النتائج 1 إلى 4 من 4



الموضوع: اهمية القراءة فى تكوين شخصية الطفل مهم جدا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    فى قلب بسمتى.egypt
    المشاركات
    595

    اهمية القراءة فى تكوين شخصية الطفل مهم جدا

    يستخدم الأطفال قبل النطق لغة الإشارة وهي أداة للاتصال والتعبير، ونلاحظ بأن هذه اللغة هي واحدة ولا تختلف في كافة المجتمعات، وقد أجرى (مونتاجز) بحوثاً كثيرة حول هذا الأمر.
    فقد قال: (لقد استطعت من خلال خبرتي الطويلة في علم سلوكيات الحيوان أن أبدأ في تحليل لغة الأطفال غير المنظومة ودراستها، فحتى بعد
    أن يعرفوا كيفية التحدث ببعض الكلمات المفهومة فإنهم يستمرون باستخدام هذه اللغة ـ أقصد لغة الإشارة والحركات ـ مما يؤكد على وظيفتها في الاتصال).
    فالطفل يولد وهو غير قادر على إصدار أي كلمة لكنه مجهّز بكل ما يؤهله لاكتساب ذلك عن طريق أجهزته الصوتية المرتبطة بجهازه العصبي. واكتساب اللغة يشمل إصدار الأصوات والقدرة على فهم الكلام.

    ويسبق هذا الأمر قدرة الطفل على الانتباه إلى بعض الكلمات دون غيرها.وفي نهاية الشهر الأول من عمره يستطيع الطفل أن يميّز الأصوات البشرية من الأصوات الأخرى، بينما نراه في نهاية شهره الثاني يستجيب لصوت أمه دون غيرها، وقد يصدر بعض الأصوات تقليداً لبعض أصوات الكبار، ويحدث هذا الأمر في منتصف السنة الأولى من عمره..

    أما في النصف الآخر من نفس السنة فسوف تنمو قدرته على الكلام بصورة واضحة.وهنالك عوامل تزيد أو تقلّل من قدرة الطفل على النطق والكلام، منها الاستعداد العصبي لدى الطفل بعد ولادته، وكذلك البيئة فإنها تلعب دوراً مهماً من خلال ما تقدمه من دوافع ومنبّهات ونماذج لتقليدها.وقد حثّت بعض الدراسات الأم على الكلام مع ابنها الرضيع حينما تطعمه أو تبدل ثيابه وذلك، لأن هذا الأمر ينمي قدرته على الكلام ويقوّي شخصيته.

    وينبغي لأهل الطفل أن لا يتكلموا مع أطفالهم بلغة مشوهة أو بنفس الطريقة التي ينطق بها هو بل بكلمات صحيحة حتى تكون لغة الطفل سليمة.فالأسرة هي الانطلاقة الأولى في تعليم الطفل النطق والكلام وبالإضافة إلى أهمية ذلك بالنسبة للطفل فإن للأسرة وظيفة أخرى ألا وهي تدريب الطفل على القراءة وحب الكتاب، فتنجز الأسرة وظيفتها بكونها هي التي حددت الهدف للطفل وهي التي وفّرت له الوقت للتعليم وهي التي فعلت ذلك الشيء بعناية كبيرة.

    فعلاقة الطفل بالقراءة تعتمد على كيفية تعلّمه لأصول القراءة والمطالعة وهل أنه تعلّم القراءة في ظروف صعبة أم سهلة. فإذا كانت الأسرة تريد أن توطّد العلاقة بين الطفل والكتاب، فعليها أن تخلق علاقة حب دائمة ومستمرة بين الطفل والقراءة. فيستحسن للأهل أن يجعلوا القراءة والكلمات مثل لعبة يلعبها الطفل في حياته اليومية، فهو يحب الكتابة واستعمال الكلمات على ألعابه وأغطية نومه وكل ما في متناول يده.ولا يمكن إغفال جانب مهم في هذه المرحلة بالنسبة للطفل ألا وهو دور الحكايات والقصص التي تروى من قبل الأهل (الأم أو الأب وغيرهم) والتي تحمل الطابع المرح والمميّز، وتتكون من شخصيات محبّبة لدى الطفل مثل قصص الحيوانات أو ما شابهها.

    وقد أظهرت دراسات حول هذا الأمر لـ(جاكلين جروس) و(ليمونارد جروسي) في كتاب (اجعل طفلك قارئاً مدى الحياة) تقول بأنه يجب تعويد الطفل وتدريبه على الكلمات المكتوبة مثل (أدواته والأشياء التي يستعملها يومياً).وعلى الأهل أن يوفروا اللعب والأدوات التي من الممكن تشكيلها بسهولة على شكل كلمات (كالمكعبات والملصقات).

