اضطرابات القلق
القلق حاله مرضية تتصف بشعور بالخوف أو الرهبة مصحوبين عادة ً باضطراب في الجهاز العصبي المستقل
هل هناك خوف طبيعي و خوف مرضي؟
نعم الخوف الطبيعي هو ما يشعر به معظم الناس تحت تأثير الإجهاد النفسي غير المعتاد مثل ما يحدث زمن الامتحانات أو المقابلات الشخصية و هو استجابة طبيعية لأي موقف من مواقف الحياة غير المعتادة
أما الخوف المرضي فهو مظهر من مظاهر عدم التكيف لما هو حولنا من الظروف و بدل أن يكون حافزاً للعمل يكون مثبطاً و مدمراً لحياة المريض و المريض يعي ذلك و يجد صعوبة في تجاوزه
هل هناك أنواع لاضطرابات القلق؟
نعم وهي :
1. القلق العام
و فيها يشعر المريض بقلق أكثر من المعتاد لفترة لا تقل عن ستة أشهر و يصعب التحكم فيها على هذا القلق و فيها تظهر عليه الأعراض التالية التي هي سمة القلق
· عدم الراحة
· الصعوبة في التركيز
· الإجهاد السريع
· الإحساس بالشد في عضلاته و إنها غير مسترخية
· الاضطراب في النوم
· نوبات الإسهال المتكرر
و غالبا لا يوجد سبب لهذا القلق و لكن هو أشبه بالسمة لهذا الشخص لكن ليس اضطرابا في الشخصية
2. نوبات الهلع "اضطرابات الهلع"
و فيها يحس الإنسان فجأة بأنه على وشك الهلاك فتتسارع نبضات قلبه و يتصبب عرقه و يصعب تنفسه و يحس بالدوار و الغصة و قد يكون مصحوباً بالخوف من الأماكن المفتوحة أو خارج المنزل أو عندما يكون لوحده والتي ما تلبث أن تخف هذه الأعراض بعد دقائق محدودة
3. الرهاب الاجتماعي
و هو الخوف غير المبرر من المواقف الاجتماعية و الحديث أمام الناس كأن يجد الشخص صعوبة شديدة في الحديث في مجلس أمام عشرة أشخاص مثلاً يراهم لأول مرة أو لم يتعود على رؤيتهم و هم أقاربه فيصاب بتعرق شديد و احمرار في الوجه و خفقان و في أغلب الأحيان يغادر المجلس أو حتى في الأماكن ذات التجمعات و الازدحام كالأسواق فيرى أن الناس ينظرون إليه لوحده و يحس بالأعراض السابقة
4. الخوف من أشياء محددة
كالخوف من الطيران- الأماكن المرتفعة- الخوف من الحيوانات باستثناء الأطفال- الخوف من الحقن- الخوف من رؤية الدم
و فيها يتجاوز الخوف المرحلة الطبيعية فتظهر الأعراض المرضية كالخفقان و التعرق و تسارع النبضات
5. الوسواس القهري
و هو شكل من أشكال اضطرابات القلق (و هناك موضوع كامل بشأن هذا المرض)
6. اضطرابات ما بعد الإصابات أو الصدمة النفسية الكبيرة و الضغوطات الحادة
و هو ظهور بعض الأعراض النفسية بعد الإصابة (نسأل الله السلامة) بمصيبة من مصائب الحياة العظام (كموت عزيز أو زلزال مدمر أو مرض لا يرجى علاجه)
و هذه الأعراض النفسية تشتمل الأحلام بهذا الأمر ككثرة الحلم بشخص عزيز تم فقده و المشي في الليل نائما و محاولة الهروب من المواقف المشابهة لهذه الأحداث العظام كالهروب من ركوب السيارة بعد حادث شنيع توفي فيه شخص عزيز للمريض
العلاج
الخوف حالة تعتبر حماية للإنسان في حدودها الطبيعية كالخوف من النار و الخوف من الأسد في الغابة... الخ و لولا الخوف لما استطاع أن ينجو الإنسان من كثير من المواقف و لكن عندما يتجاوز هذا الخوف حده و تظهر الأعراض في غير موضعها يتطلب الأمر تدخلاً علاجياً
· التدخل الدوائي
و فيها يعطى المريض مضادات القلق مع الأدوية المخففة للأعراض العصبية كالخفقان و التعرق
· التدخل السلوكي
أو العلاج السلوكي و يعتمد على مجموعة من الطرق السلوكية يقتنع من خلالها المريض بأن هذا الخوف لا جدوى منه كتقليل التحسس فالذي يخاف من الصرصور مثلاً فالعلاج بطريقة تقليل التحسس أن تحضر له قدم صرصور ثم ربع صرصور ثم صرصوراً ميتاً ثم صرصوراً صغيراً و هكذا حتى يتعود!! إن الأمر مضحك لكن على هذه النظرية يتم علاج كثير من الأمراض التي تسبب آلاماً شديدة للمريض