضوع: ما هو الاعتداء الجنسي على الطفل؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي ما هو الاعتداء الجنسي على الطفل؟

    ما هو الاعتداء الجنسي على الطفل؟
    الاعتداء الجنسي على الطفل هو استخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق. وهو يشمل تعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك جنسي ويتضمن غالبا التحرش الجنسي بالطفل من قبيل ملامسته أو حمله على ملامسة المتحرش جنسيا. ومن الأشكال الأخرى للاعتداء الجنسي على الطفل المجامعة وبغاء الأطفال والاستغلال الجنسي للطفل عبر الصور الخلاعية والمواقع الإباحية. وللاعتداء الجنسي آثار عاطفية مدمّرة بحد ذاته، ناهيك عما يصحبه غالبا من أشكال سوء المعاملة. وهو ينطوي أيضاً على خذلان البالغ للطفل وخيانة ثقته واستغلاله لسلطته عليه.

    ما مدى شيوع هذه المشكلة؟


    إن الاعتداء الجنسي على الطفل هو مشكلة مستترة، وذلك هو سبب الصعوبة في تقدير عدد الأشخاص الذين تعرضوا لشكل من أشكال الاعتداء الجنسي في طفولتهم. فالأطفال والكبار على حد سواء يبدون الكثير من التردد في الإفادة بتعرضهم للاعتداء الجنسي ولأسباب عديدة قد يكون أهمها السرية التقليدية النابعة عن الشعور بالخزي الملازم عادة لمثل هذه التجارب الأليمة. ومن الأسباب الأخرى صلة النسب التي قد تربط المعتدي جنسيا بالضحية ومن ثم الرغبة في حمايته من الملاحقة القضائية أو الفضيحة التي قد تستتبع الإفادة بجرمه. وأخيرا فإن حقيقة كون معظم الضحايا صغارا ومعتمدين على ذويهم مادياً تلعب دورا كبيرا أيضا في السرية التي تكتنف هذه المشكلة. ويعتقد معظم الخبراء أن الاعتداء الجنسي هو أقل أنواع الاعتداء أو سوء المعاملة انكشافا بسبب السرية أو "مؤامرة الصمت" التي تغلب على هذا النوع من القضايا.

    ولكل هذه الأسباب وغيرها، أظهرت الدراسات دائما أن معظم الضحايا الأطفال لا يفشون سرّ تعرضهم إلى الاعتداء الجنسي. وحتى عندما يفعلون، فإنهم قد يواجهون عقبات إضافية. ونفس الأسباب التي تجعل الأطفال يخفون نكبتهم هي التي تجعل معظم الأسر لا تسعى للحصول على دعم خارجي لحل هذه المشكلة، وحتى عندما تفعل فإنها قد تواجه بدورها مصاعب إضافية في الحصول على الدعم الملائم.

    كيف يقع الاعتداء؟


    هناك عادةً عدة مراحل لعملية تحويل الطفل إلى ضحية جنسية:

    1. المنحى:
    إن الاعتداء الجنسي على الطفل عمل مقصود مع سبق الترصد. وأول شروطه أن يختلي المعتدي بالطفل.
    ولتحقيق هذه الخلوة، عادة ما يغري المعتدي الطفل بدعوته إلى ممارسة نشاط معين كالمشاركة في لعبة مثلا. ويجب الأخذ بالاعتبار أن معظم المتحرشين جنسيا بالأطفال هم أشخاص ذوو صلة بهم. وحتى في حالات التحرش الجنسي من "أجانب" (أي من خارج نطاق العائلة) فإن المعتدي عادة ما يسعى إلى إنشاء صلة بأم الطفل أو أحد ذويه قبل أن يعرض الاعتناء بالطفل أو مرافقته إلى مكان ظاهره برئ للغاية كساحة لعب أو متنزه عام مثلا.

    أما إذا صدرت المحاولة الأولى من بالغ قريب، كالأب أو زوج الأم أو أي قريب آخر، وصحبتها تطمينات مباشرة للطفل بأن الأمر لا بأس به ولا عيب فيه، فإنها عادة ما تقابل بالاستجابة لها. وذلك لأن الأطفال يميلون إلى الرضوخ لسلطة البالغين، خصوصا البالغين المقربين لهم. وفي مثل هذه الحالات، فإن التحذير من الحديث مع الأجانب يغدو بلا جدوى.

    ولكن هذه الثقة "العمياء" من قبل الطفل تنحسر عند المحاولة الثانية وقد يحاول الانسحاب والتقهقر ولكن مؤامرة "السرية" والتحذيرات المرافقة لها ستكون قد عملت عملها واستقرت في نفس الطفل وسيحوّل المتحرش الأمر إلى لعبة "سرنا الصغير" الذي يجب أن يبقى بيننا. وتبدأ محاولات التحرش عادة بمداعبة المتحرش للطفل أو أن يطلب منه لمس أعضائه الخاصة محاولا إقناعه بأن الأمر مجرد لعبة مسلية وإنهما سيشتريان بعض الحلوى التي يفضلها مثلا حالما تنتهي اللعبة.

    وهناك، للأسف، منحى آخر لا ينطوي على أي نوع من الرقة. فالمتحرشون الأعنف والأقسى والأبعد انحرافا يميلون لاستخدام أساليب العنف والتهديد والخشونة لإخضاع الطفل جنسيا لنزواتهم. وفي هذه الحالات، قد يحمل الطفل تهديداتهم محمل الجد لا سيما إذا كان قد شهد مظاهر عنفهم ضد أمه أو أحد أفراد الأسرة الآخرين. ورغم أن للاعتداء الجنسي، بكل أشكاله، آثارا عميقة ومريعة، إلا أن التحرش القسري يخلف صدمة عميقة في نفس الطفل بسبب عنصر الخوف والعجز الإضافي.

    2. التفاعل الجنسي:
    إن التحرش الجنسي بالأطفال، شأن كل سلوك إدماني آخر، له طابع تصاعدي مطّرد. فهو قد يبدأ بمداعبة الطفل أو ملامسته ولكنه سرعان ما يتحول إلى ممارسات جنسية أعمق.

    3. السرية:
    إن المحافظة على السر هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمتحرش لتلافي العواقب من جهة ولضمان استمرار السطوة على ضحيته من جهة أخرى. فكلما ظل السر في طي الكتمان، كلما أمكنه مواصلة سلوكه المنحرف إزاء الضحية. ولأن المعتدي يعلم أن سلوكه مخالف للقانون فإنه يبذل كل ما في وسعه لإقناع الطفل بالعواقب الوخيمة التي ستقع إذا انكشف السر. وقد يستخدم المعتدون الأكثر عنفا تهديدات شخصية ضد الطفل أو يهددونه بإلحاق الضرر بمن يحب كشقيقه أو شقيقته أو صديقه أو حتى أمه إذا أفشى السر. ولا غرابة أن يؤثر الطفل الصمت بعد كل هذا التهديد والترويع.

    والطفل عادة يحتفظ بالسر دفينا داخله إلا حين يبلغ الحيرة والألم درجة لا يطيق احتمالها أو إذا انكشف السر اتفاقاً لا عمدا. والكثير من الأطفال لا يفشون السر طيلة حياتهم أو بعد سنين طويلة جدا. بل إن التجربة، بالنسبة لبعضهم، تبلغ من الخزي والألم درجة تدفع الطفل إلى نسيانها (أو دفنها في لاوعيه) ولا تنكشف المشكلة إلا بعد أعوام طويلة عندما يكبر هذا الطفل المعتدى عليه ويكتشف طبيبه النفساني مثلا أن تلك التجارب الطفولية الأليمة هي أصل المشاكل النفسية العديدة التي يعانيها في كبره.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي


    قد يكون المعتدي اي فرد يتعامل مع الطفل. فقد يكون الاب، الام، الخال، العم، الجار، المربي، المدرس، صديق العائلة او اي فرد اخر.
    "من المفارقات المحزنة أن عددا كبيرا من المعتدين يحبون أطفالهم بصدق ولكنهم يجدون أنفسهم في مواجهة مواقف حياتية خارجة عن نطاق سيطرتهم ويعجزون عن التكيف معها. وهم عادة انطوائيون أو محرومون من الأصدقاء أو العائلة وربما ليس لديهم من يمدّهم بالدعم المعنوي والعاطفي الذي يحتاجون. وربما كانوا يمقتون أنفسهم أو عاجزين عن تلبية احتياجاتهم العاطفية الكامنة" (نقلا عن اللجنة الوطنية الامريكية للوقاية من الاعتداء على الأطفال).
    هذه بعض العوامل التي تساعد في زيادة احتمالات حصول الاعتداء في العائلات:

