الحمل ذاته يشكل ضغطا نفسيا على المرأة.. وعلى المحيطين بها إدراك هذا



بداية يجب ان تدرك كل امرأة حامل ومعرضة للولادة المبكرة ان الاساس في العلاج هو الراحة، خاصة النساء اللواتي يحملن للمرة الاولى (البكارى). حيث لا يمكن معرفة ما اذا كانت هذه المرأة قد تلد مبكرا ام لا، او ان لديها عيوبا خلقية في الرحم، او اوراما ليفيه او ضعفا في عنق الرحم، فكلها امور لا تظهر الا مع الحمل والولادة الاولى وما يكتشف من هذه العيوب يمكن علاجه، فالعيوب الخلقية في الرحم او ضعف عند الرحم.. تجرى لها عملية ربط عنق الرحم، اما الورم الليفي فلا يمكن استئصاله بوجود الحمل، فلا يمكن اجراء جراحة لامرأة حامل.

الالتهابات المهبلية او المسالك البولية من اخطر واكثر اسباب حدوث الولادة المبكرة، ولهذا لابد من الاهتمام بالمسالك البولية للمرأة الحامل، وغالبا ما يسألها الطبيب عدة اسئلة يجب ان تلاحظها المرأة ايضا وهي:


هل تتبولين بكثرة؟
هل تشعرين بحرقان؟
هل تشعرين بالرغبة في التبول مرة اخرى بعد ذهابك الى الحمام توا؟


فهذه اعراض لا تنتبه اليها المرأة، وعادة تذهب الى الطبيب تشتكي من آلام في اسفل البطن، وبالنقاش مع الطبيب والاطلاع على التاريخ المرضي لها يتضح ان لديها التهابا في البول، وغالبا تتحسن الحالة جيدا بالعلاج ولا تكون عرضة للمشاكل.
كذلك الامر بالنسبة لالتهابات الجهاز الهضمي، حيث يمكن علاجها وتتحسن ولا تكون هناك فرصة للمشاكل.


كل حالة وظروفها

هذا بشكل عام ونأتي الآن الى علاج كل حالة منفردة وفق عمر الجنين ووجود او عدم وجود علامات الولادة، فمن علامات الولادة حدوث الطلق (ألم) او نزول الماء او الاثنين معا، وعند حدوث ذلك فالعلاج يكون وفق كل حالة وحسب عدد اسابيع الحمل:

فوق 38 أسبوعا

1ـ اذا جاءت المرأة الى المستشفى بعرض او اثنين من هذه الاعراض، وكان حملها فوق 38 اسبوعا، فسوف يتدخل الاطباء للعمل على زيادة اعراض الولادة واتمامها لاطمئنانهم ان لديهم طفلا كامل النمو.

من 35 ـ 38 أسبوعا مع طلق

2ـ اذا جاءت المرأة وحملها في 35 ـ 38 اسبوعا، لديها طلق لكن كيس الماء لم ينفتح، فعلاجها يكون باعطائها ادوية تمنع حدوث الطلق الى حد ما، وذلك حتى يدفع الاطباء بالحمل حتى يكمل او يصل الى 37 ـ 38 اسبوعا وفي الوقت نفسه كاجراء وقائي (احتياطي) كي لا يولد الجنين متعبا ويحتاج الى ان يوضع في حضانة، فانها تعطى دواء ديكسا ميسازون (كورتيزون) حوالي 10 ـ 12 ملغم مرتين يوميا لمدة 48 ساعة كل اسبوع، فهذا يساعد على نضج الجدار الداخلي المغلف لرئة الجنين فلا يكون بحاجة لان يوضع في الحضانة عندما يولد.

من 35 ـ 38 اسبوعا وكيس الماء مفتوح

3ـ اذا كان الحمل في 35 ـ 38 اسبوعا، وليس لدى المرأة طلق ولكن كيس الماء مفتوح يحاول الاطباء في هذه الحالة تأجيل الولادة قليلا، ولكن لان كيس الماء مفتوح فلا يمكن تأجيلها لاكثر من 18 ـ 36 ساعة فقط وذلك لتجنب حدوث عدوى او التهاب، فتلد الام ويوضع الطفل في الحضانة.

من 27 ـ 30 أسبوعا.. مشكلة حقيقية

4ـ اذا كان الحمل في 27 ـ 30 اسبوع، فهنا المشكلة، ونسبة احتمال بقاء الطفل حيا تكون افضل كلما ارتفع وزنه. وعادة يكون حوالي كيلو غرام ونصف الكيلو غرام او اكثر، وكلما زاد الوزن عن ذلك كانت فرصته في العيش اكبر.

