في بيوتنا أعداء لانراهم وغير مرغوب فيهم
الوقاية هي الأسلوب الأمثل للقضاء على الملوثات داخل المنازل
الدمام/ اليوم
هناك مقولة شائعة ونصيحة توجه الينا من الأطباء والهيئات الصحية وهي "الوقاية خير من العلاج" فالوقاية من مرض ما تستلزم معرفة مسبباته لكي نزيلها أو نتفاداها بقدر الامكان.
ملوثات الهواء ومصادرها المختلفة داخل المباني والآثار الصحية المترتبة على تعرض الانسان لها، بحاجة لاتباع منهجية الوقاية والتي هي خير من العلاج.
من الناحية النظرية والفنية فانه يفضل الحد من الملوثات عند مصادرها وقبل ان تنطلق الى الهواء وتنتشر فيه، لهذا هو الاسلوب الاسهل والأكثر فاعلية اذا ما قارناه بأسلوب التخلص من الملوثات وهي منتشرة بالفعل في الهواء.
والحد من الملوثات قد يبدأ اولا بالتخلص من مصادرها مثل المواد ـ الاجهزة ـ أثاث.. الخ او استبدالها بأخرى لا تصدر عنها ملوثات مثل ما يصدر عن سابقتها.
اما الاسلوب الذي يلي هذه الاجراءات هو التخلص من الملوثات حال انبعاثها من مصادرها ومنعها ـ قدر المستطاع ـ من الانتشار في هواء المكان ويعتبر هذا الاسلوب اقل فاعلية من الاسلوب الاول.
يأتي في المرتبة الثالثة لأساليب الحد من ملوثات الهواء الداخلي التخلص من الملوثات المنتشرة في الهواء او تخفيف تركيزها الى الحد الادنى المسموح به والذي لا يتسبب في امراض او مضايقات. وهذا بلاشك اسلوب اقل فاعلية من الاساليب السابقة. وتزداد تكاليفه كذلك.
الحد من الملوثات
عمليات الاحتراق داخل المباني المختلفة تشتمل على اشعال البوتاجازات والافران والمواقد باستخدام انواع الوقود المختلفة وكذلك تدخين السجائر، الشيشة، والغليون. ويصحب عمليات الاحتراق تصاعد مجموعة من ملوثات الهواء الغازية والجسيمات الدقيقة المختلفة الانواع وانتشار هذه الملوثات في الهواء.
اجهزة ووسائل الاحتراق
نستطيع تجنب الكثير من ملوثات الهواء الداخلي المنبعثة من عمليات تشغيل اجهزة الاحتراق. وهذا الامر يتوقف على اختيار السكان او المسئولين عن السلامة في المباني للوسائل المساعدة لهذه الاجهزة والتي تعمل على تهويتها وسحب مخلفات الاحتراق وطردها الى الخارج ومنعها من التراكم او انتشارها داخل المبنى. كما يمكن اختيار الطباخات الكهربائية بدلا من البوتاجازات وعدم استخدام الفحم او الخشب في المنازل الريفية مثلا، وتشتمل الاجراءات ايضا على منع التدخين.
اختيار وسائل الحد
بالرغم من كثرة انتاج وسائل سحب ناتـج الاحتراق التي تثبت فوق البوتاجازات والافران بمختلف انواعها نجد ان معظم المنازل حاليا قد لا يستخدمها علاوة على ان التصميم المعماري قد لا يسمح في كثير من المباني بعمل فتحات في جدران المطبخ لخروج انابيب طرد العادم الى الخارج.
اما مواقد الكيروسين فيستحيل تثبيت وسائل سحب ناتـج الاحتراق فوقها، ومع ذلك فان كان ولابد من استخدام هذه المواقد فيجب مراعاة اختيار حجم الموقد المناسب لحجم المكان الذي سيستخدم فيه بحيث لا تحدث الملوثات الصادرة عنه خللا في نوعية الهواء، فالموقد الكبير تتصاعد منه الملوثات بمعدلات عالية، علاوة على استهلاك كمية كبيرة من الاكسجين، كما يجب تحري الدقة في اختيار نوع الكيروسين وتجنب استخدام النوع الذي يحتوي على نسبة كبيرة من الكبريت، فلقد حددت بعض منظمات حماية البيئة الحد الأقصى لنسبة الكبريت في الكيروسين المستخدم داخل المنازل والمباني المختلفة بـ 0.04% بالوزن.