    العوامل الشخصية و العائلية:
    • لا يحد الاعتداء على الأطفال نوعية الأوساط الاجتماعية اوالاقتصادية اوالعرقية اوالدينية فهو يعبر جيمع هذه الحدود. ولكن يساعد تدني العامل الاقتصادي في العائلة على زيادة فرص الاعتداء على الاطفال.
      عادة ما يكون الام او الاب المعتدين لا يستمتعون باحساس الامومة او الابوة او يكونون في عزلة من المجتمع اكثر من غيرهم ولديهم توقعات غير حقيقة وواقعية من اطفالهم ويحاولون السيطرة على الطفل ولو بطرق قاسية.
      العائلةالمفككة والعنف العائلي عادة ما يرافقه اعتداء على الاطفال ايضا. اكثر الازواج الذين يمارسون العنف الجسدي على زوجاتهم يمارسونه ايضا على اطفالهم. والزوجات المضطهدات في المنزل هم اكثر قابلية للاعتداء على اطفالهن.
      العوامل التي تساعد على توتر العائلة وازدياد ضغوطها كالبطالة مثلا، تمهد ارضية خصبة للاعتداء على الاطفال.
      قلة خبرة الاهل في تربية الطفل والتوقع الغير منطقي منه لأداء مهام معينة او للتحصيل المتفوق يعد ايضا سببا للاعتداء على الاطفال.
      الطفل الذي يولد من حمل غير مرغوب و الطفل ذو الاعاقات الجسدية او الذهنية هم اكثر عرضة للاعتداء من اقرانهم.
      الام و الاب الذين كانوا ضحايا اعتداء او اهمال في طفولتهم هم اكثر عرضة لأن يصبحوا معتدين مع اطفالهم. ذلك لا يعني ابدا ان كل من تعرض للاعتداء او الاهمال في طفولته سوف يصبح اما او ابا معتديا فمنهم من استطاع ان يتعامل مع مشكلته ومع المجتمع بشكل ايجابي.
      الام و الاب الذين يخافان من فقدان السيطرة على الطفل يحاولون ان يحكموا سيطرتهم بكل الوسائل خوفا من الفشل.
    • عادة ما يكون للأم و الاب المعتدين توقعات غير واقعية لقدرات وامكانيات اطفالهم، فهم يطلبون منه درجة من النضج الاجتماعي و النفسي و الدراسي قد لا تكون مناسبا لسن الطفل او قدراته الحقيقية.
    الضحية:
    • من الممكن ان يتعرض الطفل الى الاعتداء حتى قبل المولد اذا ما كانت الام تستخدم المخدرات مثلا خاصة في الشهرين الاوليين من الحمل او اذا ما قام الزوج بضرب الام وايذائها فمن الممكن ان يؤدي هذا الى مشاكل في نمو الطفل الجسدي او الذهني.
      ان فئة الرضع واطفال سن الروضة هم اكثر عرضة للاعتداء. كلما كان سن الطفل اصغر كلما كان تأثير الاعتداء عليه اكبر واكثر دواما ومن الممكن ان يصل الى الموت في الحالات الشديدة.
      كثيرا ما يعاني الاطفال ضحايا الاعتداء من صعوبة في تكوين العلاقات مع اقرانهم وكذلك في تحصيلهم الدراسي مما قد يؤدي الى ان يكونوا اقل نجاحا من الناحية العلمية و الاجتماعية، حتى عندما يصبحوا بالغين، من اقرانهم الذين لم يتعرضوا للاعتداء.
      يبرز الاطفال الذين يمارس ضدهم الاعتداء الجسدي و العاطفي درجة اكبر من الخشونة في التعامل، العنف و المشاكل النفسية. فعلى الرغم من خطورة الضغط النفسي الذي يصيب الطفل من جراء الاعتداء الجسدي ولكن ضمه مع الاعتداء العاطفي، وخاصة المتكرر، له اكبر الاثر في تحطيم ثقة الطفل بنفسة ونظرته للمجتمع من حوله.
      الاطفال ضحايا الاعتداء هم اكثر عرضة لأن يكونوا هم معتدون عندما يكبرون. ولايشمل هذا ان يكون هذا الشخص البالغ يعتدي على الاطفال فقط بل هو اكثر عرضة لتكوين سلوك اجرامي من البالغين الذين لم يكونوا ضحايا اعتداء في طفولتهم.
    • النساء الذين كانوا ضحايا الاعتداء في طفولتهن هم اكثر عرضة للاكتئاب، عدم الثقة بالنفس والتفكير بالانتحار.
    الأجانب:

    من الضروري للوالدين والأطفال معرفة الاسلوب الافضل للتعامل مع الأجانب، لسببين أساسيين. الأول هو إكساب الأطفال والوالدين مهارات جيدة لمنع تعرض الطفل للاعتداء او الاختطاف. والثاني هو معالجة مشكلة القلق التي تساور كلا من الأبوة والأطفال لدى التفكير باحتمال تعرض الطفل للاعتداء او الاختطاف من قبل شخص غريب.
    منذ أمد بعيد والأبوة يرددون على مسامع أطفالهم فكرة خطر الأجانب والغرباء. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أنه لا زال لدى الأطفال الاستعداد لمرافقة الأجانب، والسبب ببساطة هو أن الأطفال لا يسمعون حقيقة ما يظن الكبار أنهم قائلوه.
    ولتقليل احتمالات تعرض الطفل لأي حادث بائس مع أجنبي، يقتضي الأمر توعية الوالدين والطفل عل حد سواء بمعلومات أساسية حول سلوك المعتدين الأجانب والتعامل معهم. فما يعتقده الطفل عن الأجانب ربما كان عاملا مساعدا في تحقيق وطر الأجنبي.
    من هم المعتدون الأجانب؟

    إن المعتدين الأجانب هم الأشخاص الذين يعتدون او يختطفون أطفالا لا يمتوّن له بصلة. ولذلك فهم لا يتطلعون لإقامة علاقة مع الطفل مثل المعتدين الذين يعرفون ضحاياهم، وإنما يرون في الضحية مجرد أداة لإشباع نزواتهم. وهم ينظرون للأطفال كضحايا لا حول لهم ولا قوة ولذلك يسهل استغلالهم لإشباع حاجاتهم المنحرفة ورغباتهم السقيمة.
    ويتراوح هؤلاء المعتدون بين المغتصب السلبي والقاتل السادي. ومن الحيل التي يستخدمونها لجذب ضحاياهم الأطفال الرشوة والإطراء والحلوى وطلب المساعدة. وقليل منهم الذي يختطف الطفل مباشرة دون محاولة إغوائه أو استدراجه. وذلك مكمن الخطر، إذ معظم الأطفال ينخدعون بسهولة بمظهر شخص "لطيف" في موقف برئ ظاهرا.
    ومن أكثر فئات الأجانب أو الغرباء خطرا أولئك المنحرفون المهووسون جنسيا بالأطفال، والذين "يتسكعون" في الأماكن التي يسهل فيها الاحتكاك بالأطفال مثل اماكن لعب الاطفال المعزوله ومثل هؤلاء المعتدين عادة يستدرجون الطفل ويتحرشون به جنسيا في الحمام أو في أي خلوة متاحة ثم يطلقون سراحه. وهم عادة يفضلون الأولاد وتؤكد سجلات الشرطة أن مئات الأطفال تعرضوا للاعتداء الجنسي على هذه المنوال.
    ولأن من الصعب تبيّن هؤلاء المعتدين أو التنبؤ بما قد يفعلون، فإن الدفاع الأفضل هو إبقاء الأطفال غير المرافقين بعيدا عنهم. وتقع مسؤولية ذلك في المقام الأول على الوالدين وغيرهم من الكبار المسؤولين. ولكن الأطفال أيضا يحتاجون إلى توعيتهم وتثقيفهم وتعليمهم القواعد التي تحد من خطر تعرضهم للاعتداء عندما تفشل جهود الكبار في توفير الحماية اللازمة لهم.
    وجهة نظر الطفل:

    لأننا نركز في قلقنا على سلامة الطفل وتحذيراتنا لهم دائما على الغرباء، فإن تصور الطفل لمن وما يمثل هؤلاء الغرباء أصبح مشوشا. فما نقوله عن الغرباء قد يكون واضحا ومفهوما لنا ولكنه عادة ليس مفهوم بالمرة عند الطفل.
    فالأطفال يعتقدون أن العالم ينقسم إلى نوعين من الناس: الأخيار والأشرار. وما نعلمهم نحن تقليديا هو الحذر من الفئة الثانية ونردد على أسماعهم عبارات من قبيل لا تأخذ حلوى من الأجانب، احذر الأجانب، لا ترد على الأجانب. وكل ذلك بالطبع مهمة شاقة للكبار، ناهيك عن الأطفال.
    وزرع الخوف من الأجانب في نفوس الأطفال ليس قليل النفع فحسب وإنما مفزع أيضا. فعندما نقول للطفل "لا تتحدث مع الأجانب وإلا اختطفوك في سيارتهم وأخذوك بعيدا حيث لن نراك ثانية أبدا" فإنك تبث الرعب في قلبه دون أن تحقق هدف الحماية الذي تصبو إليه.
    ومن أجل ذلك، يسعى مشروع "كن حرا" لتزويد الأطفال بإرشادات محددة وخطوط عريضة تحد من خطر تعرضهم لاعتداء الأجانب في الوقت الذي تسمح لهم بحرية التحرك والتعامل في حياتهم اليومية.
    ساعد أطفالك على استيعاب حقيقة أنه ليس هناك سبيل لمعرفة باطن الشخص من ظاهره. اشرح لهم أن الحكم على الأشخاص حسب ظاهرهم خطأ جسيم. ما يحتاج الأطفال لمعرفته عن الأجانب هو قواعد سلامة عامة في التعامل ليس مع صنف معين من الأجانب وإنما مع الأشخاص الغرباء عنه بشكل عام.
    التعديل الأخير تم بواسطة lelly ; 02-21-2006 الساعة 12:11 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي


