logo

تَفَاصِيلٌ بَاهِتةٌ

logo

 

كَيفَ لِ حياةٍ تمْ تَقلِيصُها فِي ” هـُوَ ” أنْ تُزهِر ؟؟

تَصْفَعُني الدَّهشة بِ أحَاديثِهم المُثيرة لِ الشَّفقة عَنْ مَطويات أحلَامِهم

تِلكَ المَركُونة فِي زَاويتِهِ ” هُـو “

المَدْفُونة بينَ أخَاديد فُقاعة رَسمَتها ” هِـي ” فِي لَيل حَالك الألم

فَ يَأتي ” هُـو ” بِ دَبَابيس الْإنْكَارِ لِ يَفقع عَينَ الحُلم

ثُمَّ تبيت بقية عُمرها عَمياء لَا تَرى سِوى مَنكبين يَحملان رأس مُتضخم أجوف

وَ تَبقى الرُّوح مَخنوقة بِ قبضة الحِرمان

تُنَازِع الرَّغبة في العَيش مِنْ أجلِ سَقف هَش بُني على قدم وَاحدة

وَ يد لَا تَعرف سِوى التَّصريح بِ التَّكليف و لِسان أخرس لَا ينطقُ إلا حِين الغضب

و ما بُني على باطل يا أنتِ فَ هو باطل .


/

 

تَنْكَمِش عَلى ذَاتِها وَ تَبْكِي جُرح غَائر أهْداهُـ إيِّاهَا ” هُـو “

مُكَبَّلة بِ قُربهِ وَ كَأنَّها تُمارِس رَهبانية مَا كَتبها الله عليها مِنْ قبل

تَرْتدي الصَّبر فِي حُلة كَاذبة فَ ” هـي ” تَلْعَنه ألف مرة في جوفِها

يُصَادِرُ مَشاعِرها وَ يَدسُ في حُنجرة النَّبضِ غَصة تَنحرها على مهل

ثُمَّ تَثور كَ زَوبعة تجرف أمامها كل أوجاعِها حِين ينْحَرف لِ غيرها

لَيتها تَثور على ذَاتِها أولًا فَ ” هُـو ” لم يَتجرد مِنَ الوفاء لها

إلا حين تَجردت منه لِ ذاتِها وَ اعتمرت قُبعة الإهمِال عَنْهَا

 

/

 

رُوح تَتقلب على وسائد القهر صمتًا بِ عطاءها المُسرف لِ ” هُـو “

طُوفان يَضربُ كَفَّة ارْتِباطِها بِ ” هُـو ” وَ يملؤهَا قلق

تُحاصرِهُ بِ أسئلة ك مَعَاول تزيد مِنْ اتساع فجوة يُحاول ” هُـو ” أنْ يتحاشاهَا

لِسَانها كَ مقصلة وَ عَينَاهَا ك سَاهر يلتقط الهفوات بِ براعة

ثم في ليلٍ قد نَال النَّصبُ مِنْه حَتَّى زرع في أوردتهِ الموت

تُبادره بِ قائمة سوداء تَنحر فُتاته ثُمَّ تنامُ باكية على صَمتهِ

وَ نَسيتْ أنْ تقرأ مَا كُتب على جِدران الحياة يومًَا

أنَّ الاختِلَاف طَبيعة بَشرية و كَيفية العَطاء يندرج تَحتها

 

/

 

كَثيرة التَّذمر ” هِـي ” مُتَبذِّلة في ذَاتِها أمَامَهُ وَ كأنَّهَا زَاهدةً فيهِ

جِيبُهُ تَحت قَبْضَتِها وَ رَغَبَاتهَا أوَامر مُجابة

حَدِيثَها عَنْهُ تَفوحُ مِنه رَائحة الحِرمَانِ و الانْكِسار رِداءها

لَا يَفترُ لِسانَهَا مِنْ لَعق عَسلهِ ثُمَّ تقول طَعمُهُ عَلقم !!

