أشارت دراسة بحثية موسّعة قام بها فريق من جامعة Leicester البريطانية وتضمنت عينة من 800 ألف شخص إلى أن الجلوس فترات طويلة يتسبب في زيادة مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من الداء السكري وأمراض القلب والموت المبكّر حتى عند الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً بشكل يومي.

وقام فريق البحث بتحليل نتائج 18 دراسة سابقة أكدت جميعها أن الأشخاص الذين يجلسون فترات طويلة يعانون من مخاطر الإصابة بالداء السكري وأمراض القلب والموت المبكّر مرتين أكثر من الأشخاص الذين لا يتبعون تلك العادة الخاطئة.

وفي الدراسة الحديثة التي نشرت مؤخراً بجريدة Diabetologia قال الباحثون إن هذه الصلة ظلت قائمة حتى بعد أن أخذوا في الاعتبار مقدار النشاط البدني المعتدل أو الشديد الذي يمارسه هؤلاء الأشخاص في حياتهم اليومية، فحتى الأشخاص الذين يقومون بتمارين بدنية بشكل يومي يؤذون صحتهم بقضاء فترات طويلة من يومهم في وضع الجلوس.

وقالت كاتبة الدراسة الباحثة في مركز الداء السكري بمستشفى جامعة Leicester إيما ويلموت: "إن متوسط الوقت الذي يقضيه البالغين في الجلوس يتراوح بين 50 و70% من وقتهم ما يؤدي الى تأثيرات صحية سلبية وخطيرة. بالعمل على تقليل الوقت الذي نقضيه في وضع الجلوس يمكننا تقليل مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والوفاة المفاجئة".

يُذكر أنها ليست الدراسة الأولى التي تحذر من المخاطر الصحية للجلوس طويلاً، ففي مطلع هذا العام قام باحثون من أقسام علوم الصحة وأمراض الأوعية الدموية بجامعة Leicester بتقديم دراسة كشفت كيف أن السيدات اللاتي يمضين أوقاتاً طويلة في الجلوس يعانين من مخاطر أعلى للإصابة بالمتلازمة الأيضية التي تسبق الإصابة بالداء السكري.

كما أثبتت دراسة أخرى أن ممارسة بعض النشاط البدني الخفيف أو المعتدل خلال فترات الجلوس الطويلة يساعد الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد في السيطرة على مستوى الجلوكوز والأنسولين في الدم.