تمثل ضغوط العمل أحد أكثر مصادر الضغوط انتشارًا التي نضطر إلى التعامل معها. وتتسم هذه النوعية من الضغوط بالاستمرار لأننا نضطر إلى العمل تحت قيادة ما نراه رئيسًا سيئًا. وربما تضيف طلبات الرئيس، الذي لا يحظى بمستوى جيد في الوظيفة، وصفاته الغريبة طبقات من الضغوط إلى حياتنا. ومن الصعب تغيير الرئيس، ولكن يمكننا اختيار التكيف مع السلوكيات، والبحث عن طرق للتأقلم مع الضغوط التي ينفثها الرئيس في حياتنا.
التصنيف: طب نفسي | علم النفس
تعلمنا منذ الصغر أن نسيطر على أنفسنا، وألا نتحدث بصوت عال أو بطريقة فظة مع الآخرين. وهذا يعني أن نقوم كثيرًا بكبت مشاعرنا السلبية، إلى أن تصبح كثيرة للغاية وتسبب لنا مشكلات عقلية وجسدية. وربما تدفعنا هذه المشاعر السلبية نحو الانفجار في بعض الأوقات، ودائمًا ما لا نعرف كيفية التعامل معها. وربما يكون البحث عن طرق للتنفيس عن المشاعر مفيدًا للغاية في الحفاظ على التوازن العقلي، والتعامل مع الضغوط بطريقة إيجابية.
يعود الكثير من الضغوط التي نواجهها في حياتنا إلى جدول المهام الذي نعتقد أنه مستحيل أو لا يمكننا القيام به. وربما يحدث هذا بسبب العديد من العوامل، ولكنه في النهاية يجعلنا نعتقد أنه من المحتمل ألا نستطيع إكمال مهام معينة في إطار المواعيد النهائية المطلوبة بدون ساعات إضافية من العمل أو أخذ العمل إلى المنزل، مقرونة بجدول مواعيد حياتنا الشخصية. وربما يتسبب جدول المواعيد المستحيل في تعرضنا إلى ضغوط هائلة ربما تترك آثارًا هائلة – إذا لم نتعامل معها بشكل مناسب – على صحتنا العقلية والجسدية وعلاقاتنا العائلية وحياتنا الشخصية. وفي هذا الفصل سوف نركز على جدول المواعيد المستحيلة.
غالبًا ما تجبرنا الحياة الحديثة على قضاء وقت الراحة عن طريق الجلوس أمام التلفاز أو النوم فحسب، وتدفعنا إلى تجاهل إحدى أفضل طرق التعامل مع الضغوط: البحث عن هواية. وربما تتخذ الهوايات العديد من الأشكال وتتضمن العديد من أنواع الالتزامات المالية وغيرها، ولكن عندما يتم استخدامها بشكل مناسب، فإنها تستطيع إبعادنا عن ضغوط الحياة اليومية، وإتاحة الفرصة أمامنا للاستمتاع بالأنشطة التي لا تتعلق بكسب العيش أو التعامل مع الحياة العائلية.
إننا جميعًا نحتاج لوجود الموارد المناسبة في حياتنا من أجل المساعدة على مقاومة الضغوط. ومن المفارقات أن العثور على الموارد من أجل الارتقاء بمستوى حياتنا، في عالم يمتلئ بالتقنيات سريعة التغير والمصممة لجعل حياتنا أكثر سهولة، ربما يكون أمرًا مثيرًا للتحدي. وعندما تنهار احتياجاتنا أمام قلة الموارد، يمكننا التأكد من أن الضغوط ستأتي بعد ذلك.
يعيش معظمنا حياة مشغولة للغاية. وبين العمل والعائلة أو المتطلبات الاجتماعية، نجد أيامنا تمتلئ عن آخرها. وربما نعتقد أننا لا نستطيع القيام بأكثر من ذلك، ولكننا ربما نتجاهل القيام بأعمال تطوعية في مجتمعنا؛ ففي بعض الأوقات، ربما يؤدي قدر صغير نسبيًّا من الوقت المخصص للأعمال التطوعية إلى ترك الكثير من الآثار الإيجابية على حياتنا؛ حيث يمكن أن تجعلنا الأعمال التطوعية نشعر بأننا نقضي بعضًا من وقتنا وطاقتنا في تحسين العالم من حولنا، وربما تكون طريقة إيجابية للغاية في محاربة الضغوط.
الضغوط والعائلة
ربما لا تقتصر الضغوط عليك فحسب, فربما تؤثر على ديناميات العائلة بأكملها، بما في ذلك زوجتك وأطفالك، بل ووالداك وأقاربك في بعض الحالات أيضًا. وربما تؤثر الضغوط التي تشعر بها على تفاعلك مع أفراد عائلتك بسهولة بطريقة سلبية؛ مما قد يتسبب في سريان الضغوط بين أفراد عائلتك, فربما تجلب الضغوط معك من عملك إلى المنزل أو ربما من جوانب أخرى من حياتك الشخصية أو من أمور ينشغل بها تفكيرك في لحظة معينة؛ لتقحمها في المشهد العائلي. وربما تنشأ الضغوط أيضًا من اضطرار العائلة إلى التعامل مع موضوعات تمثل جزءًا من حياتك العائلية.
نحن في الغالب كائنات اجتماعية تعتمد إلى درجة ما على الحفاظ على توجه عقلي إيجابي عن طريق إحاطة أنفسنا بمجموعة من الأصدقاء أو أفراد العائلة. وغالبًا ما يؤدي هذا إلى علاقات ربما تتضمن، أو ربما لا تتضمن العيش معًا أو الزواج، ويتضمن هذا وجود شريك في حياتنا، يمكنه مساعدتنا على الاستمتاع بالعالم من حولنا ومواجهة ضغوط الحياة الحديثة.
الضغوط والأطفال
في بعض الأوقات، تغمرنا الضغوط لدرجة أننا نتجاهل أو نقلل من شأن الضغوط التي يشعر بها أطفالنا. وربما نعتقد أن الأطفال – خاصة الأطفال الصغار – لا يمكن أن يشعروا بأية ضغوط حقيقية، أو إذا كنا قد استطعنا التعامل مع الضغوط في طفولتنا، فليس هناك سبب يمنع أطفالنا من القيام بالمثل.
جدول مستوى الضغوط
من المحتم أن نشعر بنوع من أنواع الضغوط طوال حياتنا، ويجب علينا أن نكتشف طرقًا للتعامل معها. ولكن، لا يمكننا التعامل مع الضغوط بشكل جيد، إذا كنا لا نفهم كمية الضغوط التي نشعر بها وطبيعتها. وتساعدنا متابعة جدول مثيرات الضغوط على فهم كيفية تغير مستويات الضغوط، والأمور التي يمكننا القيام بها حيالها. ويمثل فهم مستوى الضغوط لدينا نقطة البداية نحو عيش حياة أفضل صحة وتكيفًا.