إجراءات لا بد منها

بمجرد ان تتعرض المرأة الى مرتين أو ثلاث مرات من الولادة المبكرة لا بد للطبيب من اخذ صورة لها بالصبغة حتى يكشف عن وجود عيوب خلقية في الرحم أو عدم وجودها.
وفي حال وجودها تجرى جراحات معينة وبالتالي تصبح المرأة طبيعية وتحمل طبيعيا دون مشاكل.
علاج الأورام الليفية

مجرد ان يكتشفها الطبيب في الحمل الأول لن يستطيع عمل شيء، والمرأة حامل اذا ولدت مبكرا فيجب ان يدرك ان هذا الورم الليفي اثر في الفراغ داخل الرحم وزاد من الضغط الرحمي فلم يجعل الطفل يستقر، وبالتالي حدثت ولادة مبكرة، وفي هذه الحالة يجب ان يجري لها الطبيب عملية استئصال لهذا الورم بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من الولادة.

طبيعية في التوأم والثلاثي

الولادة المبكرة في هذه الحالة عادية وطبيعية، ولا بد من اعطاء الحامل إبر ديكسا ميسازون (كورتيزون) في الأسبوع 34 ـ 35 توقعا لإمكان ان تلد هذه السيدة في 35 ـ 36 أسبوعا.
كذلك يعطي الأطباء إبر الكوريتزون في الحمل الثلاثي في 32 ـ 33 اسبوعا، فهذا على أقل تقدير لضمان ألا تدخل هذه المواليد بعد ولادتها في حالة متلازمة التنفس ومشاكلها Respiratory Syndrome.

ربط عنق الرحم

سواء كان ضعف عنق الرحم مكتسبا أو خلقيا فعلاجه مازال هو العلاج القديم الذي اكتشفه الطبيب الهندي شيروتكار Shirotkar، وهو عملية ربط العنق، ولكنها تطورت أو عدلت اليوم، وهي عملية بسيطة تجرى بعد عمل سونار لاظهار وجود أو عدم وجود عيوب خلقية، وأنسب وقت لاجراء ربط عنق الرحم هو الاسبوع 16 وما بعد ذلك.

أحيانا تجرى عملية ربط عنق الرحم قبل الأسبوع 16، أي في الأسبوع 12 ـ 14، وذلك حيث ان بعض السيدات يجهضن قبل الأسبوع 16، وبإجراء ربط العنق تبقى السيدة في المستشفى يوما مع اعطائها الأدوية التي تمنع الطلق.

تنزع غرز خياطة ربط عنق الرحم في الأسبوع 36، وما يحدث في هذه الحالة هو:

بعض السيدات يلدن مباشرة بعد نزع الخياطة.
بعض السيدات يؤدي الربط لديهن الى نوع من التليفات في عنق الرحم، وللعجب.. نجد المرأة تتجاوز الموعد المحدد لولادتها وهو 40 أسبوعا، وهذا ليس لخطأ في التشخيص منذ البداية.
أعراض ضعف عنق الرحم
واعراض ضعف عنق الرحم معروفة، فأي امرأة سبق لها ان ولدت قبل موعدها (مبكرا) مرتين، أو اجهضت مرتين في الأشهر الثلاثة الوسطى، فهذا له علامات، وما يحدث هو انه فجأة ومن دون سابق انذار ينفتح عنق الرحم وينفجر كيس الماء وينزل الطفل من دون ان تشعر بألم.. تلك هي علامات ضعف عنق الرحم.

لك وللمحيطين بك

  • على المرأة الحامل ان تدرك انه ينبغي لها ألا تحمل شيئا ثقيلا، او ان تدفع شيئا ثقيلا محاولة تحريكه، كأن تدفع قطعة اثاث بهدف تحريكها لإعادة الترتيب.

  • ألا تقود السيارة خصوصا في الشهور الوسطى والأخيرة.
  • ألا ترتدي الأحذية ذات الكعوب العالية المرتفعة.
  • عدم صعود السلالم بكثرة خصوصا المرتفعة ولأدوار عدة.
  • عدم التعرض الى الصدمات النفسية، فالمرأة الحامل يجب ان تبتعد عن المشاكل والضغوط النفسية حيث ان الحمل في حد ذاته يشكل ضغطا نفسيا على المرأة.
  • على المحيطين بالمرأة الحامل واولهم الزوج، التماس العذر لها فهي تحمل حملا ثقيلا وتشعر بالضيق وتكون عصبية المزاج، ولا تستطيع النوم بشكل مريح ولا تأخذ كفايتها من النوم. كما انها تشعر دائما بأنها مخنوقة، حيث ان بطنها مرتفعة وتضغط على الحجاب الحاجز فتسبب مضايقات لتنفسها، بالاضافة الى انها تضغط على المعدة فلا يمكنها تناول الطعام والاكل كما تفضل او بما يكفيها.
  • تقليل عدد ساعات العمل ما امكن للمرأة التي سبق لها حدوث ولادة مبكرة.