    إن الطفل الذي يتعرض للاعتداء الجسدي أو الجنسي أو العاطفي لا يعاني من الآثار العديدة والمدمرة لتجربة الاعتداء فحسب، وإنما يصبح أكثر عرضة لتكرار تجربة الاعتداء الأليمة مرة أخرى.
    هناك تأثيرات سلبية قريبة المدى و اخرى بعيدة المدى على الطفل نتيجة الاعتداء. ان تجربة كل طفل من الاعتداء فريدة. فليس كل الاطفال ينفعلون ويتأثرون بنفس الطريقة لاعتدائات متشابهة وذلك يعتمد على عوامل كثيرة بعضها تركز على نوعية الاعتداء وشدته والاخرى على نوعية العلاقة وقربها وكلتاهما شديدي الاهمية.
    هذه بعض العوامل المؤثره:
    عمر الطفل عند وقوع الاعتداء عليه. كلما كان عمر الطفل اصغر كلما كان تأثيرة السلبي و التدميري اكبر و هو يعتمد كثيرا على مراحل النمو المختلفة للطفل و نوع الاعتداء الواقع عليه ومدته.
    الشخص الذي يمارس الاعتداء. كلما كان المعتدي اقرب الى الطفل وثقة الطفل به اكبر، كلما كان تأثيره السلبي اكبر على الطفل.
    هل تحدث الطفل مع احد عن الاعتداء واذا كان قد تحدث، ما ذا كانت ردة الفعل من ذلك الشخص ؟ التشكيك، الاهمال، التوبيخ و اعطاء الطفل احساسا انه يجب ان يخجل مما حصل قد تكون مدمرة ومؤلمة الى حد كبير جدا قد يفوق التدمير و الألم الذي اصاب الطفل من جراء حادث الاعتداء الذي تعرض له.
    هل رافق الاعتداء على الطفل سلوك عدواني عنيف، واذا كان كذلك ما حدة العنف؟
    كم استغرقت مدة الاعتداء؟ هل هي مرة واحدة فقط ام مرات متقطعة او متواصلة قد تصل الى سنوات؟
    هل كان المعتدي يتعمد اهانة الطفل عند وقوع الاعتداء؟
    كم هو تقبل العائلة و المجتمع لهذا النوع من الاعتداء؟ هل يعتبره العرف "اجراء عادي!!".
    هل يشعر الطفل ان عائلته كلها او على الاقل شخص واحد من عائلته يحبه؟ هل يشعر انه محبوب من اي شخص اصلا؟
    التأثيرات التي يتركها الاعتداء على الطفل:
    هناك تاثيرات كثيرة للاعتداء على صحة الطفل الجسدية و النفسية و هذه بعض اهمها:
    • اختلال الصورة الذاتية ونقص الثقة بالنفس
    تعبّر الصورة الذاتية عن تصور الفرد لنفسه وإحساسه بذاته. وهي تتضمن إيمان الفرد بذاته واحترامه لها في الآن نفسه. وتتشكل صورة الطفل عن ذاته إلى حد كبير وفق تصوره للطريقة التي ينظر إليه بها البالغون المحيطون به.
    والأفراد الذين يتمتعون بصورة ذاتية ناصعة أو جيدة يتكيفون بشكل إيجابي وفعال مع متطلبات الحياة وظروفها. والصورة الذاتية للطفل تستبطن في عمقها آماله وتطلعه إلى المستقبل. فقد برهنت الدراسات أن الجهود التي يبذلها المرء لتحسين صورته الذاتية تؤدي إلى أداء أفضل وإنجازات أكبر في حياته.

    ويلعب الثناء والقبول دورا هاما في تعزيز الصورة الذاتية للطفل، والعكس صحيح بالنسبة للنقد والتوبيخ. ولذلك فإن الاعتداء الذي يتعرض له الطفل، بأشكاله، هو بمثابة المسمار الذي يُدق في نعش صورته الذاتية واعتداده بنفسه ويقتلعها من الجذور. وللاعتداء ضربة سريعة موجعة يصعب تلافي آثارها. كما أن الأطفال الذين يتمتعون بمستوى جيد من الثقة في النفس هم أيضا الأفضل تحصيلا في المدرسة والنشاطات الرياضيه وغيرها من الأنشطة المتنوعة. ومن ثم فإن العمل على تنمية الصورة الذاتية للطفل وتعزيزها قد يشكّل أهم مجسّ للتنبؤ بنجاحه في المستقبل.
    • الشعور بالذنب الانتهاك
    • فقدان السيطرة

    وحتى الأطفال الذين يحاولون التغلب على هذه المشاعر قد تعتريهم مخاوف أخرى منها:
    • الخوف من تكرار الاعتداء الخوف من كونهم السبب في الاعتداء
    • الخوف من العلاقات المستقبلية
    تأثيرات الاعتداء على المدى البعيد:

    لا تنتهي مشكلة ومضاعفات الاعتداء بانتهاء المعتدي من عملية الاعتداء ولكن غالبا ما تمتد اثارها وتبقى طوال طفوله الضحية واحيانا مراهقته وبلوغه وحتى شيخوخته. من المشاكل الشائعة التي يتعرض لها الأشخاص الذين كانوا ضحايا للاعتداء في طفولتهم هي:
    • المشاكل العاطفية المشاكل السلوكية ضعف التحصيل الدراسي
    • تكرار التعرض للاعتداء
    ومع أن هذه التأثيرات قد لا تكون جلية دائما إلا أنها بالغة الأهمية.
    فالدراسات طويلة الأمد للفاشلين والمشردين ومدمني المخدرات والعاهرات والمساجين ترسم صورة قاتمة كئيبة. فماضيهم ملطخ بتجارب الاعتداء المريرة وشخصياتهم يطغي عليها ضعف الثقة بالنفس واختلال احترام الذات.
    واستنادا إلى ذلك كله، لا يبقى شك أن الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء، شأنهم شأن الكبار الذي تعرضوا للاعتداء في طفولتهم، بحاجة ماسة للمساعدة في حل المسائل المعلقة التي زرعتها تجربة الاعتداء المريرة في حياتهم، حتى لو جاءت المساعدة بعد سنوات طويلة من التعرض للاعتداء.
    حجم المشكلة:

    وصحيح أن ليس كل طفل تعرض للاعتداء قد يعاني من مشاكل بهذه الفداحة عندما يكبر، ولكننا نعلم يقينا بأن الاعتداء على الأطفال يجرد عددا كبيرا جدا منهم من قدرتهم على تحقيق ذواتهم واستغلال كل طاقاتهم بحرية وانطلاق. ولذلك فإن فقدان هؤلاء الأطفال خسارة للمجتمع ككل والتدابير السطحية العاجلة التي تؤخذ لمعالجة هذا الوباء ليست كافية ولا شافية.
    بيد أن مقاومة المجتمع للبرامج الوقائية إزاء الاعتداء على الأطفال بدأت تنحسر مع تنامي الوعي وتطور هذه البرامج لتصبح أكثر مواءمة مع قدرات الأطفال واحتياجاتهم التنموية.
    الحاجة ملحّة وجلية. ومع ذلك فإن معظم المجتمعات لا زالت تفتقر إلى برنامج منظم وواسع النطاق لتدريس الأطفال وتعليمهم المهارات التي يحتاجونها لدرء خطر الاعتداء عن أنفسهم. ويمثل مشروع "كن حرا" منهجا وقائيا يمد المجتمع والمدارس والأسر والأطفال على حد سواء بأدوات قوية وفريدة لسد هذه الحاجة.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    ماذا يمكنني أن افعل حيال ذلك ؟



