نفخر جميعاً كمسلمين بديننا الحنيف هذا الدين الشامل بجميع أمور حياتنا لأنه دين رباني وضعه لنا رب الناس فهو سبحانه وتعالى الخبير والعالم بما ينفعنا وبما يضرنا فهو سبحانه الأقرب لأمور حياتنا لذلك فرض سبحانه وتعالى العديد من العبادات ومنها صيام شهر رمضان الكريم، وكما نعلم جميعاً أن لكل ما يفرضه رب العباد ورب العزة والجلال فوائد وأحكاماً علمنا ما علمنا منها وجهلنا منها ما جهلنا ورغماً أن هناك العديد من الفوائد لهذا الشهر الكريم من فوائد اجتماعية وتعبدية واقتصادية وغيرها من الأمور والفوائد والأحكام إلا أن هناك كذلك فوائد صحية على الإنسان من خلال ما يقدمه الصيام فهو يؤثر بشكل إيجابي على الصحة، حيث انه ينظم العديد من التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الجسم باستهلاك المواد الغذائية المخزنة خلال الأشهر الماضية وهذا التأثير له فوائد جيدة على المساهمة في تحريك وخلخلة البروتين المكون لأعضاء الجسم المختلفة وأول هذه الأعضاء هو الكبد والعضلات مما يساهم في جعل هذه البروتينات أكثر قابلية للتجديد واستعادة شبابها وحيويتها. من هذا يتضح أن بعض فوائد الصيام هو تجديد وتنشيط أنسجة الجسم وخاصة أنسجة الغدد التي تسيطر وتتحكم في العمليات المختلفة داخل الجسم مثل النمو والحركة والنشاط والتي بدورها تتحكم في عمليات الهضم والبناء وهذا يساعد في ظاهرة النشاط والقوة، والتي يستفيد منها الجسم بعد صيام شهر رمضان الكريم.
ومن فوائد الصيام انه يساهم في زيادة النشاط الذهني وتجديد الخلايا وخصوصاً إذا وفق الإنسان في الصيام بصورة جيدة من حيث مراقبة النوم المناسب والراحة المناسبة حيث يساهم الصيام بالتخلص من الخلايا المريضة والهرمة من حيث ان أول الخلايا التي تستهلك بسبب الصوم بعد استهلاك الغذاء هي تلك الخلايا المريضة أو الهرمة التي تقدم بها العمر، حيث يتم اكسدتها وحرقها وبذلك يسهل على الجسم التخلص منها وطردها. مما سبق يتضح لنا أهمية الصيام الصحية ولذلك فإن العاقل الذي يستفيد من هذه الفوائد وذلك بالحرص على الإقبال على هذه الشريعة بنية خالصة وهي طاعة الله سبحانه وتعالى لنيل الأجر والمثوبة من صيام هذا الشهر، كما انه يستطيع الاستفادة من الفوائد الصحية لهذا الشهر الكريم بالحد من كثرة الطعام في الليل وتجنب التخمة والبعد عن الاشباع بكميات كبيرة والحرص على تنوع الطعام. وبذلك يتحقق العبادة والصحة وكل عام وأنتم بخير.