عدم القدره على النظر في اعين الاخرين




النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عدم القدره على النظر في اعين الاخرين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    سلطنة عمان
    المشاركات
    4

    افتراضي عدم القدره على النظر في اعين الاخرين

    الجنس: ذكر
    العمر:19
    عدد الاخوه، المرتبة بين الاخوة: 7 الاخير
    الحالة المدنية: أعزب/ متزوج/ مطلق اعزب
    الحالة الاقتصادية: جيدة/متوسطة/ضعيفة جيده
    المستوى الدراسي : نوعا ما
    هل تعاني من امراض مزمنه: لا
    هل تدمن على : التدخين/المخدرات/ القهوة والمنبهات لا
    ما مدى رضاك عن شكلك الخارجي ؟ ولله الحمد

    السلام عليكم ورحمة الله

    اعاني من مشكلة وهي
    عندما اتحدث مع الاشخاص لا استطيع النظر الى اعينهم فعندما يحدثونني لا انظر اليهم فبعضهم يضنني انني متكبر
    وبعض الاحيان اجبر نفسي على النظرفي اعين المتحدث امامي فوجدتمهم يهربون من الحديث معي بسبب نظراتي الغريبه

    فقد سسبت لي هذه المشكله احراج كبير جدا اثناء مقابلة اي شخص
    وسببت لي مشاكل كثيره في الدراسه فعندما يشرح المعلم او المعلمه الدرس لا استطيع النظر في اعين المدرسين مما ادا الى نزول في المستوى

    وقال لي احد المعلمين بانه يبدوا عليك الحقد من نظراتك

    وانا ولله الحمد لا احقد على احد بل انني انسان طيب ومحبوب عند اصدقائي


    متى بدأت معك هذه الحاله بالضبط: حوالي 4 او 5 سنوات
    برأيك ما السبب الرئيسي لمشكلتك: لا اعلم
    ما هي الاشياء التي تفكر بها قبل النوم: لا شئ معين
    كيف تقيم نفسك: عصبي/ مرح ...... مرح
    هل سبق وأن زرت طبيبا نفسيا؟ لا
    ما الذي ترجوه وتنتظره بعد وضع استشارتك هنا؟ ان يبعد الله عني هذه المشكله الاكبر من سيئة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    1,053
    مقالات المدونة
    12

    افتراضي

    ونحن نبشرك ببشرى عظيمة وهي أن هذه الحالة ليست حالة صعبة بحمد الله تعالى، وأن إمكان الخروج منها ممكن بإذن الله تعالى.

    وأما سببها فهو في الغالب راجعٌ إلى طبيعة التربية والتنشئة الأسرية خاصة إذا كان من أهل بيتك من يعاني من شيء قريب من هذا الوضع كالرهبة الاجتماعية أو التلعثم في الكلام ونحو ذلك.

    ويدخل في هذا - أيضاً - التعرض لمواقف محرجة في طفولتك المبكرة كأن تكون قد تعرضت لبعض المواقف التي هزت نفسك وأثارت فيها الاضطراب كالتعليق على بعض تصرفاتك، وإحراجك أمام جمعٍ من الناس سواء في المحيط الأسري أو في أثناء الدراسة، خاصة إذا صدر ذلك ممن هو محل تقديرك كالمعلمك أو بعض كبار الأهل كالوالدين أو الأخوة الكبار ونحوهم ... فكل ذلك قد يزرع في نفسك شيئاً من الاضطراب وعدم الثقة بالنفس.

    وأما عن الخطوات التي تعالج بها هذا الأمر، فإننا نبشرك - أيضاً - بأنها خطوات سهلة ميسورة، فأنت لا تعانين من مرض نفسي بحمد الله تعالى، بل المطلوب منك هو عزيمة قوية على تطبيق هذه الخطوات، وهي كالتالي:

    1- أول ما يتجه إليه قلبك وعزيمتك هو الاستعانة بالله والتوكل عليه وطلب المعونة منه، فإن أردت أمراً صغيراً فاستعين بالله، وإن أردت أمراً عظيماً فاستعين بالله، فاجعل توكلك على الله أول ما تفزعين إليه في عامة أمورك، فإنك إن فعلت ذلك فقد كفيت كل شيء، قال تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} أي فهو كافيه، ومن الدعاء الحسن القوي: {رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل العقدة من لساني}، (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين).