    لمساعدتك على تعزيز ثقتك بنفسك , هناك بعض النقاط التي تساعدك و تحدث فرقا كبيرا في حياتك:
    1- لاتجعل الامور اسوأ مما هي عليه:
    اذا حصل وتصرفت بطريقة احسست بالندم بعدها او شعرت انها لم تكن الطريقة المثلى في التعامل مع الموقف، لا تفكر كثيرا في تلويم نفسك بما حصل. فكر بطريقة صحيحة. فكر في الموضوع لترى ان كان من الممكن ان تتصرف بطريقة افضل وما هو التصرف الافضل. تعرف على خطأك واعترف به ومن ثم فكر في كيفية اصلاح الموقف بتعقل. المهم ان تعرف ان كل انسان يخطأ ولكن المهم هو الاستفادة من الخطأ ومحاولة تفاديه في المرات القادمه. خذ هذه الدروس من الموقف الذي ازعجك. لاتدخل في دوامة تلويم نفسك كثيرا لأن ذلك يجعل الامور اسوأ ويؤثر سلبا على ثقتك بنفسك.
    2- لا تسمح للاخرين بأن يزيدوا الامور سوءا:
    نتعرض جميعا الى الانتقادات في مراحل مختلفة من حياتنا. ينتقدنا البعض بطريقة لبقة لطيفة و البعض الاخر بطريقة قد تكون جارحة او مزعجة. ليس كل من ينتقدنا فهو لايحبنا او يريد احباطنا حتى ولو لم تكن طريقتهم صحيحة. فكثير من الانتقادات تهدف الى تطويرنا وتحسين اوضاعنا ولكن عليك ان تعرف ان لك عقل واحساس يجب ان تستخدمهم في التعرف على ما هو صحيح ومفيد من الانتقادات التي توجه اليك وما هو مضر وغير صحيح. الانتقاد الصحيح هو ذلك الانتقاد الذي يوجة الى الفعل وليس الشخص. مثلا "انت ولد كسول" ليس انتقادا صحيحا ولكن "انت اهملت دروسك" انتقاد صحيح اذ في الانتقاد الاول كانت شخصيتك التي تنتقد وفي الحالة الثانية فعلك الذي ينتقد.
    اذا كان فعلك الذي تعرض للانتقاد فحاول ان تفكر بموضوعية وبهدوء في مدى صحة هذا الانتقاد. حاول ان ترجع بتفكيرك الى المواقف التي قد تسببت في توجيه هذا الانتقاد لك. اذا رأيت سببا، فحاول جاهدا ان تصلح الامور وتتطور في هذا الجانب. واذا لم تر سببا، حاول ان تتناقش مع من وجه اليك هذا الانتقاد، بعد ما يهدأ من ثورتة اذا كان غاضبا" لتعرف منه ما سبب انتقاده. اجعل قلبك منفتحا لهذا النوع من الانتقاد فقد يكون له فائدة لك وتتعرف على الجوانب التي تستطيع ان تتطور فيها. هذا النوع من الانتقاد هوعادة ما يكون انتقاد مفيد.
    اما اذا انتقد شخص ما شخصيتك وقال لك مثلا "انت غلطة"، "انت لاقيمة لك" او "انت عالة ووبال علينا" فهذا انتقاد مدمر وغير مفيد اذ من الصعب ان تفهم ما هي المشكلة اذا ما وجه اليك انتقاد كهذا. ان تكرار هذا النوع من الانتقادات قد يسبب لك ضعفا في ثقتك بنفسك. لاتسمح بذلك ابدا ولاتصدق ذلك ابدا. فلا يوجد طفل في العالم يحمل هذه المواصفات وبالتأكيد لاتحملها انت. حاول ان لاتفعل امورا تستفز من حولك ولكن اذا ما حدث ذلك فلا تأخذ هذا الكلام على محمل الجد وتذكر النقاط المطروحة في اسفل هذه الصفحة في قسم "ردد هذه العبارات دائما مع نفسك لتعزز ثقتك بنفسك".
    3- احمي نفسك:
    تعلم كيف تحمي نفسك. اقرأ هذا الموقع بين الحين والاخر فسوف تكون هناك مستجدات دائما تفيدك لتتعلم حماية نفسك. اذا كنت عارفا بفنون حماية نفسك فهذا سوف يعزز ثقتك بنفسك.
    4- اقرأ وتثقف:
    العلم يصنع المعجزات والقوة في العلم. من يمتلك العلم هو من يستطيع السيطرة على نفسة وعلى مجريات اموره. حاول ان تقرأ وتتثقف في كل العلوم. فكلما قرأت وتثقفت كلما احسست بأنك انسان قوي ومطلع وهذا يعزز ثقتك بنفسك كثيرا.


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    ردد هذه العبارات دائما مع نفسك لتعزز ثقتك بنفسك

    أنا شخص نافع ومهم و استحق إحترام الأخرين.
    انا اثق بقدراتي.
    أنا اطرح أفكاري بسهولة, وأعرف ان الاخرين يحترمون وجهة نظري.
    انا اعلم بقدراتي ونواقصي واثق بالقرارات التي اتخذها على ضوء ما لدي من معلومات.
    أنا متفائل بأني سأحقق طموحي و احلامي وأستطيع النهوض بسرعة اذا ما فشلت في امر ما واواصل مسيرتي.
    أنا فخور بما أنجزته في الماضي ,ومتفائل بشأن المستقبل.
    انا أتقبل الإنتقادات بسهولة , وأشارك نجاحي مع من ساهم فيه.
    أنا أشعر بالدفء والحب والاحترام تجاه نفسي واعلم انني انسان مميز وذو قيمة.
    أنا مسؤل عن نفسي بما فيه نموي وصحتي لأني اعلم انه كلما كان شعوري افضل كلما كنت أقدر على مساعدة الاخرين.
    انا اقيم انتقادات ووجهات نظر الاخرين عني بنفسي ولا اسمح لنفسي ان احبط اذا ما حاول احد الحط مني.
    ان ما يحدث لي ليس هو المقياس على شخصيتي ولكن المقياس هو كيفية تعاملي مع ما يحصل لي.
    لا يوجد احد على وجة الارض اكثر او اقل اهمية او قيمة مني.
    انا اعرف المميزات و العطايا التي اعطاني الله اياها واقدرها واحافظ عليها.
    انا انسان فعال في المجتمع واعرف كيف اتصرف بهدوء في الازمات.
    انا اتعامل باحترام وحب مع كل من هم حولي.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    ماذا يتسبب في عدم الثقة بالنفس؟


    هناك امورا تؤدي الى عدم الثقة بالنفس وهنا سوف نستعرض بعضها:
    1- الاحباط:
    يشعر الكثيرون بالاحباط في مرحلة من مراحل حياتهم لأسباب مختلفه. عندما يحدث ذلك فالثقة بالنفس تتأثر بطريقة سريعة. مثال على ذلك ان يقول لك صديق عزيز عليك انه سيزورك في عصر اليوم ولكنه لايأتي ولا حتى يتصل ليعتذر وانت تنتظر زيارته بفارغ الصبر. قد تبدأ بالاحساس بالضيق وان تفكر في نفسك "انهم لم يعودوا يحبوني" او "انهم لايرغبون برؤيتي". هناك علاقة وطيدة بين الاحباط وانعدام الثقة بالنفس.
    2- عدم الاحساس بالأمان:
    ينتج عدم الاحساس بالامان من امور عديدة اهمها القلق مما ستحمله الايام القادمة وحتى عدم الاطلاع او معرفة الانسان بالامور التي تهمه. مثلا عندما لا تشعر بالارتياح مما يجري حولك ولاتعلم ما الذي تستطيع فعله لكي تغير ذلك الوضع فأن هذا القلق يؤثر عليك احيانا. هذا الشعور غير مريح وقد يكون مزعجا احيانا ولكن اذا عشت في قلق من الاوضاع المحيطة بك فترة طويلة قد ينتقل هذا الشعور الى كيفية نظرتك الى نفسك ايضا لانك صرت محاطا به الى درجة يصعب عليك النظر الى الموضوع بطريقة موضوعية. تذكر دائما ان الله سبحانه وتعالى موجودا معك وهو يقول في القران "وهو معكم اينما كنتم" فاطلب منه العون و القوة وسيعطيك اياها حتما.
    3- الإعتداء:

    الإعتداء شيئ يأتي بعدة اوجه- جسدي , جنسي أو عاطفي. قد يراك احدهم في موضع غيرآمن , و يستغل هذه الفرصة ليؤذيك ويعتدي عليك .عندما يعتدي عليك احد ماهكذا فإنه ينقص من إحترامك لنفسك. لا تسمح لهم بذلك.
    4-الفشل:
    الفشل في الوصول الى ما نصبو اليه قد يشعرنا بعدم القدرة على الحصول على ما نريد و بالتالي قد يولد هذا الشعور شعورا بالتفاهه و بعدم الجدوى.
    5-الإنتقاد:
    الإنتقاد هو شيئ غالبا ما نسيئ فهمه. فإذا تعرضنا للإنتقاد بعد الإنتهاء من تأدية عمل ما. ففي احيان كثيرة يهدف الانتقاد الذي نحصل عليه في ان يوضح لنا كيف يمكن ان نؤدي الغرض بطريق افضل و المنتقد يريد ان نكون بمستوى اعلى مما نحن عليه الان. ولكن إذا أسئنا فهم الإنتقاد, او اننا شعرنا ان الانتقاد موجه لشخصيتنا وليس لفعلنا، فسيكون هذا سبب اخر نخبر به أنفسنا بأننا قد فشلنا.
    هناك بعض الامور التي تؤثر بنا سلبا وقد لا ننتبه ان لها هذا التأثير الا عندما يكون الضرر قد وقع علينا.