الصَّبر وَ التَّقدير يُمَارِسهُ ” هُـو ” مِنْ أجل قَرابةٍ أو ثِمار في عُمرٍ حَرج

فَ يَمنَحهَا أكثر علَّها تشعر بِ رَغَبَاتهِ بِها فَ ” هُـو ” مَازال يُحبها

تَزدَاد حُجودًا وَ يَزدَادُ عطَاءً غير أنَّ الحزنُ بِ قلبهِ ” هُـو ” نَهش المودة

وَ ” هِـي ” فِي أفْلَاك النِّساء تَدور بِ دُموعَها عَلى حَالهَا حسرةً

أَظنُ أنَّها تَاهتْ فِي إحدى المَجرات بَعد أنْ هَجرهَا لِ نُكرَانِها !!

لَكِنَّها مَازَالت عَلى ذَاتِ حَالِهَا !!!

 

/

15 ردود على { تَفَاصِيلٌ بَاهِتةٌ ~

  1. متابع قال:

    والله إني لا أجد من الكلمات ما أصف به مدى أعجابي بما هو مكتوب أعلاه

    قلم أدهشني حقا

  2. الغدوف قال:

    حال هو وهي من المهترئات ما يتبادله الوقت غيبآ عن ظهر قلب
    وتتقنه حال التفاصيل عن ذاتها ايضاً عن ظهر قلب

    ووصف على ملامح السطور من العمق
    كثيرٌ من التأمل تسبب فيه اعجاز النسج

    جميلة وإبداع
    وتعرفين انك أكثر

  3. nadia قال:

    يأخذنا النص بكلمات أدبيه, لمختبرات الحياة الكيميائيه,,بخطوات سنينها, ومواد تجاربها, لتصهر بتفاعلاتها أحلام أيامها.
    دامت المحبره منبرا يجمع ما بين الأدب والعلم.

  4. هيفاء قال:

    متى ادركا كل منهما حقوق الآخر اعتدل الحال
    جزئيات من واقع حقيقي لهو وهي ،،،
    رائعة ورقيقة

  5. نُـونْ قال:

    متابع

    أهلًا كبيرة تليق بك و كم أبهجتني مُتابعتك
    كن بخير

  6. نُـونْ قال:

    الغدوف
    يا فاتنة أفتقدتُ حرفكِ
    البهجة توسدت القفص الشعوري بِكِ
    قوافل من الشكر

  7. نُـونْ قال:

    ناديا
    هل أنتِ بخير يا راقية ؟؟
    سعيدة جدًا لِ وفاءك لِ محبرتي
    ممتنة و لا تكفي

  8. نُـونْ قال:

    هيفاء الكريمة
    هذه الوقفات باتت مملة و الحديث عنها شاحب
    كوني بخير يا رفيقتي

  9. nadia قال:

    نفتقد وبحق للمواضيع المتنوعه,, وبالمعاني مشبعه,, كالتي تطرحها المحبره.
    ولا كلمات تصف علو الهمّه لديها
    و تمنيات الأستمراريه والسلامه ليديها.

  10. عقد الجمان قال:

    لي زمن يطول أمام هذا الزخك يانون ..
    لا زلتي ممتلئة كالغيم ..

  11. الغدوف قال:

    ارجو انكِ بخير..

    لروحك نسمة بيضاء

  12. كاتب الأنثى قال:

    السلام عليكم و اسعد ربي ايامك بالخيرات يارب و تقبل منا ومنك صالح الاعمال و كل عام وانتي بخير يارب

    اخوك : عبدالله الفهيد

  13. نُـونْ قال:

    شُكرًا لِ كل العابرين

    /

    أستاذ عبدالله
    عامك سعيد

  14. جواهر حسين قال:

    لا اجيد فهم ماكتبته هنا يانون
    فحرفك هنا ابحر في فلكٍ لم اطوفه بعد

    ..

    لكني اجزم بعظمة الافتراق إن كان بالإلتصاق ثار …

  15. نُـونْ قال:

    جواهر يا صديقتي
    هذا بعض من جانب حياة المرأة في مُجتمعي
    قبلاتي

اترك تعليقك

logo
logo
جميع الحقوق محفوظة لمدونة المحبرة