التصنيف: صحة ورعاية الطفل
يمسك الأهل بين أيديهم بمفتاح مساعدة أولادهم على التعاون معهم بمجرّد تذكّرهم هذه المعادلة المهمّة: قدرة زائد حافز تساوي أداء. فالإنسان، أياً كان عمره، لا يكفي أن يكون قادراً جسدياً وفكرياً على القيام بما يتعيّن عليه فعله فحسب، إنما يُفترض به أن يكون راغباً بالقيام به أيضاً. فإن أراد الأهل مثلاً من ولدهم أن يتعاون معهم ويُنفّذ طلبهم بأن يرتدي ثيابه، فينبغي على هذا الأخير أولاً أن يعرف كيف يرتدي ثيابه بمفرده، كما وأنه بحاجة أيضاً إلى سبب وجيه ومقنع يحثّه على ارتداء ثيابه.
إن دروس السباحة هي بمثابة عقاب أكثر منه تسليّة، سواء بالنسبة إلى الأولاد الذين قلّما يهمّهم أمر تعلّم السباحة أو بالنسبة إلى الأهل الذين يخافون إجمالاً من الماء. لذا ينبغي على تعليقات الأهل أن تكون دائماً إيجابيّة حتى ولو كانوا هم أنفسهم لا يحبون السباحة، وينبغي عليهم أيضاً أن يظهروا لولدهم أهميّة السباحة، كما وينبغي عليهم أخيراً أن يشرحوا له القوانين السلوكيّة التي يفترض به التقيّد بها عندما يكون بالقرب من الماء، سيّما وإن كانوا قد تركوه وحده بالقرب من بحيرة أو نهر أو مجرى ماء.
أيّاً كان عمرنا، فإن الثياب المفضّلة لدينا هي تماماً كأعزّ الأصدقاء إلى قلوبنا. لذا ينبغي على الأهل هنا أن يحترموا رغبة ولدهم الذي لا يزال في الرابعة من عمره بارتداء الثياب نفسها يوماً بعد يوم، إنما دون تراجع عن قاعدة ارتداء الملابس النظيفة. ويفترض بهم أن يدعوا ولدهم يعرف أنّ الغسالة لن تفرّقه عن ثيابه المفضّلة إلاّ لفترة قصيرة فقط.