    تذكر دائما:

    إن لك طاقات وقدرات تكون فيها أفضل من الأخرين في جوانب والأخرون افضل منك في جوانب أخرى.


  7. افتراضي

    موضوع رائع وقيم يناقش اهم قضية قد تلامس الواقع بالنسبة للاطفال
    شكرا لكي اختي الغالية على طرحه

  8. #8
    بالفعل موضوع رائع

    شكرا على المعلومات و التوضيحات أختي ليلي

    بارك الله فيك

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    اسعدني مروركم اخواتي كامي وجودي
    الإنتباه واجب وضروري من قبل الأهل

  10. افتراضي

    شكرا

  11. افتراضي

    جزاك الله خير اختي ليلي
    موضوع قيم و تستحقين الشكر
    فشكرا لمجهودك الطيب

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    اسعدني مروركم اخت رامه والأخ أدهم

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    عالم ماوراء الطبيعة
    المشاركات
    4

    افتراضي

    ان الطفل يتأثر بصوره كبيره بهذا الاعتدات و خاصة اذا كان المعتدي هو الوالد سؤالي كيف يتغلب الطفل بعد نضوجه على ذلك المشاكل و خاصة كي تستطيع ان ترى المستقبل و قبول الرغبه في الزواج؟؟

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    والله اخت الكريمة كات سؤال صعب جداً

    تابعي هذه القصة المأساوية
    أُصاب الذهول مؤخرا المجتمع الفلسطيني عندما قتلت فتاتان باسم الشرف والعرض ، الذين انتهكا هذه المرة على يد أصحابه وحماته والمدافعين عنه ، حيث هتك عرض الفتاة الأولى من قبل أخيها والثانية من قبل أبيها... إذن نحن نتحدث عن ما يعرف بسفاح القربى أو ما يسمى بقتل الروح لأن المعتدي هو من يفترض به تشكيل الحماية والمظلة الآمنة التي تتفيأ في ظلالها الأسرة .
    نعم, بات مطلوبا أن نتحدث عن سفاح القربى والمحارم بصوت مرتفع ، فالهمس به من قبل المؤسسات المعنية الرسمية منها أو غير الرسمية سواء كان بدافع التقليل من حجمه ، او لاعتبارات مفرطة في تحفظها تهدف إلى المحافظة على مثالية الشكل العام, وإبقاء التداول في إطار الوشوشة سيؤدي إلى إبقاء الضحية خرساء تلف نفسها بالصمت معتقدة بأنها الوحيدة من بين خلق الله المنفردة بالمشكلة ، وتعيش عقدة الذنب وتأنيب الضمير والإحساس بالفحش المنفرد ، وخاصة وان المعتدي يبدأ بممارسة شذوذه وانحرافه مع ضحيته في سن الطفولة المبكرة (6-13) عاما حسب معلومات أحد المؤسسات المستقاة من الضحايا ، أي في مرحلة عمرية لا تقوى بها الطفلة على الرفض او الاحتجاج، خاصة وأنها ترَبت على الطاعة المطلقة لمن هم اكبر منها في العائلة، والجاني بدوره يستغل علاقة القوة والسيطرة التي يتمتع بها في نطاق الأسرة مخترقا لوظيفته العائلية مستخدما علاقة الثقة وقربه من الضحية ، مستغلا برائتها باستخدام كل الأساليب للوصول الى غاياته الدنيئة ، لذلك تكتسب مسألة إماطة اللثام عن هذه المشكلة والتعامل معها كمسألة مكشوفة يتم بحثها وتعريضها للمسائلة والإدانة أهمية استثنائية, كي لا تبقى مسالة سرية وخاصة منزوعة من الحق العام يساهم الجميع بالتستر عليها وإخفاؤها حفاظا على شكلانية المشهد المحافظ، الأمر الذي يؤدي الى ازدياد أعداد الضحايا واستمرارهم بالصمت, وينتهي المطاف الى المصير المحتوم بقتل الضحية إذا افتضح أمرها بحملها سفاحا، او يكون مصيرها الضياع والانحراف والاستمرار بعملية الاستسلام للشذوذ ، كما ان التستر المجتمعي على الخطيئة يعفي من المسؤولية ولا يضع المجتمع أمام مسؤولياته اتجاه اتخاذ ما هو كفيل بوضع السياسات لمواجهتها، ورفع الأذى عن الضحايا بإشعارهن بأن هناك من يكترث ويبالي بأمرهن ليضعن الصمت جانبا ولا يستسلمن لهذا القدر ويواجهن ويدافعن عن انفسهن، فمن هنا يبدأ الحل..
    ما يثير القلق ويدفع الى الاهتمام هو اتساع دائرة العنف الممارس ضد المرأة في الآونة الأخيرة, وعلينا ان نقر وأن نتصارح بهذا الأمر بغض النظر عن الأسباب والمبررات المتعددة المعروفة، وتعتبر الاعتداءات الجنسية داخل الأسرة، أحد مظاهر العنف في المجتمع الفلسطيني، وقد أفادت أحد المراكز المتخصصة بأن 75%من حالات الإعتداء الجنسي تتم داخل الأسرة من قبل الأب أوالأخ أو العم أو الخال أو والد الزوج ، وبسبب هذه القرابة الوثيقة تذعن الضحايا وتسكت لأن كشف المستور سيقود الى مشكلة أكبر للضحية بشكل خاص وللعائلة عموما, وقد عرفنا عددا من الضحايا اللواتي يتراجعن عن أقوالهن حفاظا على استقرار الأسرة ولاسباب اجتماعية واقتصادية ونفسية, وبسبب الخوف واليأس والتردد وفقدان الثقة وفي ظل عدم وجود أماكن حماية ، لذلك فالموضوع لا يتم كشفه عادة الا اذا وقعت الفضيحة وحملت الفتاة التي يكون نصيبها القتل على يد احد أفراد الأسرة باسم الشرف، وقد يكون المعتدي هو من يحرض على القتل او شاهد عليه كما حصل في جريمة قرية بلعا، عندما كان الأب المعتدي يستمع الى حشرجات ضحيته أثناء خنقها منتظرا موتها ودفن القضية والسر معا.
    الوضع القانوني الفلسطيني بهذا الصدد لا زال مربكا ، فقانون العقوبات الأردني لا زال نافدا ويطبق في الضفة الغربية، بينما تطبق القوانين الجنائية المصرية في غزة، بما تحويه تلك القوانين من بنود تمييزية واضحة ضد المرأة ، عدا عن ان السياسات المتخذة لمعالجة العنف ضد المرأة غير واضحة او محددة كونها لا تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تحارب كل أشكال العنف المتزايد في المجتمع الفلسطيني.
    أما بخصوص جرائم سفاح القربى والذي يضعها مشروع قانون العقوبات ضمن باب خاص بالأسرة ، فلا زال لا يوفر الحماية الكافية للنساء بعدم تشديده عقوبة المعتدي الجاني، ولا يمكن من تقديم الشكوى عن الفعل المشين إلا لأفراد الأسرة وحتى الدرجة الرابعة، الأمر الذي يبقي الضحية محاطة بجدران العزلة والوحدة، لا تجرؤ على البوح بسرها مما يجعل مهمة الضغط على المشرع لوضع نص يمكن ويجيز لمؤسسات حقوق الانسان حق رفع الشكاوى من خلال المعلومات المتوفرة لديها عن ضحايا سفاح المحارم كحق مجتمعي عام, ويخولها أيضا المتابعة للدفاع عن الضحايا وعن قيم وأخلاق المجتمع.
    لا زالت عديد الفتيات والنساء تتعرض للقتل باسم الشرف، وعلى الرغم من الاهتمام العام بمشاكل العنف بكل أشكاله وألوانه لمحاصرته والحد من انتشاره، ولحماية الضحية ومساعدتها، الا ان الدور الأهم هو للمؤسسة الرسمية التي تضطلع بدور هام في معالجة ومواجهة العنف الأسري عبر تبني مفاهيم وسياسة واضحة، وعن طريق الإسراع بإصدار القوانين الكفيلة بمعالجة المشكلة المقلقة، حيث لا زال مشروع قانون العقوبات جامدا في أروقة المجلس التشريعي بعد ان تمت قراءته الأولى ,وعلى الرغم من احتوائه على بعض التطويرات الا انه لا زال قاصرا عن التعامل بمساواة بين المرأة والرجل على صعيد جرائم الشرف، فلا زال يجيز للرجل الاستفادة من العذر المخفف والمحل عند ارتكابه لجريمة قتل على هذه الخلفية ، بينما لا تستفيد المرأة من ذات العذر للجريمة ذاتها..وكأن ليس لها دم يفور لدى فورة الغضب.

