مع التقدم في السن تطرأ على جهازك الهضمي تغيرات عديدة، معظمها من الدقة بمكان بحيث لا نلاحظه. إذ تتباطأ عملية البلع والحركات التي تدفع بالطعام المهضوم عبر الأمعاء، بينما تتقلص مساحة سطح الأمعاء بعض الشيء.
يحتاج الدماغ إلى تزويد متواصل بالأكسيجين والمغذيات بواسطة الدم الذي ينقل إليه عبر عدة شرايين أساسية. وتظهر إحدى أهم التغيرات الناجمة عن التقدم بالسن والتي تستهدف الدماغ، في هذه الشرايين. فمع مرور السنوات، تتجمع الرواسب الدهنية على جدران الشرايين (مسببة التصلب العصيدي). ومن شأن هذه الرواسب أن تضيق ممرات الأوعية، معرضة المصاب لخطر الجلطة الدماغية.
بالرغم من ظنك بأن عظامك ما زالت محافظة على صلابتها وقوتها وأنها لم تتغير، فإنها تمر في الواقع بتجدد مستمر وتستجيب لما يطلب منها. وتبلغ العظام كتلتها القصوى بين الخامسة والعشرين والخامسة والثلاثين.
إنّ الشيخوخة المعافاة ليست حادثاً عارضاً. كما أنها لا تنتج بمحض الصدفة عن العوامل الوراثية أو عن ظروف معينة. إنها تتطلب في الحقيقة تخطيطاً دقيقاً ومدروساً والتزاماً بنمط حياة معين يتركز على عدد من الأمور الحيوية، كالتغذية السليمة والنشاط الجسدي والروحي والاجتماعي المنتظم إضافة إلى الموارد المالية الملائمة.
مع ازدياد اهتمام الناس بالعناية بصحتهم، يحاول كثيرون استكشاف وسائل علاج أخرى لا يعتمدها الطب التقليدي. وقد تكون من هؤلاء الأشخاص الذين ابتاعوا ملحقا من الأعشاب أو لجأوا إلى اليوغا أو الوخز بالإبر.
لا شك بأن سرطان البروستات يحدث تبدلا كاملا في حياة المريض. فمن شأنه أن يسيطر يوما بعد يوم على تفكيره ويؤثر على نشاطاته. فيكسر روتينه اليومي ويمتحن عواطفه ويقضي على علاقاته بالآخرين.
يسبب سرطان البروستات للمريض صدمتين. فهو يتلقى الصدمة الأولى عندما يكتشف بأنه مصاب بالسرطان، تتلوها الصدمة الثانية حين يعلم بأن علاج الداء قد يؤدي به إلى الإصابة بالعنانة (العجز الجنسي) أو سلس البول. وتقبل ذلك من شأنه أن يكون أصعب من تقبل السرطان.
حين يمتد السرطان خارج غدة البروستات يصبح شفاء الورم أكثر صعوبة. غير أنه ثمة وسائل للعلاج قد تساعد على إبطاء نمو السرطان أو حتى تقليص الأورام. وهذا ما يتيح للمريض الفرصة بالعيش لفترة أطول والتمتع بحياة أفضل حتى ولو كان المرض متقدماً.
من شأن اكتشاف الإصابة بالسرطان أن يسبب الذعر لدى المريض. فيشعر وكأن عليه اتخاذ قرار عاجل وبدء العلاج على الفور. ولكن بما أنّ سرطان البروستات هو من الأورام البطيئة النمو عادةً، فلا حاجة إلى التسرع.
يعتبر سرطان البروستات أكثر الأمراض السرطانية شيوعا بين الرجال في الولايات المتحدة. ويتم اليوم تشخيص أعداد أكبر من سرطان الجلد القاعدي والحرشفي، إلا أنهما لا يهددان حياة المريض. وتشير التقديرات إلى أنه ببلوغ سن الخمسين، واحد من بين كل أربعة رجال يحملون بعض الخلايا السرطانية في غدة البروستات.