اما بالنسبة للمدافئ والبوتاجازات والافران التي تعمل بالغاز فتجدر الاشارة اولا الى انه لم يلاحظ هناك فرق بين الملوثات الصادرة عن هذه الاجهزة اذا ما استخدم غاز البوتين او الغاز الطبيعي او غاز البروبين.
وفي حالة عدم استخدام وسائل تهوية البوتاجازات والافران المثبتة فوقها فان تركيز الملوثات يعتمد بالدرجة الاولى على مدة تشغيل الجهاز وعدد الشعلات المستخدمة. ولذا فانه يجب مراعاة عدم استخدام احجام كبيرة من هذه الاجهزة في مطابخ او اماكن التشغيل الصغيرة وغير المتناسبة مع بعضها البعض.
وتنتج عن احتراق الغاز كميات كبيرة من غاز اول اكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين، ولذلك خضعت البوتاجازات في الآونة الاخيرة لاجراءات التحسين والتطوير في تصميماتها وذلك بغية الاقلال من انبعاث الملوثات منها.
ولقد نجحت كبرى شركات انتاج الاجهزة المنزلية للاحتراق (البوتاجازات والافران) في ادخال تحسينات جوهرية أدت الى انخفاض ملحوظ في اكاسيد النيتروجين حيث انخفض انبعاث هذه الاكاسيد بنسبة 35% لاكاسيد النيتروجين و26% لثاني اكسيد النيتروجين وفي تعديل آخر نجحت احدى الشركات في تخفيض اكاسيد النيتروجين بنسبة 63% ولثاني اكسيد النيتروجين بنسبة 25% كما تجري حاليا بين جميع الشركات العالمية المنتجة لهذه الاجهزة حركة نشطة لتطوير وتحسين التصميمات للوصول الى نتائج أفضل في هذا المجال.
التشغيل والصيانة
تتوقف معدلات انبعاث الملوثات من المواقد عامة وخاصة الاجهزة التي تعمل بالغاز مثل البوتاجازات والافران والمدافئ على طريقة تشغيلها وحالتها الفنية والاهتمام بصيانتها، فعلى سبيل المثال فان الضبط غير السليم للصمام الداخلي لكل شعلة يؤدي الى اختلال نسبة الغاز الى الهواء (الاكسجين) وبالتالي تزداد نسبة انبعاث غاز اول اكسيد الكربون بشكل كبير مع زيادة طفيفة في انبعاث اكاسيد النيتروجين هذا علاوة على اختلال كمية الحرارة المطلوبة من كل شعلة، فمع انخفاض كمية الحرارة المنطلقة يزداد استهلاك الغاز وبالتالي يزداد انبعاث الملوثات بشكل مضطرد فتتفاقم المشكلة من سيء الى اسوأ.
ويزداد انبعاث اكاسيد النيتروجين مع استخدام الشعلات الكبيرة والتي يخرج منها الغاز بمعدلات عالية بينما يزداد انبعاث ثاني اكسيد النيتروجين مع استخدام الشعلات الصغيرة، وذلك في حالة عدم انضباط الصمامات المذكورة، ولقد لوحظ ان البوتاجازات والافران والمدافئ القديمة يزداد انبعاث اكاسيد النتيروجين منها بشكل ملحوظ مما يؤكد حقيقة هامة وهي ان البوتاجازات والافران القديمة يجب ان تخضع للصيانة الدقيقة وفحصها دوريا.
اما مواقد الكيروسين فهي اكثر حساسية لطريقة تشغيلها وحالتها والمحافظة على صيانتها. فعلاوة على ما سبق ذكره من حيث انبعاث اول اكسيد الكربون واكاسيد النيتروجين فينبعث كذلك الفورمالدهايد بتركيزات عالية من مواقد الكيروسين هذا الى جانب ثاني اكسيد الكبريت والذي تتوقف نسبة انبعاثه على نسبة الكبريت في الكيروسين المستخدم.
شفط المخلفات
نشطت الهيئات والمنظمات المسئولة عن حماية البيئة بالتعاون مع مصممي اجهزة الاحتراق في المنازل والمباني عامة لابتكار الوسائل المختلفة لسحب وطرد ناتج الاحتراق من مكان صدوره مباشرة ودفع الهواء النقي في نفس الوقت لتجديد هواء المكان، وبذلك اصبحت المباني التي تحتوي على مثل هذه الاجهزة وتراعى فيها الصيانة الدورية لاتعاني مطلقا مشاكل تلوث الهواء الداخلي.
يتوقف اختيار المدخنة ونظام سحب مخلفات الاحتراق وطردها والامداد بالهواء النقي على نوع الاجهزة وطاقتها الاشعالية ودرجة حرارة التشغيل وتصميم المكان الداخلي المحيط وتخضع هذه الامور لمعايير محددة من قبل منظمات البيئة والأمن والسلامة الصناعية.