  15. افتراضي

    اضافة رائعة منكي اختي الغالية للوش
    تميز رائع منك اختي الغالية

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    شكراً اخت كامي لحضورك المميز

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    نشرت جريدة الشرق الاوسط ان( طفلة في الثالثة عشرة من عمرها حضرت إلى المستشفى في حالة نزيف ليتبين بعد الكشف عليها أنها تعرضت للإجهاض رغم أنها غير متزوجة وبالعودة لإفادة المدرسة لوحظ أن الطفلة كانت منتظمة ومؤدبة وغير مشاغبة، ولم تظهر عليها أي بوادر حمل إلا أنه في أحد الأيام أصيبت بمغص في إحدى الحصص وبالعودة للمدرسات تبين أن الطفلة قضت وقتاً طويلا في الحمام وخرجت بملابس ملوثة بالدم فظنوا أنه ناتج عن الدورة الشهرية ولكن عمالا في الشركة التي تتولى أعمال نظافة المدرسة وجدوا طفلاً مولوداً بعد سبعة أشهر من الحمل متوفى وملقى بالحمام في نفس اليوم، وبعد التحقيقات تبين أن المعتدي هو ابن عم الأم (45 سنة) وكان بدأ بممارسة الإعتداء على الطفلة منذ كان عمرها تسع سنوات وكان يهدد الطفلة ويخوفها ويحضر أثناء غياب الوالدين عن المنزل فيقفل على اخوتها الصغار في إحدى الغرف ثم يعتدي عليها.
    وسجن المعتدي وجلد 30 جلدة وسلمت الطفلة لدار الرعاية إثر الحكم عليها بالبقاء في دار رعاية الفتيات لمدة سنة، ثم التغريب لمدة سنة، ثم الجلد، إضافة إلى حرمانها من التعليم عقاباً لها وعادت الطفلة لأسرتها وعمرها 15 سنة).
    اورد الحادثة لاتوقف عند عقاب الطفلة واتسائل كيف يتم عقاب الضحية ؟
    ولماذا لم تشمل العقوبة الاسرة التي لم تحمي الطفلة ؟
    ولماذا لا نتحرك لايجاد دار ايواء لحماية الاطفال من اسرهم المهترئة اجتماعيا ؟
    اما عن الدراسة الاستطلاعية السابقة للدكتورة منيرة بنت عبد الرحمن فقد اثارت في راسي اسئلة عدة خاصة تلك الجزئية التي تقول ان الاعتداء الجنسي كان في ذيل قائمة الاعتداء على الطفل بالاضافة الى عدم ذكر نسبة الاعتداء الجنسي على الطفل مما يشير الى قلة الاحصاءات في هذه الجزئية وصعوبة حصر حالات الضحايا وقد اشارت الباحثة الى ذلك في دراستها ،بيد اني لا زلت اذكر مقالا عن التحرش الجنسي للدكتورة هناء المطلق عام 1998م وما احدثه من ضجة انذاك ومطالبة القراء بان يفتح ملف موضوع التحرش الجنسي.
    قررت ان اقابل الضحايا فالدراسات الموجودة على قلتها ترصد اراء المختصين والعاملين مع الاطفال ولكن ماذا عن الضحايا؟ ماذا عن الذين كبروا ومعهم صور منذ الطفولة تعذبهم ... لم يكن قرارا سهلا فالمستشفيات ترفض الحديث مع الاطفال الا باذن اسرهم وهي بلا شك تتحفظ عن الحديث عن الطفل كونها طرف في المشكلة فضلا عن الحديث الى الصحافة !!
    لكنني بحثت طويلا واستطعت ان اجد مدخلا في عالم النساء الكئيبات
    ففي موقع " امان" والذي هو من اكثر المواقع تقديم للخدمات المعلوماتية بالنسبة لموضوع العنف وجدت ان لورين وايز (أستاذة في معهد الصحة في بوسطن ) درست حال 237 امرأة امريكية تتفاوت أعمارهن بين 63 و54 عاماً، فلاحظت أن 632 منهن مصابات بالإكتئاب، وأنهن عانين من العنف خلال طفولتهن أو خلال سنوات المراهقة، وأكدت وايز أن العنف الذي تعانيه النساء جسدي أو جنسي.
    من هذه المعلومة انطلقت الى عالم النساء الكئيبات وافترضت ان لهذه الكابة رواسب في الماضي واحداث عنف وهناك التقيت بعدد منهن .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    وهذه قصة أخرى للإستفادة وربي يبعد عن الجميع السوء

    الطفلة التي توهمت انها امراة :
    * (حصة/22 عاما )( طالبة في الجامعة )
    كان عمري 8 سنوات وكانت البداية أن لدينا " " عزيمة" كبيرة في منزل جدي ، كنت ألعب في فناء المنزل " الحوش " مع الأطفال ,,
    ناداني " عمي " كان عمره ( 13 ) عاما كنت مشغولة أريد أن أكمل اللعب مع أصدقائي قال لي : تعالي دقائق فقط وكان يسكن في غرفة خارجية في (الحوش)
    دخلت الغرفة بدأ يتحسس بعض مناطق خاصة من جسدي ، لم أكن أفهم ما يفعل لكنه قال لي لا تخبري أحدا .. حدث ذلك 3 أو 4 مرات وكنت لا أفهم شيئا لكني أستجيب له ليتركني أكمل لعبي مع الأطفال المجتمعين في المنزل
    * متى بدأ عذابك وخوفك ؟
    في نهاية المرحلة المتوسطة وعمري ( 14) عاما بدأت أذكر كل الممارسات من عمي وأبكي كثيرا ،، كنت أشعر أنني شاذة عن كل البنات وكأنني عارية خاصة حينما أقابل عمي الذي سافر بعد الحادثة ليكمل دراسته ... أمضيت سنوات طويلة أتعذب لأنني أحسب أنه أفقدني مستقبلي وكنت أرفض أي عريس يتقدم لخطبتي .
    * لماذا لا تصارحين أمك بما حدث وتذهبين إلى الطبيب للتأكد من سلامتك؟
    أخاف كثيرا فلو علم أبي لربما قتل عمي وأمي امرأة ضعيفة ، لكنني مؤخرا حكيت لأمي ما حدث وبالفعل ذهبت معي إلى الطبيبة التي أكدت سلامتي .
    *هل تعتقدين أن هذا التأكيد لسلامتك قد حل المشكلة ؟
    لا ، ما زلت خائفة من الزواج.إن بداخلي غضب شديد على عمي الذي جعلني أتعذب أكثر من (11) عاما لقد جعلني أشك في كل الرجال ولذلك حينما أنجب بنتا سألازمها طيلة الوقت!!
    والسؤال هل كانت الطفلة التي اشترت اللعب بسلوكيات لم تفهمها ذلك الوقت مذنبة ؟
    وكيف نعي الخطر والضحية اذا كبرت تخاف على بناتها دون ان تعي اهمية توعيتهن بالقضية ؟

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    سوريا -الأردن
    المشاركات
    2,194

    افتراضي

    **القضية في الصحف المحلية :
    ونحن نحاول تلمس أبعاد " انتهاك حرمة جسد الاطفال " ، لا ندعي أنا نفتح جرح مكلوم او ان ما نتحدث عنه ظاهرة ملموسة بقدر ما ان نقص الوعي لدى بعض الاسر يعرض الطفل للاساءة ،من بدايات الحديث في الصحف كانت مقالات نشرت للدكتورة " هناء المطلق" في عام 1998م في جريدة الجزيرة قوبلت المقالات بردود فعل ملفتة للنظر لعل أهمها مجموعة كبرى من رسائل الضحايا المعتدى عليهم نشر بعضها على صفحات الجريدة وبقى الاخر رسائل كثيرة لدى الدكتورة أطلعتني عليها مع التحفظ والسرية التامة للأسماء والتفاصيل الموحية للحالة .
    تسائلت د. هناء في مقالها "القمقم" المنشور عام 1998م في جريدة الجزيرة
    ماذا نفعل للطفل بعد ان يتعرض الى تحرش جنسي من قبل الكبار؟
    وشرحت في المقالة الية التعامل مع الطفل الذي نشك في تعرضه للايذاء واوصت الامهات بان يتركن المجال للطفل ليعبر بالكلام او الرسم كما نبهت الى علاقة الاحلام بالتجارب الدفينة واهمية تحليلها
    وفي مقال تلاه اشارت د. هناء في عمودها الصحفي في جريدة الجزيرة الى الرسائل التي وردت اليها والتي نشرت في الجريدة تطالبها بالحديث اكثر عن التحرش الجنسي داخل الاسرة واوردت حالة فتاة اسمتها شيخة اعتدى عليها اخوها عندما ذهبت والدتها الى مكة للعمرة وعندما عادت والدتها لم تخبرها بل لم تخبر احداً على الاطلاق,
    لكنها توقفت عن الأكل والشرب وصارت تصيبها انهيارات عصبية تنقل على اثرها الى المستشفى,,
    وذكرت د. هناء في مقالها انها ذهبت الى زميلتها في الجامعة د. حنان عطاالله لتفاجأ بانها صادفت ما أدهشها بطريقة اخرى, فلقد قامت بتفريغ نتائج بحث لها حول مشاكل الطالبات النفسية فوجدت ما يدق جرس الانذار في اثار التحرش فيهن,...)
    **مع د.هناء المطلق:
    هذا مافجر بدايات التحدث عن انتهاك جسد الطفل في صحفنا المحلية وهذا ما دعاني ان الملم اوراقي واتجه الى الدكتورة هناء المطلق المعالجة النفسية وعضو هيئة التدريس بكلية التربية جامعة الملك سعود بالرياض ومعي فرضيات عدة اود التحقق من صحتهما بعد مقابلتي للنساء اللواتي عانين داخل الاسرة لعدم الاهتمام بكيان الطفل وحرمة جسده.
    الفرضية الاولى(ان الكارثة تكمن في التحرش البسيط - والذي قد لا يدركه الطفل الصغير - وليس عملية الاعتداء الكاملة على الجسد رغم خطورة اثارها)
    الفرضية الثانية(نحن كاباء نظلم اطفالنا بتصور مرحلة الطفولة ببعض احداثها عابرة فلا نسمح له بالتعبير ظنا منا انه سينسى مستقبلا مشكلاته ونثق بالاخرين فنقصر في حمايته)
    وسؤال اهم وهو انتهاك حرمة جسد الطفل مسئولية من ؟
    بدى رأسي مثل جدار أصم والدكتورة هناء تطرق عبر حديثها مسمار تلو الآخر سألتها ....