    2- قد أشرنا إلى أن هذه الحالة قد يكون مرجعها إلى شيء من قلة الشعور بالثقة في النفس، فالمطلوب أن تستمد ثقتك بنفسك من ثقتك بالله، وطريق ذلك هو تقوية علاقتك بالله، فالعناية والمحافظة على طاعة الله تورثك ثقة في نفسك، وثباتاً في قلبك، وقوة عزيمة ماضية في أفعالك، لأن قلب المؤمنة قلب مطمئنٌ واثقٌ مليءٌ بالسكينة والرحمة، فاحرصي على رعاية حدود الله تعالى والعمل بطاعته، وأنت كذلك إن شاء الله.

    3- عليك أن تعيد النظر وأن تجولي بخاطرك في قدراتك، فمثلاً أنتِ بحاجة إلى تقوية ثقتك بنفسك بأسباب يسيرة، وذلك كأن تنظري إلى إنجازك الذي وصلت به - بحمد الله تعالى - إلى أن تصل الى ما تصبوو اليه في حياتك
    وكل هذا يحتاج إلى عزيمة ومطالعة ومثابرة.

    عدم قدرتك النظر في وجوه من تخاطبهم راجع إلى قلة الثقة في النفس، فلا بد أن تعمل على تقوية ثقتك بنفسك.

    ويدخل في هذا المعنى أن تحدد أهدافاً ممكنة سهلة ثم تنجزها، فهذا يزيدك قوة وثباتاً وثقة في نفسك، لا سيما إن قمت بعد ذلك بشكر الله تعالى بالصدقة والصلاة والدعاء، ثم كافأت نفسك مثلاً بشراء شيء تحبه من طعام أو تحفة أو منظر جميل لأن كل ذلك يربي في قلبك القوة، ويزرع في نفسك الثقة، فتأمل هذا المقام.

    4- وهي من أهم الخطوات: أن تجعل تفكيرك أثناء الكلام مع الناس منصباً على معنى الكلام وعلى فحواه لأن شعورك بصعوبة النظر في وجه الناس عند الكلام راجعٌ إلى تفكيرك بأن المتكلم معك ينظر إليك وإلى تصرفاتك، وأنه يُقيِّم كلامك وأفعالك ومنظرك فيحصل بذلك لك الحرج فتخفض عينيك حتى أنه ربما فعلت ذلك مع الأطفال الصغار، فالمطلوب هو أن تجعل تركيز قلبك وفكرك على معنى الكلام، وأن تطردي من ذهنك أي تفكير يتعلق بتقييم الناس لمنظرك أو كلامك أو حركات يديك أو ملابسك ونحو هذه المعاني، ولعلك تجد أن هذا الوصف الذي أشرنا إليه هو بالفعل ما يحصل لك في كثير من الأحيان عند الكلام مع الناس وخاصة الذين تتعرف عليهم لأول مرة، فانتبهي لهذا المعنى، وجرب أن تضبط تركيزك وأن تجعليه منصباً لمعنى الكلام، فإذا تكلم المتكلم ففكرك مشغولٌ بمعنى كلامه، وإن تكلمت فقصدك إيصال المعنى دون أن تتقيد بحركات معينة، أو أن تفكر في هيئتك أو طريقة كلامك.

    5- حاول أن تجربي مثل هذه الأمور وهي النظر في وجه المتكلم مع أعز الصاحبك، فتبدأ معه في الكلام على الوصف الذي أشرنا إليه وتجرب ذلك، وتقاوم رغبتك في أن تصرفي بصرك، فمرة تلو مرة ستجد أن ذلك خف عليك وإن كان أول الأمر قد يسبب شيئاً من الإحراج والثقل على نفسك، فلا تخاف ولا تقلق.

    6- لا بد من معرفة أن الحياء نعمة من الله ... بل هو من أعظم النعم، فليس المطلوب هو أن تكون جريئ كثيرة الكلام قوية العين، ولكن المطلوب هو المعاملة العادية التي اعتادها كرام الناس، وأما غض طرفك أحياناً عن المتكلم معه من صاحباك مثلاً فالقليل من ذلك لا يضر بل هو من أخلاق الناس، حتى قال بعضهم مادحاً هذا المعنى:
    يغضي حياءً ويغضا من مهابته *** فلا يلكم إلا حين يبتسم
    ومعنى يغضي أي يخفض بصره عند الكلام مع الناس حياءً وتكرماً، فالمطلوب هو الاعتدال.

    7- عليك بالهدوء النفسي وعدم القلق، واستعين بالله، واجعل من دعائك إذا استصعبت أي أمر (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأن تجعل الحزن إذا شئت سهلاً).

    ونحن بانتظار رسالة منك بعد أسبوع من تطبيق هذه الخطوات لنتابع حالتك، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

    وبالله التوفيق.

-----