الخطوة الثانية في برنامج ساوث بيتش للقلب تتعلق باتخاذ خطوات فعلية لحماية قلبك. هي تتعلق بالنهوض عن كرسيك أو أريكتك والقيام بنزهة مشيا على الأقدام كل يوم. إنها تتعلق بتخصيص وقت كل يوم من أجل مط وتقوية عضلاتك.
يملك الأطباء اليوم الوسائل التشخيصية لاكتشاف اعتلال القلب والأوعية الدموية في مراحله الأولى قبل سنوات، إن لم يكن عقود، من حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
عندما أخبر المرضى بوجوب تناولهم لدواء أو أكثر لتحسين صيغة الكوليسترول لديهم، فإن العديد منهم يسأل إن كان تناول مكمل غذائي طبيعي غير موصوف سيفي بالغرض تماما. والإجابة هي لا مدوية.
أنت تتبع نظاما غذائيا صحيا للقلب وتمارس الرياضة البدنية بانتظام، ولكن ضغط دمك ومستوياتك من الكوليسترول – هذا عدا عن مستوياتك من التريغليسيريد والبروتين التفاعلي – C والهوموسيستيين – لم يبلغا بعد المستوى المطلوب. ورغم أن اتباع أسلوب حياة صحي يمكن أن يلغي أو يحسن معظم العوامل الخطرة لاعتلال القلب، إلا أنك كلما تأخرت في تبني عادات صحية، كلما كنت أكثر احتمالا لأن تحتاج إلى مساعدة الأدوية الموصوفة من قبل طبيبك.
كطبيب قلب وقائي، لا أرى العديد من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية خلال ممارستي لمهنتي، ومع ذلك أشعر أن إدراك مرضاي لأعراض كل منهما هو أمر في غاية الأهمية.
هناك سؤالان حاسمان يجب أن تتم الإجابة عنهما عند النظر فيما إذا كانت هناك ضرورة لاتباع مقاربة باضعة لاعتلال القلب. أولا، يجب أن تسأل، هل سيطيل هذا الإجراء حياتي؟ إذا كان الإجراء مرجحا لأن يمنع نوبة قلبية في المستقبل أو يوقف أخرى فورا، منقذا بذلك عضلة القلب، إذا فالإجراء يشير بوضوح إلى إطالة حياتك.
عندما أخبر مرضاي المعرضين لخطر إصابة عال بأنهم يجب أن يتناولوا عقارا مخفضا للكوليسترول، وأشرح لهم لماذا سيساعد في تحسين مستوياتهم من الكوليسترول، عادة يوافقون. ولكن ليس من غير المعتاد أن أواجه بعض المقاومة من مرضى غير مطلعين جيدا على الفوائد المحتملة لهذه العقاقير أو تأثيراتها الجانبية.
بمظهره الخارجي، بدا جون صورة للصحة بالنسبة لأطبائه وأصدقائه. فالمحامي والرياضي البالغ من العمر 46 عاما كان يركض عدة أميال كل صباح، ويسبح لمسافات في الليل، ويحافظ على مرونة جسمه بممارسة تمارين البيلاتس. وحيث كان هناك تاريخ عائلي باعتلال القلب من جهة والديه على حد سواء، فقد أخذ جون مسألة اللياقة البدنية بمنتهى الجدية وظهرت نتائجها واضحة عليه.
هناك حالة طبية هامة واضحة جدا بحيث إنني أستطيع أن أشخصها دون إجراء أي اختبار تشخيصي. بإمكاني أن أكتشفها في اللحظة التي يدخل فيها مريض إلى عيادتي. هي شائعة جدا بحيث إنني أراها في كل مكان؛ في مراكز التسوق، والمطاعم، وملعب الغولف، وفيما أسير على طول الشارع مشيا على الأقدام. لقد وصلت إلى نسب وبائية في الغرب، وتحديدا في الولايات المتحدة. أنا متأكد بأنك قد رأيتها أيضا بين أفراد عائلتك وأصدقائك، وربما عندما تنظر إلى المرآة.
قد تحسب بأن ثمة خطأ بعنوان هذا الموضوع وأن ما عنيت قوله هو “ما رقم الكوليسترول لديك؟” ولكن الحقيقة هي أنني مهتم بحجم الكوليسترول بقدر اهتمامي بالرقم الإجمالي. إذا كان هذا يثير دهشتك، فهناك احتمال كبير بأن الكثير مما تحسب أنك تعرفه عن الكوليسترول لا يمت إلى الحقيقة بصلة، وأن ما لا تعرفه عن الكوليسترول قد يكون آخذا بقتلك.