ودّعي الخوف من اللقاحات

===================


مع انطلاق العام المدرسي، لا مفر من اصطحاب طفلك إلى عيادة الطبيب ليتلقى اللقاحات الروتينية، ساعدي في تخفيف قلقه من خلال التواصل معه عبر الحاسة المهيمنة لديه.


الطفل اللمسي
يمكن أن يكون الطفل اللمسي وقائيًا للغاية تجاه جسمه، فقد يفسر أي نوع من الألم كإهانة كبيرة، لذلك حضريه من خلال شرح أهمية اللقاح والوقاية التي يؤمنها له من المرض ومن عوارضه وآثاره السلبية: مكوثه في السرير أو عدم قدرته على الركض، إصابته بالحكة في أنحاء جسمه، عجزه عن اللعب مع أطفال آخرين لأسابيع.

عندما يعلم أن بعضاً من الألم قد ينقذه من كثير من الآلام قد يصاب بها، سيساعد ذلك على إغراء حاسة اللمس لديه. اشرحي له أن الأطفال في المدرسة سيخضعون للقاحات وأن هذه القاعدة ضرورية ليتمكن من الذهاب إلى المدرسة بصحة ممتازة، يميل الطفل اللمسي إلى فهم القواعد.


الطفل البصري
سيبلي الطفل البصري جيدًا مع بعض الملهيات. خذي معك الـ «آي بود» أو «آي باد»، واعرضي عليه فيلمه المفضل، أو قصة قصيرة مليئة بالصور. المهم أن يرى أقل قدر ممكن من تفاصيل في العيادة. تخفي الممرضة الذكية الحقنة تحت قطعة من الورق، فلا يستطيع الولد رؤيتها. أما إذا كان الطفل البصري مقاومًا، فيفضّل أن يشاهد صورًا تبيّن كيف يبدو الأطفال المصابون بالأمراض التي يتمّ تلقيحه ضدها. أريه «الكريم» المخدر للجلد واشرحي له كيف يعمل.


الطفل السمعي
سيطرح الطفل السمعي أسئلة كثيرة: هل سأشعر بالألم؟ لماذا أحتاج هذا؟ حاولي الإجابة بصدق، لكن بطريقة إيجابية. تحدثي معه عن العمر الذي تلقيت أنت فيه اللقاحات، وعن عمر أشقائه أيضاً، وكم تهتمين ليبقوا في صحة جيدة. اعطيه أمثلة يستطيع فهمها، مثل: «نضع حزام الأمان حتى لو كان غير مريح لأجل حمايتنا» أو «نضع واقيًا من الشمس لمنع حروق الشمس، حتى عندما يكون مزعجًا». ستوضح له هذه الأمثلة السلامة والنتائج على المدى الطويل، وسيبدو التلقيح له كأنه حدث يومي وعادي.


الطفل الذوقي
مع الطفل الذوقي أو الطفل الشمي من المهمّ جدًا ألا تكذبي عليه. حتى لو كان ينزعج من مشهد التلقيح، لا تقولي له إنه لن يشعر بالألم إذا لم يكن ذلك صحيحًا لأن النتيجة ستكون أسوأ.
قد يشعر بالخيانة ليس فقط من الطبيب والممرضة، لكن منك أيضًا. وكما تعلمين، يمكن للطفل الذوقي أو الشمي تحويل مسألة صغيرة إلى قضية كبيرة، لذلك من الضروري الإبقاء على سرية أمور أساسية للحفاظ على سلامته. أعطيه مصاصة قبل التلقيح وأثنائه لتشتيت انتباهه، وتحضري لكثير من العناق والدلال بعد ذلك.