    في هذه الفترة أي ما قبل دخول المدرسة يكون الطفل وخصوصاً الذي تلقى رعاية من الأبوين كجلب المجلات أو أي وسائل أخرى لتعليم القراءة يكون الطفل قادراً على القراءة نوعاً ما ويمكن له أن يقرأ شيئاً من الكلمات البسيطة وهذا يعتمد على مدى حبه للقراءة وشغفه للتعليم.أما بعد هذه المرحلة أي في فترة الدراسة فإن الطفل يريد أن يقرأ هو بنفسه ويظهر مدى براعته في القراءة.وهنا يجب أن نستغل هذه الفرصة المتاحة لنا في توجيه الطفل إلى القراءة الصحيحة والمفيدة، وهنا يظهر لنا منافسان أو منافسون ألا وهم (التلفزيون والكمبيوتر وحتى الإنترنت) في وقتنا الحالي، فنرى بأن الطفل توجه إلى هذه الوسائل بشغف وهذا طبيعي. لذا يجب على الأهل أن يعطوا للقراءة حصتها ضمن هذه الوسائل. وكلما كان الأهل من المهتمين بالكتاب والقراءة كان الطفل كذلك.وكذلك فإن وجود مكتبة أو رفوف مخصّصة للكتب يشكل حافزاً على جعل الطفل يتطلع لأن يكون قارئاً جيداً، وعاملاً جيداً لنشوء علاقة صداقة حميمة بين الكتاب والطفل.

    وبعد هذه المرحلة وحتى بداية مرحلة الشباب يتوجب على الكتاب والمؤلفين ودور النشر الاهتمام بهذه الفئة من المجتمع بتأليف ونشر الكتب والقصص التي تحدّ من تأثير المغريات التي ذكرناها سلفاً (التلفزيون والكمبيوتر والإنترنت) من خلال اهتمامهم بأدب الأطفال، ذلك لأنه أقوى أساس يقوم عليه التكوين العقلي والنفسي والعاطفي لهذه الفئة وخير سبيل ينمي مدركات الخيال ويرهف الإحساس بالجمال عند الأطفال وأحسن أسلوب تتأصل به القيم السياسية والاجتماعية، وترسو به قاعدة العواطف الدينية والقومية عند الناشئة، فينمو الطفل من حالة العيش حول ذاته إلى كائن اجتماعي يتمركز حول الآخرين وتتحول المتعة عنده إلى الخلق والإبداع.

    ويواجه الطفل العربي أزمة وجود الكتب الناضجة فقد لجأ عدد كبير من الناشرين إلى البحث عن كتب ومجلات الأطفال المنتشرة في العالم الغربي وترجموها.
    فنرى بأن قصص مثل (سوبر مان) أو (باتمان) تلجأ إلى تبسيط الشخصيات، وكلاهما يمثّل الخير المطلق، وهذا غير ممكن لأن الله خلق الإنسان وفيه الشر والخير.

    فعلينا أن لا نغفل أن الطفل يتأثر بالقدوة في القصة التي يقرأها فعندما يقرأ بأن سوبرمان هو الذي يحاكم الأشرار فإنه سوف لا يحترم القانون أو إنه سوف يلجأ إلى عدم الرجوع إلى الوالدين أو إلى المعلمة في حال حدوث مشكلة ما، بل سوف يحلها بنفسه.

    وهنا نذكّر الأدباء والمؤلفين الاهتمام بهذه الفئة والتركيز على الشخصيات الإسلامية في أدبهم لمواجهة مثل شخصية سوبرمان وما شابهه.وكذلك نرى بأن قصص الغرب الأمريكي التي كثيراً ما تقدمها القصص المصوّرة تولد لدى أطفالنا شعوراً بتفوق الرجل الأبيض وأن له كل الحق في اضطهاد وحتى قتل السكان الأصليين في أميركا وبقية بقاع العالم..

    والكثير من القصص تجعل القوة أو المكر والخداع هي التي تفوز في النهاية.إن مثل هذه القصص تتنافى مع أهم أهداف التربية السلوكية ويتعارض مع ما نهتم بغرسه في أطفالنا ألا هو تدريبهم على مواجهة المشكلات وحلّها بنجاح عن طريق استخدام العقل، واستبعاد القوة العضلية بشكل شبه كامل.

