الكلمة الشائعة هذه الأيام في مجال الطب هي “علم الجينات” genetics. فمنذ أن تم اكتشاف وجود جزيء بروتيني، دي.إن.أيه DNA، بكل خلية من خلايا الجسد يحتوي على جينات تحمل إرشادات تحدد سلوك الخلايا ومن ثم الجسد، والعلماء عاكفون على فك شفرات تلك الجينات والبحث عن طرق لتغييرها بما يصب في صالحنا.
يتكون حوالي 2 كجم من وزنك من بكتريا، فالإنسان العادي يعول نحو 400 صنف من البكتريا النافعة بصورة أو بأخرى، تقيم بشكل رئيسي بالمجرى الهضمي، متكاثرة على الدوام وإلى ما لانهاية.
يقول د.إيمانويل شيراسكين، أستاذ الباطنة السابق بكلية طب جامعة ألابما، “إن الرعاية الصحية المعاصرة هي أسرع الأعمال نموا وأكثرها فشلا في يومنا هذا”. فبينما التكاليف باهظة، فإن الحالة الصحية في تراجع.
يفقد المئات من الناس حياتهم كل عام دون داع في الحرائق المنزلية بسبب عدم تركيب أجهزة إنذار للدخان smoke detector. والأسوأ من ذلك أن تلك الأجهزة أحيانا تكون موجودة ولكن لا يتم إحلال البطاريات بأخرى جديدة، والنتيجة النهائية تكون نفس الشىء.
الفحص الجيني
إن الرعاية الطبية الآن تختلف كثيراً عما كانت عليه منذ خمسين عام مضت لدرجة أن معظم أطباء الأسرة الذين كانوا يمارسون الطب في ذلك الوقت يدركون بالكاد ما يجب عمله معظم الأيام في عيادتي.
إن علماء فصائل النباتات الذين يفحصون الخواص الصحية في النباتات يعتقدون أن بعض التوابل تجعل مذاق الأطعمة أفضل ولكنها أيضاً يمكنها تحسين الحالة الصحية وهذا بسبب خواصها المضادة للبكتيريا، والميكروبات، والتي تكون مفيدة خاصة في البلاد الحارة، ولكن للتوابل أيضاً فوائد أعمق من ذلك.
ثمة موضوع يثير اهتمام الكثير من المرضى وهو تأثير الطعام الذي يتناولونه على سعادتهم وصحتهم. فيسألني المرضى أسئلة محددة عن النظام الغذائي بمعدل مرتين أو ثلاث مرات يومياً في عيادتي.
لقد أصبحت معتاداً على الموضات الصحية، وجنون التمارين الرياضية التي تظهر وتختفي بسرعة مباغتة. وطالما أن هذه الأشياء لا تسبب ضرراً، فأنا سعيد بأن أقبل أن يلقى بعض الأشخاص بأموالهم إلى أي شىء يَعِدُهُم بأجسام صحيحة، وحياة زوجية خيالية، وطاقة لا نهاية لها، وهكذا.
إذا كان هناك شىء يسألني عنه المرضى أكثر من أي شىء آخر عند مناقشة النظام الغذائي أو برامج إنقاص الوزن من أجلهم، فإن هذا الشىء هو الكولسترول.