    **من المسئول عن قتل الطفولة ؟
    قالت : إن الاعتداء الجنسي على الأطفال مسئولية الجاني الذي يقترف جريمة مثل هذه ، مسئولية الأسرة بلا شك في إهمالهم للطفل قبل الحادث بإفهامه لمعنى المحافظة على خصوصية جسده وملابسه الداخلية وعدم الثقة في من حوله من المراهقين وإن كانوا محارم ثم تبدأ مسئولية أكبر يهملها الأهل تتضح في وعدم السماح للطفل بالتعبير عن مشكلته بنهره او تكبيته او تجاهل شكواه حينها تكبر مسئولية الطفل عما حدث ، ويقع في صراع ما بين تهديدات الجاني أو إغراء ته وما بين شعوره بالذنب كمثال (كان لدي طفل عمره ( 15 ) عاماً مشكلته أن إبن عمه يعتدي عليه ويغريه باصطحابه إلى المطعم وكان الطفل يوافق على الاعتداء رغبة منه في الحفاظ على الهدية " المطعم " فلم يكن والده يهتم باصطحابه إلى المطعم أو التنزه معه وقد مرض الطفل حيث تمزق بين قوتين تجذبه قوة رفض الاعتداء وقوة المحافظة على متعة المطعم وقد استمر اعتداء إبن عمه له سنة متواصلة ، عاش فيها مشاعر الخوف الشديد ، الشعور بالذنب ، عدم الثقة في خطواته المستقبلية ... هذه المشاعر السلبية للأسف عممت على حياته بشكل كامل حينها خضع للانسحاب)

    **التحرش الجنسي ينعكس على مستقبل الطفل الصغير حين يكبر فيغدو رجل أو امرأة كيف يكون تأثير التجربة المّرة عليه ؟
    الطفل المجني عليه إذا غدا رجلا فإنه يتوحد مع الجاني ويمارس الاعتداء على الأطفال كما أن الميل إلى الشذوذ الجنسي يوجد في حياته سواء كان ذلك الميل معلن أو غير معلن والغضب الشديد يكبت في داخله ويتحول إلى نقمة على الموقف السابق وعلى الحياة بأكملها .. ويصبح الرجل خجولا ، قلقا ، يخاف التحدي ، ويعاني من الشذوذ والعجز الجنسي ، قد تظهر هذه الأعراض عليه بشكل مباشر " القلق الاجتماعي " ويمكن أن يحدث العكس فيصبح شخصية عدوانية متحفزة ولكن الحقيقة أنه خواء من الداخل .
    أما المرأة فإن أكثر ما ينعكس على حياتها من جراء ذلك خوفها من الرجل عموما ، الرهبة دون أسباب واضحة ، الخوف من المستقبل .. هي تشابه الرجل الضحية فيما ينعكس عليها من آثار ولكنها بالذات تخاف العلاقة العاطفية الخاصة في الزواج ، تخاف من أي لمس للأماكن الحساسة من جسدها فذلك يحرك مخاوفها القديمة الراكدة . والمرأة قد يتولد لديها شذوذ جنسي وربما أحيانا بشكل غير مباشر
    والمرأة عموما في مثل هذه الحالة تكره الرجل وأي علاقة معه ، وهذا يفسح لها المجال للميل إلى جنسها حيث تشعر بالأمان في ظل خوفها ورفضها للرجل ، وكثيرا من العلاقات في الزواج تدمرت بسبب تحرش جنسي على المرأة حين كانت طفلة حتى وإن كان مجرد لمس جارح لملابسها فالموقف برمته يحدث شرخا في داخلها .

    ** احيانا لا تهتم الاسرة بأن يشاهد الطفل أفلاما بها مناظر فاضحة أو أن يرى والديه في وضع خاص في غرفة النوم مثلا او تترك الاطفال بصحبة اعمامهم او اخوالهم المراهقين دون رقابة كيف لك أن تصفي لنا أهمية ما نهمل ؟
    يمكن أن يحدث آثار سلبية لطفلة صغيرة خافت من نظرة فاضحة أو فاحصة أتتها من رجل في الشارع مثلا أو في المنزل أو مثلما قلت طفل يشاهد أبويه في حجرة النوم في وضع خاص لا يفهمه ..
    القضية أن أجهزة الطفل الإدراكية ما تزال قاصرة عن فهم هذه الصور فجهازه المعرفي لم ينضج بعد بالدرجة الكافية لفهم وتفسير ما يرى .
    نحن فيما نهمل نغرقه بمعلومة لا يفهمها وهو بقصوره الإدراكي والمعرفي يضعها في مكان خاطئ فيشعر بالذنب ، وهذا ما يفسر أن تفعل الطفلة بأخيها الأصغر ما شاهدته من سلوك " جنسي "يمارسه الكبار أمامها سواء في الواقع أو على شاشات الفضائيات .

    ** ربما اعتقد البعض ان ما قدمته من حالات التقيت بها تعرضت لتحرش بسيط انني ابالغ في اثاره على الحالة حين نقلت مستقبل الحالات وعذاباتهم ؟
    ان التحرش البسيط يحدث اثرا قويا دعيني افسر لك ما يحدث ،الطفل في ذلك الموقف الذي يكون فيه مستسلم للمعتدى عليه دون ارادته يشعر بالعجز والخوف ولسان حاله يقول انا عاجز
    الذي يحدث بعد ذلك ان الطفل يعمم هذه الصورة او التجربة لاحقا على مواقف الحياة ..تفعل ذلك الفتاة عندما تعمم الصورة على الرجال فيما بعد ،بالاضافة الى الشعور بالذنب والخوف من الاكتشاف وهذا هو الجانب الخطر الذي يكشف لنا اهمالنا التوعية بالثقافة الجنسية .. ربما كان الطفل يمارس بعض السلوكيات الاستكشافية لجسده ولكن شعوره بالذنب هو الذي يضره
    ساعطيك مثالا لو افترضنا ان هناك طفلين احدهما يمارس التصرفات الجنسية والاخر يسرق ،نجد ان شعور الاول بالذنب يفوق شعور الثاني .
    طبعا يختلف الاطفال عمريا في ادراكهم لذلك لا نستطيع ان نحدد للاطفال سن معين للتوعية بالامور الجنسية ولكن الام تعرف مدى ادراك طفلها وهنا يتوجب عليها ان توعيه تجاه جسده اولا باحترامه وعدم السماح لاي كان بالتحرش به
    احدى حالاتي اثناء علاجي لها اكتشفت ان ضعفها بدا بعد سن السادسة وقبل ذلك كانت شخصية قوية ومتفاعلة وحينما دخلت العقل الباطن وجدت انها عانت من تحرش جنسي حينما كانت في السادسة من عمرها
    الشعور بالذنب في ذلك الوقت هو الذي اضعفها وبرمجها لتتصرف طوال حياتها وفق البرمجة الخاطئة لكنها تخلصت عبر العلاج من ذلك .
    وقد ذكرت في احد مقالاتي ترديدي باني اؤكد على ان اقل تحرش بالطفل يخلق له عاهة نفسية مستديمة طوال حياته - واقولها من منطلقات علمية علاجية, الا ان معظم الناس لا يدرون عما يحدث لاطفالهم ليس بالضرورة لاهمال منهم بل لان الطفل ربما لا يصارح احداً بما حدث، فقد يخاف او يشعر بالذنب,, فهو لا يعرف بانه بريء وانه ضحية ولا يدري ما هو حجم دوره وما ذنبه في الموضوع,بل وحتى الكبار يصمتون حين يعرفون, وكثيراً ما اسمع عن امهات سكتن عما حدث لاطفالهن حفاظاً على علاقتهن بالجاني فهو من الاقارب وهي لا تريد (الشوشره) او تخاف ان لا يصدقها الآخرون,

