في بعض الأوقات، تغمرنا الضغوط لدرجة أننا نتجاهل أو نقلل من شأن الضغوط التي يشعر بها أطفالنا. وربما نعتقد أن الأطفال – خاصة الأطفال الصغار – لا يمكن أن يشعروا بأية ضغوط حقيقية، أو إذا كنا قد استطعنا التعامل مع الضغوط في طفولتنا، فليس هناك سبب يمنع أطفالنا من القيام بالمثل.
التصنيف: طب نفسي | علم النفس
جدول مستوى الضغوط
من المحتم أن نشعر بنوع من أنواع الضغوط طوال حياتنا، ويجب علينا أن نكتشف طرقًا للتعامل معها. ولكن، لا يمكننا التعامل مع الضغوط بشكل جيد، إذا كنا لا نفهم كمية الضغوط التي نشعر بها وطبيعتها. وتساعدنا متابعة جدول مثيرات الضغوط على فهم كيفية تغير مستويات الضغوط، والأمور التي يمكننا القيام بها حيالها. ويمثل فهم مستوى الضغوط لدينا نقطة البداية نحو عيش حياة أفضل صحة وتكيفًا.
الضغوط ومقدمو الرعاية
دائمًا ما يطلب منا طوال حياتنا أن نقدم الرعاية لشخص يعاني مرضًا أو إصابة ما. وفي معظم الحالات، يكون تقديم الرعاية بشكل مؤقت، ولا يتطلب بذل قدر كبير من الجهد الجسدي أو العقلي. وربما نشعر ببعض الضغوط حيال طلبات تقديم الرعاية، ولكن سرعان ما تتبدد هذه الضغوط، عندما لا يتم طلبنا إلى المساعدة في الرعاية. ورغم ذلك، يجب الاستمرار في تقديم الرعاية، في بعض الحالات، فترة طويلة أو إلى ما لا نهاية فيما يبدو، وقد تتطلب الرعاية أعمالًا استثنائية من جانبنا، وهنا ربما يصبح تقديم الرعاية أكثر الأمور إثارة للضغوط بالنسبة لمقدمها.
إدارة جدول مستوى الضغوط
إذا كنت تشعر بأنك لا تستطيع تقليل الضغوط أو التحرر منها، فربما تجب عليك مواجهة الضغوط في حياتك والبحث عن طرق لإدارتها بشكل مناسب. وهذا يعني أنك لا تستطيع تقليل الضغوط، ولكن يمكنك البحث عن طرق للتأقلم معها. ويجب عليك لدخول هذه العملية فهم كيف يمكنها العمل لصالحك، والبحث عن أساليب تساعدك على إدارة الضغوط والمضي في حياتك قدمًا.
يتفاخر العديد منا بقدرتهم على الاعتناء بالأمور بأنفسهم. ولقد عُلمنا منذ نعومة أظفارنا أن نعتمد على أنفسنا، وأنه عندما يجب اتخاذ القرار الصحيح، يجب ألا نثق بأي شخص إلا أنفسنا. وربما نشعر بالنفور من البحث خارج أنفسنا؛ لأننا لا نثق بأن أي شخص آخر قد يقدم لنا فائدة حقيقية، ولأننا نشعر بالكثير من الفخر لقدرتنا الخاصة على التعامل مع أي شخص. ولكن، في عدد من المرات نكتم شعورنا بالفخر، ونقوم بشيء ربما نجده صعبًا: طلب المساعدة.
الضغوط وكبار السن
ليست هناك حدود عمرية لا تستطيع الضغوط اختراقها؛ فمن الطفولة فصاعدًا، نصبح عرضة لمثيرات الضغوط في حياتنا، التي تتغير مع مرور الوقت فحسب. ويصدق هذا الأمر أيضًا مع تقدمنا في العمر نحو سنوات الشيخوخة. وربما تمثل الضغوط أمام كبار السن من المواطنين تحديًا فريدًا؛ حيث يحاولون التأقلم مع التغيرات التي تطرأ على صحتهم وأسلوب حياتهم. وربما تنشأ الضغوط أيضًا من تفاعلاتهم مع عائلاتهم. وبغض النظر عن أي شيء، فإن ضغوط كبار السن تمثل موضوعًا سنضطر جميعًا إلى التعامل معه.
يعد النوم عنصرًا مهمًّا في حياتنا، عنصرًا يتعرض للمقاطعة كثيرًا لدى الأشخاص الذين يعانون الضغوط. وحسبما ذكرت مؤسسة ناشيونال سليب فاونديشن، فإن معظم الناس يحتاجون إلى النوم بمعدل ثماني ساعات من النوم في الليل من أجل العمل بشكل أفضل.
ربما تأتي الكثير من الضغوط في حياتنا من الشعور بعدم وجود ما يكفي من الوقت في اليوم من أجل إنجاز ما يجب علينا، أو ما نريد القيام به في المواقف العائلية أو في المواقف الاجتماعية الأخرى؛ فنحن نشعر بالانسحاق أمام موجة من التوقعات التي سرعان ما تستبدل المهام التي يجب أن ننجزها بمجموعة جديدة تمامًا من المهام.
يريد معظمنا أن يقدموا يد المساعدة؛ فنحن نريد أن نساعد عائلاتنا وأصدقاءنا, ونريد أن نثبت للأشخاص الذين نعمل لصالحهم ومعهم أننا على استعداد لبذل جهود إضافية من أجل إنجاز العمل. ونريد الاشتراك في جمعيات خيرية تقدم بعض الأعمال الخيرية بالفعل. ونقبل كل هذه الواجبات والتحديات، ثم نتساءل عن سبب شعورنا بالضغوط.
آليات التأقلم مع الضغوط
إننا نميل إلى بناء دفاعات ضد مثيرات الضغوط، والبحث عن طرق لمقاومتها. وفي بعض الحالات، تكون هذه الدفعات مصممة بشكل خاص من أجل التعامل مع الضغوط الحادة أو المزمنة. وفي حالات أخرى، تهدف هذه الدفاعات إلى التعامل مع الحياة بشكل عام. وعادة ما تسمى هذه الدفاعات بآليات التأقلم. وهي تتيح لنا استخدام الأساليب والتوجهات من أجل التعامل مع ضغوط الحياة الحديثة وعيش حياة هانئة. كما أنها تلعب دورًا حيويًّا بالطبع في العيش في العالم الواقعي، ولكن يجب استخدامها بحكمة وفهم على حقيقتها.