والهواء النقي الجديد في هذا النظام يؤدي غرضين اساسيين هما: اولا، جزء منه يوجه الى المحيط العلوي للشعلات لامداد منطقة الاشتعال بالاكسجين اللازم وتعويض الكمية المستهلكة منه ـ ثانيا: دفع الجزء الباقي الى المطبخ لتجديد هوائه والمساعدة على دفع أي ملوثات متسربة من مكان الاشتعال الى منطقة الشفط. ولقد اصبحت هذه الانظمة منتشرة تجاريا ويجب الاهتمام بتركيبها في جميع المطابخ المنزلية حفاظا على صحة افراد الاسرة عامة وعلى صحة ربة المنزل والاطفال على وجه الخصوص وذلك نظرا لقضاء ربة الاسرة فترات طويلة نسبيا بالمطبخ ومع ماقد يصطحبها من الاطفال الصغار خلال هذه الفترات.
وعلى مستوى المطابخ العامة والمطاعم ومافي مستواها فهناك انظمة مماثلة قد تم تصميمها وانتاجها. ونظرا لمعدلات الاشتعال العالية في مثل هذه المطابخ وارتفاع درجة الحرارة الناجمة عن الاحتراق فان جزءا من الهواء النقي الجديد يندفع حول محيط رأس الشخص الذي يقوم بعملية الطهي لامداده بما يحتاجه من اكسجين ولتلطيف درجة حرارة الهواء المحيط به. ويرى في الشكل ايضا مكان امداد الهواء الرئيسي بالمطبخ لتخفيف تركيز الملوثات به ولدفع أي ملوثات متسربة الى منطقة الشفاط.
ولقد اصبح تزويد المطابخ العامة (في المستشفيات، الفنادق، الهيئات المختلفة... الخ) بهذه الانظمة شرطا لمنح التصريح لممارسة العمل فيه من قبل هيئات الدفاع المدني والأمن والسلامة.
في المختبرات المختلفة والمعامل والورش التعليمية والانتاجية تكثر عملية الاحتراق باستخدام الغاز او اي وقود آخر. ونظرا لما يصدره الاشتعال من مخلفات ملوثة للهواء الى جانب ما يمكن ان يصدر عن تسخين واحتراق المواد المختلفة المستخدمة في العمل، (وقد تكون الاخيرة اكثر خطورة على صحة الانسان بل قد يندفع من العمليات دخان وابخرة سامة قاتلة للانسان اذا مازاد تركيزها او الاصابة بأمراض خطيرة) لذا فانه من الضروري استخدام حيز عمل خاص مصمم لهذه الاغراض يسمح للشخص بأن يؤدي عمله بحيث يكون هناك بينه وبين العمل حاجز زجاجي وتركب في اعلى الحيز مروحة شفط فعالة لسحب جميع مخلفات الاحتراق وما يصحبه من ابخرة ومخلفات اخرى، ونتيجة لذلك يصبح الحيز الداخلي تحت ضغط منخفض يعمل على سحب هواء من الغرفة ولا يسمح بتسرب أي مخلفات الى الاتجاه المعاكس.
وفي هذا النظام دائرتان، الأولى لطرد العادم والثانية لامداد المختبر بالهواء النقي الجديد لتعويض ما يسحب منه.
دخان السجائر
مما لاشك فيه ان التخلص من التدخين هو الحل الجذري والامثل للعديد من المشاكل، نسأل الله تعالى ان ينعم على جميع المدخنين بنعمة الاقلاع النهائي عن هذا البلاء.
تعتبر عملية التحكم في دخان السجائر اوالتخلص منه امرا صعبا للغاية، فانه ينفصل عن الهواء ببطء شديد وتمتصه جميع الاسطح الداخلية ويبقى حيث استقر فترات زمنية طويلة، خاصة في الأثاث ـ الاقمشة ـ الستائر ـ السجاد.. الخ. ومن الصعب ان يزال نهائيا من هذه الاجسام. وتزداد هذه المشكلة تعقيدا اذا كان المكان مغلقا ويتم الاعتماد على وسائل تهوية غير فعالة.. ولذلك فانه يجب اتباع ما يلي:
1ـ لايتم التدخين في الأماكن التي تحتوي على أثاث كثير مكسو بالأقمشة او السجاد والستائر.. خاصة في غرف النوم والتي يقضي فيها افراد الاسرة ما يقرب من ثماني ساعات.
