يعتبر سن الأربعين عند المرأة بداية مرحلة حرجة تخافها وتخشاها وتحسب لها ألف حساب وتصيبها بتوتر عصبي ونفسي لشعورها بأنها بدأت بالانحدار من ربيع الحياة والأنوثة والجمال. ولما يحدث لها من تغيرات تؤثر على جسمها والحمل والولادة.
والمرأة في سن الأربعين تقف على عتبة ما يسمى (بسن اليأس) والتغييرات واقعة في جسمها ويظهر أثرها في الحمل الذي يحصل بعد هذا السن ومن هذه التأثيرات:
1 ـ حصول الحمل بعد الأربعين قد يكون هو الأخير إذا كان للمرة الأولى ويصيب الأم بالقلق النفسي خشية على الجنين الذي قد يتأثر نفسه من حالة الأم هذه ويسبب له التشوهات.
هذا إضافة إلى تضاعف خطر الإصابة بحدوث تشوهات بالجنين بسبب تأثير العقاقير وأمراض الحمل الفيروسية كالحصبة الألمانية وغيرها.. أو التعرض لظاهرة تأخر النمو الجسماني والعقلي أو تشوهات الجمجمة والفم والأطراف والقلب. أو إصابة الطفل بالمرض المنغولي الذي يؤدي إلى التشوهات المذكورة وارتخاء عضلاته والتخلف العقلي الذي قد يصيبه.
2 ـ بحالة حصول الحمل بعد هذا السن سوف تتعرض الحامل لحدوث الكثير من حالات الإجهاض لعدم توفر ما تتمتع به المرأة الصغيرة السن من قدرة على استقبال واحتضان الجنين ونموه نمواً طبيعياً داخل الرحم، وإن تمت الولادة بعد هذا السن بشكل طبيعي لكن الاحتمال الأكبر في مثل هذ الحالة أن يولد الجنين غير طبيعي بسبب الأمراض الناشئة عن اضطرابات تكوين خلايا الجنين في الظهور.
كما أن إمكانية أداء أعضاء الجسم المختلفة كالقلب والجهاز الهضمي والكبد والكلي تضعف وقد لا تفي بمتطلبات الأم والجنين. إضافة إلى احتمال إصابة الأم بأمراض القلب أو السكري وغيرها في هذا السن مما يترك أثره على الجنين.
ومن المضار والمساوئ الأخرى لحمل المرأة بعد الأربعين ازدياد نسبة احتمال الإصابة بمرض التسمم الحملي مما يؤدي لإصابتها بارتفاع الضغط الشديد وتورم الساقين والزلال في البول والتأثير على صحة الجنين وحجمه وضعفه وولادته قبل الأوان.
كذلك تعرض المرأة نفسها لمشاكل أخرى كتعسر الولادة أو الولادة بواسطة الفورسبس (جفت الجذب) التي تكثر في ولادات الحوامل بعد سن الأربعين.
ومهما يكن من أمر فإننا لا يمكن أن نتناسى أو نتغاضى عن ولادات عديدة حدثت بعد تخطي الأم سن الأربعين وجاء فيها المولود بصحة جيدة وحجم ممتاز، ويتمتع بقلب وجهاز عصبي وذكاء عادي وجيد. دون أن يكون لما ذكرناه من أخطار أو مساوئ أية تأثيرات على الطفل والأم.