    **ماذا عن الطفل هل يتذكر الاعتداء أو الصور الغير مفهومة والمختزنة لديه ؟
    بعض الأطفال يتذكر الموقف إذا كان واضح وبعضهم لا يتذكره بوضوح . فالطفل عادة وهذا يرجع إلى بناؤه السيكولوجي يسعى إلى تجنب الألم ، فأي تجربة مؤلمة يزيحها الطفل ويسقطها في اللاشعور . تبقى هناك حية نابضة تبرمج إدراكه وتبرمج استجاباته للحياة دون أن يعرف ، وعادة قد يتذكر الطفل صور محددة من الموقف مثل أن شخصا ما وضع يده على أماكن حساسة من جسده وبعض الأطفال لا يتذكر التفاصيل لأنه رمى بها في العقل الباطن .
    لكننا في جلسات العلاج النفسي نستطيع التعرف على التفاصيل بعد جلسة العلاج الثانية تتفجر الرؤى المخزونة فتتذكر الحالة مالم تكن تتذكره .
    كان هناك لدي حالة ( امرأة عمرها 35 عاما ) أتتني لأنها تعاني من رفض للعلاقة العاطفية الخاصة رغم اعترافها بأن زوجها رجل يستحق مشاركة الحياة الكريمة .. سألتها هل تعرضت لتحرش جنسي أو اعتداء ما فأجابت : هو موقف عادي إذ لم يحدث شيء فقد حاول عامل في بناية مقابل لبيتنا القديم أن يعتدي علي لكنني هربت ولم يلمسني .
    وفي جلسات التنويم المغناطيسي الطبي كانت الحالة تعيد أمامي الموقف فلاحظت أنها تخرج من الباب الخلفي للبيت وثيابها مقطعة ، ولما ركزت على فهم " الباب الثاني " بكت الحالة وتشنجت ثم تفجرت عليها الذكريات الموجعة لما حدث فعلا وهو ما حاول اللاشعور إخفاؤه عنها لسنوات وتذكرت أن العامل سحبها بعنف وقطع ملابسها وحاول أن يعتدي عليها لولا أنها هربت بالفعل من الباب الثاني
    لقد تلمست الحقيقة من خلال حلم أتى للحالة ، لقطت أحداثه فلفت نظري ، مثلما ذكرت لك بعض الناس يتذكرون بشكل ضعيف ولكن تظل الشخصية تمارس حياتها بضعف واستعداد للمرض النفسي .

    **وفق ما بحثت عن معلومات وجدت بعض السلوكيات الخطأ التي نمارسها كأسرة تجاه الطفل المعتدى عليه وفي اعتقادنا أنها لصالحه مثل تحاشينا تذكيره للموقف أرجو أن تلقي الضوء على هذه السلوكيات الخاطئة ؟
    نعم للأسف فإن الأسرة إذا لمست تغير في سلوك الطفل وانعزال أو حزن فإنها تحاول إرضائه بالهدايا وتتحاشى سؤاله عن مصدر تعبه بل وإيهامه أحيانا بأنه يتمتع بصحة جيدة بعبارات مثل " أنت ما شاء الله عليك بطل وشجاع ولا فيك إلا العافية " وإذا ذكر الطفل مثلا عبارات مثل " أنا ما أحب ولد عمي ، أو حدد فلان بعينه " توبخه الأسرة بأن ذلك عيب دون أن تسأل لماذا يعبر الطفل عن كراهيته لشخص محدد في وقت يتزامن مع تغير سلوكه إلى الانعزال؟
    ، أحيانا يرفض الطفل الذهاب إلى مكان الحدث مثلا وتخطئ الأسرة حينما ترغمه إلى الذهاب والكارثة أن الطفل أحيانا يحكي وتحاول الأسرة أن تمنعه بتهدئته ومنعه من الذهاب لمكان الحدث دون أن تمنحه الإحساس بالأمان أو تخفف من شعوره بالذنب ...
    إن نصيحتي أوجهها بالفعل لكل مسئول عن طفل ,, إلى كل أم وكل أب .. إلى الأسرة بألا نهمل رعاية الطفل النفسية .
    علينا أن نستمع إلى شكوى الطفل ومراقبة بداية تغير سلوكه والتفتيش عن السبب من خلال استرجاع الأماكن التي يذهب إليها بمفرده ، وعلى الأسرة أن تمنح الطفل الأمان حتى يعبر عن غضبه وحزنه فتحكي له بعض حكايا المجرمين الذين يعتدون على الأطفال وتخبره أنه كطفل لا يعتبر مسئولا , أحيانا يغضب الطفل ولا يستجيب لمحاولات الأم لحثه على التعبير ولكن محاولاتنا التي تشبه انتزاع الشوكة من حلقه سوف تريحه مستقبلا ..
    ايضا علينا الا نثق بالاخر مهما كان فالجاني ليس بالضرورة مريض نفسي .

    ** ممن خلال بعض الاحصاءات الغربية والعربية فان الاعتداء الاكبر على الطفل يتم داخل الاسرة اود ان اسالك عن الفارق في الآثار بين تحرش الأقرباء والغرباء ؟
    تحرش المحارم أكثر تحطيما للإنسان من تحرش الغرباء وهو الذي يؤدي إلى سقوط قيم الإنسان يشعر الطفل أن أكثر شخص ينتظر منه الحماية والأمان هو الذي يعتدي عليه ..
    قالت لي أحد حالاتي " فتاة عمرها 25 عاما " أتذكر أن أخي كان يمنعني أن أقف عند باب الشارع كان عمري حينها 7 سنوات ، ثم يعتدي علي ! لم أكن لأفهم ما الذي يحدث ؟
    من هنا أستطيع التعليق على خطورة تحرش الأقارب .
    فالحياة هنا تسقط في اللامعنى ، وبالنسبة للفتاة تصبح فيما بعد مستهترة جدا فهي تخاف الرجال جدا ، لكن تبعا لأحاسيسها الجنسية المطفئة تلجأ إلى العلاقات المتعددة مع الرجال وهذا نوع من التكوين الضدي .. سلوكها موجه بصورة مباشرة أو معممة لا يتكون لديها رادع ، فالشعور الديني والأخلاقي يكاد يكون معدوم ولا يوجد لديها فهم للحياة ...

    **كيفية التعامل مع الاعتداءات الجنسية :
    *ا- توصيات للأهالي و المربين:
    ذكرت احدى الدراسات توصيات هامة لاحتواء الطفل الذي يعاني وهي :
    1- التصرف بحذر و الحفاظ على هدوء الأعصاب و عدم إلقاء التهديدات للطفل، فالطفل بحاجة إلى الأمان و الهدوء و الدعم.
    2- عدم استسلام الاهل لتانيب الذات واللوم مما ينسيهم من هو المعتدي الحقيقي الذي يجب أن ينال عقابه.
    3- عدم إلقاء المسؤلية على الطفل
    4- استعمال لغة الطفل و عدم تبديل ألفاظه أو الكلمات التي يستخدمها لأن راحة الطفل هي المهمة في هذه الأوقات.
    5- ا لحفاظ على الهدوء النفسي بتوفير الأمان فإذا لم يستطيع الاهل العمل مع إبنهم الضحية عليهم ان يطلبوا منه اشراك أحد من الخارج..مرشده مثلا.
    6- تصديق الطفل (قد لا يقول كل شيء ليس لأنه يكذب بل لأنه خائف، فكلما كانت الثقة قوية يكون الطفل أدق في وصفه للحادث).
    7- تعليم الطفل كيفية التوجه إلى أشخاص آخرين باستطاعتهم المساعدة
    ب- مسئوليتنا تجاه القضية :
    في قضية بحجم مسئوليتنا تجاه الطفولة حولنا نحتاج خطة وقائية وعلاجية للموضوع لعلني اوجزها في النقاط التالية:
    1-ايجاد الوعي الاسري بالتربية الجنسية ومساعدة المؤسسات التعليمية الاجتماعية وتبنيها لهذا الجانب منذ سنوات الطفل الاولى في الروضة على ان تكون الاسس مستمدة من الاسلام
    2- على الاعلام مسئولة كبرى في توعية افراد المجتمع وعدم تداول الجانب المثير في الموضوع بل التركيز على توعية الاسر واستنهاض المسئولين بعلاج المشكلة
    3- توفير القوانين التي تحمي الأخصائيين العاملين في مجال الإرشاد مع حالات ضحايا الاعتداء
    4-وجوب تكاتف المؤسسات العاملة في مجال الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية وتطوير مهارات العاملين فيها لتقديم التوجيه والارشاد المناسب للطفل الضحية واسرته
    5- ضرورة تحمل الجهات المسئولة كالشرطة والهيئات الرسمية والوزارات المسئولة عن الطفولة والشئون الاجتماعية مسئولية هذه القضية في السعي لاتخاذ القرارات وسن القوانين المناسبة للحد من تعنيف الطفل داخل وخارج اسرته