2ـ ان كان ولابد من التدخين فيجب ان تكون هناك وسائل فعالة للتهوية وتعمل بكل طاقتها لطرد الدخان أثناء التدخين.
3ـ في الاماكن العامة ـ مصالح حكومية ـ مكاتب ـ قاعات اجتماعات.. الخ يمنع التدخين بها نهائيا، وان سمح فلابد ان يكون في اماكن مخصصة لاتحتوي على اثاث كثير خال من الاسطح القماشية والمنسوجة، وان تكون هذه الاماكن مجهزة بوسائل تهوية فعالة، كما يفضل ان تفصل عن باقي المبنى في دائرة التكييف المركزي لعدم نقل الدخان منها الى باقي اجزاء المبنى في حالة اعادة سريان جزء من هواء المبنى مرة اخرى للداخل. ولذلك يمكن توفير جهاز تكييف هواء منفصل في غرفة التدخين.
4ـ ينصح باستخدام وسائل تنقية الهواء من دخان السجائر وهي اجهزة تسحب هواء المكان من خلال فلتر خاص مثبت بها وتدفع الهواء مرة اخرى الى الغرفة بعد تنقيته من مواد الدخان الضارة.
الجسيمات العالقة والغبار
الجسيمات العالقة بالهواء الداخلي للمباني يمكن ان تكون جسيمات حية مثل الميكروبات او الجسيمات الناشئة عن التعفن وخلافه او تكون من النوع غير الحي كالغبار المتطاير من المصادر المتعددة، وعلى اختلاف انواعها فانه بالامكان ان نتوصل الى نتائج مرضية للحد منها وذلك باتباع اسلوبين. الأول، الأسلوب الوقائي اما الآخر فهو اسلوب التغيير والاستبدال للاجزاء التي تكون مصدرا للجسيمات العالقة.
والحديث هنا عن الحد من الجسيمات العالقة، تلك الملوثات التي تتسبب في متاعب صحية وامراض مثل الحساسية، الربو، ازمات الحساسية الصدرية المصاحبة للرطوبة وما شابه ذلك من امراض اخرى. ومن المعروف ان امراض الحساسية والربو يتزامن حدوثها وتظهر اعراضها مع التعرض للبيئة الداخلية للمباني الملوثة بمثل هذه الانواع المتعددة والتي تتفاوت درجة الاستجابة لها من شخص الى آخر. ولقد باتت حقيقة واقعة ملموسة مثل حالات اصابة العديد من ربات البيوت بأمراض الحساسية وازمات الربو وذلك لتعرضهن للجسيمات العالقة المختلفة اثناء قيامهن بتنظيف المنزل وقضائهن فترات طويلة فيه في حركة واعمال مستمرة من شأنها تنشيط حركة هذه الجسيمات وتطايرها في الهواء الجوي ليسهل استنشاقها والتعرض لاخطارها.
الحساسية والربو
يجب على الذين تنتابهم اعراض الحساسية وأزمات الربو ان يتجنبوا التعرض للجسيمات التي يعرفون انها سبب مباشر لاصابتهم بهذه النوبات المرضية، فمن المعروف ان الحيوانات المنزلية الاليفة كالقطط مثلا تتطاير من جسدها جسيمات دقيقة تصيب الكثيرين بالحساسية والازمات كما ان بول هذه الحيوانات مصدر رئيسي لهذه الاعراض. فعلى هؤلاء الاشخاص ان يتجنبوا نهائيا تربية مثل هذه الحيوانات بالمنزل.
ومن الجسيمات الدقيقة العالقة الحية التي يكثر انتشارها بالمنزل والكثير من المباني هي "العثة" وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الانسجة والمعروفة بأثرها الضار على الملابس والاقمشة.. فهذه المخلوقات الدقيقة تنشط وتظل على قيد الحياة في الاجواء التي تزداد فيها الرطوبة النسبية، وهي جسيمات من المخلوقات الحية تكثر في نسيج فرش الاسرة وغرف النوم لانها تتغذى على القشور الدقيقة لجلد الانسان الذي يتساقط بصفة دائمة في عملية تجديد الجلد وهي الظاهرة الحيوية المعروفة. ولان جسد الانسان يحتك احتكاكا مباشرا بفرش السرير الذي ينام عليه فانه من الطبيعي ان تكثر فيه هذه القشور الدقيقة، وبذلك يكون في فرش الاسرة مكان مثالي لتواجد هذه المخلوقات الحية الدقيقة فالانسجة مسكنها الطبيعي وبقايا القشور الجلدية الدقيقة غذاؤها المفضل هذا بالاضافة الى ان غرف النوم عادة ما ترتفع فيها درجة الرطوبة فيكتمل بذلك المناخ المناسب لهذه المخلوقات. وقياسا على ذلك فاننا نتوقع ان تكثر هذه الجسيمات الدقيقة الحية في السجاد والموكيت والستائر وجميع اجزاء المفروشات القماشية.
