التصنيف: صحة ورعاية الطفل
إن الدخول في صندوق مغلق يتحرّك صعوداً وهبوطاً بمجرّد كبسة زرّ من شأنه أن يكون تجربة مخيفة بالنسبة إلى ولد في الثالثة من عمره (وكذلك الأمر أيضاً بالنسبة إلى السلّم الكهربائي). وصحيح أن هذا قد يغضب الأهل أحياناً! إلاّ أن الولد بحاجة في هكذا حالات إلى صبر والديه وطمأنتهما إياه وذلك بغيّة مساعدته على التأقلم والتكيّف مع وسائل النقل الإعتياديّة تلك.
تظهر مشكلة صعوبات النطق أو اضطرابات النطق لدى الطفل بعد دخوله المدرسة، فيعاني من متاعب في التواصل مع أقرانه، وقد يتعرض لسخريتهم واستهزائهم، مما ينعكس سلباً على شخصيته، من شعور بالنقص وضعف الثقة بالنفس إلى انطواء وانسحاب وميل للعدوانية، وقد يؤثر ذلك على تحصيله الدراسي وقد ينفر من المدرسة.
عندما يتشاجر ابن الخمس سنوات مع أهله بشأن المكان الذي يريد أن يجلس فيه في السينما أو على مائدة الطعام أو في السيارة فهو يريد بذلك أن يعلِمهم أنه ولد طبيعي وأنه يريد أن يكون له رأي في الأمور التي يفعلها. لذا ينبغي على الأهل هنا أن ينظروا إلى سلوك ولدهم هذا على أنه دليل إيجابي على رغبته في أن تكون له آراءه الخاصّة في الأمور، وأن يسمحوا له – إنما طبعاً ضمن حدود معيّنة – بالتمرن على مهارة سيكون بحاجة إليها في المستقبل طيلة حياته.