    إذن يجب طرح المجلات والكتب التي تعرض واقعنا بكل جوانبه، وتؤكد على القيم والأخلاق الإسلامية على شكل قصص مصوّرة، أو كتب لليافعين لكي نغرس في نفوس أطفالنا الأخلاق الكريمة والعادات الحسنة.ونحن لا ننكر بأن الكثير من المجلات طرحت هذا الأمر فعندما يقرأ الطفل عن القرآن الكريم والأنبياء (عليهم السلام) فإنه سوف يترعرع ويشب من دون أن ينقطع عن دينه وأخلاق الإسلام الكريمة.والقراءة تعتبر وسيلة للوقاية من الانحراف ولا سيما في المجتمعات المتخلفة أو النامية، فبالرجوع إلى الإحصائيات المتعلقة بالأحداث والجانحين نرى بأن غالبية الأحداث الذين أودعوا المؤسسات الإصلاحية نتيجة ارتكابهم جنحاً مختلفة إما أن يكونوا أميين أو ذوي مستوى تعليمي بسيط.

    إن الطفل الذي يعيش في طبقة فقيرة من المجتمع يعاني بالإضافة إلى الحرمان المادي، حرماناً ثقافياً ويكون ذلك متجلياً في فقر في اللغة لا يساعده على التفكير النظري والمجرد. فالطفل في هذه البيئة يفتقر إلى غياب الحوار بين أفراد الأسرة نتيجة فقر اللغة التي يتعامل بها هؤلاء الأفراد، حيث يكون التواصل بينهم من خلال عبارات تفتقر إلى المرونة ويغلب عليها الطابع القمعي، لذا نرى بأن الطفل يميل إلى التعبير الحركي عن انفعالاته ومشاعره، ولذا فإنه يجد في الشارع المجال الطبيعي لممارسة هذا التعبير، وهذا يؤدي إلى انحرافه.وقد أكدت دراسات عديدة على وجود علاقة بين تدنّي المستوى التعليمي وبين جنوح الأحداث، فقد حاول الكثير من الباحثين أن يدافعوا عن الفرضية القائلة بأن انتشار التعليم وتعويد الأحداث القراءة والمطالعة من شأنه أن يقلّل من احتمالات انحرافهم.

    ومن الذين دافعوا عن هذه الفرضية الباحثة الفرنسية (ميشيل بوتي) التي أجرت دراسة ميدانية على الأحداث المقيمين في المناطق الفقيرة، وقد توصلت إلى أن تعويد شباب هذه الأحياء على القراءة والمطالعة من شأنه أن يعيد الثقة لهؤلاء بأنفسهم وأن يحترموا الآخرين.ونحن عندما نعوّد الطفل على القراءة والمطالعة نوفّر له فرصة الخروج من عالمه الضيق ليتعرف على عوالم أخرى وأشخاص آخرين لهم مشاعرهم وأفكارهم ونظرتهم إلى الحياة.وعندما تتحول القراءة لدى الطفل إلى متعة حقيقية فإننا نكون قد زوّدناه بآلية تشعره بالانتماء للآخرين وتبعده عن العزلة والمغامرة السلبية، وقد جاء على لسان (بورديو) حول موضوع القراءة حيث قال: (إني أشاطر الرأي القائل بأنه من الأهمية بمكان أن نقرأ، وأن الذي لا يقرأ هو إنسان مبتور أو مشوّه).
    منقول
    التعديل الأخير تم بواسطة nadita1 ; 05-20-2007 الساعة 04:35 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    64

    افتراضي

    يسلمووووووو
    الله يعطيك عافيه على المجهود
    تحياتي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    بريطانيا
    المشاركات
    114

    افتراضي

    اشكرك اختي ميرفا على الموضوع الاكثر من رائع فعلا القراءة مهمه جدا في تكوين شخصية ، فنجد ان الطفل الذي تهتم فيه اسرته في توفير له القصص المفيدة ذات المفردات السهلة التي لها معاني قيمه وكذلك توفر له البرامج الهادفه نجده قد تكون لديه مخزون وافي وكافي من المفردات القيمه التي تساعده في تكوين شخصيته ، كذلك الطفل الذي اعتاد على القراءة نجده يستطيع ان يقوم يتأليف قصة بسيطة تتضمن تلك المفردات المخزنه في ذاكرته فنجده يبدع في طريقة سرد القصة واستخدام الكلمات المناسبة وفقا للمواقف والاحادث التي تدور حولها قصته .
    واسفه على الاطاله فلقد ذكرتيني بأيام الكليه عندما درست مقرر كامل عن علم نفس اللغوي .
    اختك : ام لولوة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    فى قلب بسمتى.egypt
    المشاركات
    595

    افتراضي

    مشكورة اختى الجميلة على مرورك العطر لا تحرمينا منك كلامك دائما وسعيدة انى زكرت بايام فاتت يارب تكون ايام جميلة وكل ايام اسعد واسعد


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •