إذا نظرنا إلى الكلمات التي يستخدمها البعض للحديث عن رغبتهم في التعامل مع مشاكل غضبهم، لوجدناهم يستخدمون كلمات مثل: “القضاء عليه” أو “كبحه” أو “توجيهه” أو “ترويضه”
الوسم: السيطرة على الغضب
عادة ما يأتي إلينا من يعانون من مشكلة الغضب غير منشغلين سوى بأن يصبح غضبهم أقل، أو يبالغون فيتمنون ألا يغضبوا أبدا (وبالطبع، هذا مستحيل).
من السهل على الإنسان التفكير في مشاكل الغضب على أنها تلك المشاكل التي يعاني منها المرء عندما يوجه غضبه ضد الآخرين. ولكن هناك أمثلة أخرى للغضب، ومنها توجيه الغضب تجاه نفسك، وهناك أيضا عدم القدرة على مسامحة نفسك.
الغضب نوع من الانفعال يحدث عادة في شكل نوبات (مثل الخوف، ولكن ليس الحزن، فهو يأخذ شكل الموجة التي تمتد وتنحسر). تتكون نوبة الغضب من: بداية واضحة إلى حد ما (“ألمح بأني كسول وهذا أثار غضبي”) ثم تيار من المشاعر يصل إلى مستوى حاد (“مستوى يصل إلى درجة 6 على مقياس قلبي”) ثم نهاية محددة (“ظللت غاضبا لحوالي ساعة، بعدها هدأت تماما”).
يزداد السخط الشديد بداخلك عندما يقوم أحدهم بقول أو فعل ما يؤذي مشاعرك بشدة، ويعلق الشعور بعقلك، فلا تستطيع أن تصرفه. ويشغل تدريجيا مساحة كبيرة في عقلك حتى يلوّن بالكامل طريقة تصرفك وتعاملك مع هذا الشخص.
إذا أردنا الكتابة عن السيطرة على الغضب أو احتوائه أو إدارته، فمن الممكن أن نستمر في الكتابة إلى الأبد. يمكننا وصف ما لا يقل عن مائة أسلوب وتكتيك تعينك على إنجاز المهمة؛ كما أن هناك وسائل معرفية، تساعدك على التفكير بأفكار أقل غضبا والتخطيط لردود أفعال أفضل. ولدينا أيضا الأدوات التي تُمكنك من أن ترى العالم في صورة أكثر إيجابية وتفاؤلا.