يشتهر الأولاد الذين لم يبلغوا السادسة من العمر بالشروع في طلباتهم للكتب أو القبلات أو النوم في السرير مع أهلهم ما إن يغادر الأب والأم جانب السرير ويطفئان أنوار الغرفة. تذكري أن حاجة ولدك الليلية هي النوم، حتى لو طلب عشرة كتب وأربعة أكواب ماء لمجرد التأكد من أنك لا تزالين مستيقظة أو جعلك بقربه مجدداً. أخبري ولدك أن الخلود إلى النوم سيعيدك إلى قربه أسرع من طلب الانتباه.
التصنيف: صحة ورعاية الطفل
عدم الأكل | تأديب سلوك الطفل
على رغم مثابرة الأهل في دفع أولادهم الذين لم يدخلوا المدرسة بعد إلى الأكل منذ مستهلّ الأبوة، هناك العديد من الأولاد ما دون السادسة المشغولين كثيراً في استكشاف عالمهم بحيث لا يخصصون الكثير من الوقت لمضغ الطعام. إن كانت محاولة إكراه ولدك على تناول الطعام تبدو أمراً طبيعياً، حاولي منحه المزيد من الاهتمام بالأكل (حتى حبة الفاصوليا الصغيرة) وليس بعدم الأكل.
إن الولد ما قبل المدرسي النشط والحيوي الذي يتفادى النوم قد يحول وقت الذهاب إلى السرير أو أخذ القيلولة إلى وقت مطاردة، أو وقت بكاء، أو وقت للعثور على كتاب آخر لقراءته بهدف تأجيل وقت الراحة الذي يخشاه. ومهما كان الوقت الذي يظنه ولدك ملائم للراحة، تشبثي بالوقت الذي تختارينه أنت. لكن إسمحي لولدك ببعض الوقت لجعله يتقبل شيئاً فشيئاً فكرة إطفاء محركه.
بنك الدم من حبل السرّة
أحبّ أن أكون قادراً على مساعدة أولادي في تقديم الهدايا بمناسبة عيد الأم أو عيد مولد زوجتي. يسعدني معرفة ما يريد الأولاد تقديمه وتأمين ما يحتاجون إليه لتحقيق ذلك.
خذي ولداً عمره سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، وضعيه مع طعام لا يريد تناوله، فتتسخ أيدي الأهل ويدي الولد، وحتماً الطاولة والأرض أيضاً. فحين لا يدفع جوع ولدك بالطعام إلى فمه، تخبرك أصابعه الصغيرة اللعوبة أنه تناول كل ما يريده، سواء نطق بذلك أو لم يفعل. إحرصي دوماً على إبعاد الطعام عن ولدك ما إن يتحول إلى سلاح أو لعبة، لكي تعلميه أن الطعام مخصص للأكل وإلا لن يبقى على الطاولة، حتى لو كان لا يزال جائعاً.
لعل كلمة “لا” هي الأكثر استخداماً بين الأولاد الذين يتراوح أعمارهم بين سنة وثلاث سنوات لأنها الكلمة الأكثر استخداماً من قبل أهلهم. فالأولاد الذين في أول مشيهم يشتهرون بالعبث في الأشياء، مما يجعل أهلهم يقولون: “لا! لا تلمس” أو “لا، لا تفتح” أو “لا، لاتفعل ذلك”. أما أولاد السنتين والثلاث سنوات فيقولون لا فور ما إن توجه اليهم سؤال نعم-لا، وذلك بهدف معرفة على ماذا ومن يمكنهم السيطرة. حددي الفرص التي تمنحينها لولدك لقول لا (تجنب طرح أسئلة نعم-لا) ولا تلتزمي كثيراً حين يجيب لا على كل طلب.
هناك الملايين من الأولاد ما قبل المدرسيين المحببين الذين ينفجرون غضباً للتعبير عاطفياً عن تغلبهم على الاحباط أو الغضب وإخبار العالم بأنهم الأسياد. العلاج؟ يمكن أن تصبح نوبات الغضب أقل تكراراً والحؤول دونها من دون تلبية رغبات مؤديها. فرغم أنك قد ترغبين في الاستسلام أو الاختفاء تحت أقرب طاولة حين ينفجر ولدك غضباً أمام العموم، كوني صبورة حتى يهدأ وامدحي استعادته السيطرة على نفسه بعد أن يسكُن.
مثلما يجد الراشدون أنفسهم أحياناً في مزاج سيء من دون سبب واضح، يبدو أن كل البالغين الصغار تقريباً ليس لديهم سبب للانتحاب والطبع السيّء. إن كنت تعرفين أنك لبيت كل طلبات ولدك (إنه جاف، وشبعان، إلخ)، يكون السبب وراء شعور ولدك ما قبل المدرسي وسلوكه غير الطبيعي رغبته في الاستحواذ على الانتباه أو التشبث بطريقته. ورغم أنه يصعب عليك فعل ذلك، ننصحك بتجاهل المنتحب لأن ذلك يساعده في إخماد عويله. ويتعلم ولدك بسرعة قاعدة منزلية مهمة، هي التحدث بصوت مفهوم ولطيف بدل النزق والتحفظ.
كثيرًا ما أتلقى مناشدات من أمهات يعاني أطفالهن الكبد الدهنية، ومنذ ثلاثين عامًا، كان من النادر جدًّا أن تجد طفلًا يعاني هذا الداء، وكان يُنظر إلى هذه الحالة بأنها تخص كبار السن الذين لديهم تاريخ طويل مع تناول المشروبات المحرمة أو السمنة.