ولقد اثبتت الابحاث والدراسات وجود نسبة كبيرة من هذه المخلوقات في الغبار العالق بالمباني اثناء عملية الكنس والنظافة والتي يستتبعها تطاير الغبار الدقيق حيث يظل عالقا في الهواء داخل المباني لمدد طويلة.
وللحد من اضرار ومخاطر هذه الجسيمات الحية العالقة ينصح الاطباء وخبراء صحة البيئة باتباع ما يلي:
1ـ عدم استخدام الريش في ملء الوسادة المستخدمة على السرير واستخدام الاسفنج الصناعي.
2ـ تغطية الفراش بأغلفة نايلون ردقيقة جدا لمنع تسرب الرطوبة الى داخل الفراش لعدم توافر البيئة الصالحة لتكاثر هذه الكائنات وتزايد تكاثرها ونشاطها.
3ـ تنظيف فرش الاسرة من الغبار جيدا ويفضل سحبه بواسطة المكنسة الكهربائية.
4ـ تغيير وغسيل اغطية الوسائد والفرش مرة كل اسبوع على الاقل وتقل هذه المدة بالنسبة للاشخاص الذين يعانون الحساسية وأزمات الربو.
5ـ سحب الغبار من حول وتحت الاسرة جيدا بواسطة المكنسة الكهربائية.
6ـ غسيل غطاء النوم (البطانية ـ الملاءة.. الخ) والستائر، السجاد والموكيت، وتجنب استخدام الموكيت والسجاد في منازل من يعانون ازمات الحساسية والربو اوالاقلال منها جدا وبقدر الامكان.
ولقد اوضحت نتائج ابحاث دقيقة عن تأثيراتباع هذه الاجراءات في عدد من المنازل التي خضعت لهذه الدراسات والتي كان يشغلها اشخاص يعانون امراض الحساسية الجلدية وازمات الربو فوجد ان اجراءات التحكم في الجسيمات الدقيقة الحية (مثل العثة) قد أدت الى انخفاض عدد الجسيمات هذه من 80 كائن حي في كل جرام من الغبار العادي المترسب (80/جم غبار) على الاسطح النسيجية خاصة الاسرة الى 2/جم غبار فقط وقد صاحب هذا الانخفاض تحسن كبير جدا في صحة الاشخاص خاصة الاطفال منهم وقلت نسبة الاصابة بأمراض الحساسية وازمات الربو بشكل ملحوظ.
المناخ الداخلي للمباني
اكدت الدراسات ان الاجراءات السابق ذكرها والتي نصح الاطباء وخبراء صحة البيئة باتباعها للحد من الغبار الذي يحتوي على جسيمات الكائنات الحية الدقيقة تفقد فاعليتها بل ولا فائدة منها على الاطلاق اذا اهمل واحد من اهم عناصر المناخ الداخلي للمنزل او المباني الاخرى. فلقد اثبتت الدراسات والقياسات وجود علاقة قوية بين نسبة الرطوبة في الهواء وتركيز الجسيمات الحية في الغبار، ففي فصل الشتاء المصحوب بارتفاع نسبة الرطوبة يزداد فيه تركيز الجسيمات الحية وتتجمع هذه الجسيمات على الاسطح النسيجية مثل فرش الاسرة والسجاد والموكيت والستائر... الخ.
وعليه فانه من الضروري العمل على التخلص من الرطوبة اولا بأول بواسطة التهوية الفعالة والاستعانة بأجهزة التكييف كوسيلة لضبط المناخ الداخلي حسب المعايير المشار اليها في الفصل الاول من هذا الكتاب.
استخدام المبيدات
والى جانب اتخاذ الاجراءات الواجب اتباعها لمحاربة الكائنات الحية الدقيقة داخل المنازل والوقاية من اخطارها من عمليات النظافة وتهوية المنازل المشار اليها سابقا، فان هناك وسائل مساعدة يجب ايضا الاستعانة بها وهي استخدام المبيدات في صورة سائلة او صلبة وهذه الوسائل متعددة ومعروفة بأسماء تجارية مختلفة وتطبق عادة على الاسطح النسيجية والقماشية خاصة في غرف النوم والمعيشة وعلى فراش النوم.