من الأهمية بمكان أن نفكر بالسبب الذي يدفعنا إلى ضبط سلوك أولادنا في المقام الأول. سلامتهم هي بالطبع من الأسباب الهامة.
الوسم: تربية الطفل
تستخدم العلاجات التي تركز على تغيير طرق التفكير لدى الأطفال وصغار السن بشكل أوسع في مجال الصحة العقلية لدى الأطفال والمراهقين. ينشأ عن تلك الطريقة في العلاج خطوة كبيرة نحو تدخلات مركزة وهادفة تدعمها أدلة متكاثرة على أنها تعمل بشكل جيد.
عندما يرفض الولد البالغ من العمر ثلاث سنوات ارتداء ثيابه حتى بعد أن يكون أهله قد طلبوا منه ذلك مرّات عديدة، فهذا يعني أن لديه شيئاً محدداً يريد تنفيذه: فإما أنه يريد أن يقرر بنفسه ماذا يرتدي، وإما أنه يريد أن يتحكّم بموعد ارتداء الثياب، وإما أنه يريد متابعة ما هو في صدد فعله من دون أن يزعجه أو يقاطعه أحد. ويمكن لصراع القوى هذا أن ينتهي بكارثة إلا في حال حافظ الأهل على هدوئهم وركّزوا على هدفهم، ألا وهو الخروج من المنزل في الوقت الملائم ومن دون أي دموع.
أيّاً كان عمرنا، فإن الثياب المفضّلة لدينا هي تماماً كأعزّ الأصدقاء إلى قلوبنا. لذا ينبغي على الأهل هنا أن يحترموا رغبة ولدهم الذي لا يزال في الرابعة من عمره بارتداء الثياب نفسها يوماً بعد يوم، إنما دون تراجع عن قاعدة ارتداء الملابس النظيفة. ويفترض بهم أن يدعوا ولدهم يعرف أنّ الغسالة لن تفرّقه عن ثيابه المفضّلة إلاّ لفترة قصيرة فقط.
إن دروس السباحة هي بمثابة عقاب أكثر منه تسليّة، سواء بالنسبة إلى الأولاد الذين قلّما يهمّهم أمر تعلّم السباحة أو بالنسبة إلى الأهل الذين يخافون إجمالاً من الماء. لذا ينبغي على تعليقات الأهل أن تكون دائماً إيجابيّة حتى ولو كانوا هم أنفسهم لا يحبون السباحة، وينبغي عليهم أيضاً أن يظهروا لولدهم أهميّة السباحة، كما وينبغي عليهم أخيراً أن يشرحوا له القوانين السلوكيّة التي يفترض به التقيّد بها عندما يكون بالقرب من الماء، سيّما وإن كانوا قد تركوه وحده بالقرب من بحيرة أو نهر أو مجرى ماء.