إن قدرة نظامنا الغذائي، في التحكم في صحتنا وإطلاق طاقاتنا وتشكيل مفاصل حياتنا التي تحدد فعالية مجتمعاتنا، ومدى مساهمتها في تجسيد عظمة الحياة البشرية، أصبحت حقيقية لا يمكن تجاهلها ومسلكاً أميناً وحميماً ومشرّفاً لمن يحترم إنسانيته ويسعى لاستثمار حياته، مما يحتم علينا السعي والبحث عن الأنظمة الغذائية والنصائح الصحية التي يضعها أطباء وخبراء أجلاء يرعون الصحة والحياة عن طريق الغذاء.
(إن اللياقة البدنية لا تقتصر على كونها أحد أكثر المفاتيح أهمية نحو جسد صحيح، بل إنها أساس النشاط الفكري الحركي المبدع. إن الأرواح الجسورة والعقول الحازمة هي التي تسكن عادة في الأجسام السليمة).
الوقاية من ضرر التأكسد
من الملاحظ في هذه الأيام أنه هناك مقداراً هائلاً من المعلومات التي يتم نشرها في وسائل الإعلام الرائجة حول الفيتامينات ومضادات التأكسد وبما أن الصحافة تعرف أن أية مسألة صحية مثيرة للجدل، سوف تشدّ القراء وتزيد بالتالي من مبيعاتها فإنها تقوم بنشرها والترويج لها، دون أي التزام بالدقة العلمية في أحيان كثيرة.
يمسك الأهل بين أيديهم بمفتاح مساعدة أولادهم على التعاون معهم بمجرّد تذكّرهم هذه المعادلة المهمّة: قدرة زائد حافز تساوي أداء. فالإنسان، أياً كان عمره، لا يكفي أن يكون قادراً جسدياً وفكرياً على القيام بما يتعيّن عليه فعله فحسب، إنما يُفترض به أن يكون راغباً بالقيام به أيضاً. فإن أراد الأهل مثلاً من ولدهم أن يتعاون معهم ويُنفّذ طلبهم بأن يرتدي ثيابه، فينبغي على هذا الأخير أولاً أن يعرف كيف يرتدي ثيابه بمفرده، كما وأنه بحاجة أيضاً إلى سبب وجيه ومقنع يحثّه على ارتداء ثيابه.