يزداد السخط الشديد بداخلك عندما يقوم أحدهم بقول أو فعل ما يؤذي مشاعرك بشدة، ويعلق الشعور بعقلك، فلا تستطيع أن تصرفه. ويشغل تدريجيا مساحة كبيرة في عقلك حتى يلوّن بالكامل طريقة تصرفك وتعاملك مع هذا الشخص.
الوسم: السيطرة على الغضب
إذا أردنا الكتابة عن السيطرة على الغضب أو احتوائه أو إدارته، فمن الممكن أن نستمر في الكتابة إلى الأبد. يمكننا وصف ما لا يقل عن مائة أسلوب وتكتيك تعينك على إنجاز المهمة؛ كما أن هناك وسائل معرفية، تساعدك على التفكير بأفكار أقل غضبا والتخطيط لردود أفعال أفضل. ولدينا أيضا الأدوات التي تُمكنك من أن ترى العالم في صورة أكثر إيجابية وتفاؤلا.
يمكنك استخدام غضبك لتدافع عن القضايا التي تهمك. ألا تذكر مارتن لوثر كينج ومعركته من أجل الحقوق المدنية، أو معركة غاندي؛ فكر في أي شخص خاطر بمهنته ليفتح النار على من يعمل لديهم لأن سلوكهم يفتقد للشرعية والأخلاقية.
سيصبح الامتناع عن الغضب الشديد سهلا إذا تعرضت للعقوبة في كل مرة تثور فيها ثائرتك. لكن الواقع أكثر تعقيدا؛ فربما تترد في التخلي عن ذلك الغضب، بسبب ما تجنيه من مكافآت منه.
جميعنا نختلف بين الحين والآخر. وهذا يعني أن هناك خلافات لا يمكننا تجنبها. لكن إذا خضت معركة الخلاف بنزاهة، فسيزيد هذا من احتمال أن يثمر خلافك عن أمور إيجابية.
من المفترض ألا يكون الغضب سوى رسالة مقتضبة تنبهك لحدوث أمر خاطئ، ولا يقول فيها سوى: “انتبه! شيء ما يعترض طريقي، أحتاج إلى إبعاده من أمامي”. ويكون الهدف أن تستقبل هذه الرسالة، وتفعل شيئا مثمرا ثم تتخلى عن غضبك.
الغرض من استخدام عبارات “أنا” هو أن تخبر من أمامك بما يزعجك، وما تشعر به، وما تريده أن يتغير.
ما الغضب إلا رسول يُبلغك بأن هناك أمرا خاطئا في حياتك. فالغضب يُعلِمُك بأنك في خطر أو أن شيئا يعترض طريقك، ويقترح عليك أن تفكر في أخذ إجراء لمقاومة هذا التهديد أو إزالة العائق من طريقك. لكن هناك مشكلة مع هذا الرسول، وهي أنه لا يبلغك رسالته إلا وهو يناديك صارخا بملء رئتيه، قائلا: “أنصت إلي! أنصت إلي! أنصت إلي!”.
إليك تسعا وثلاثين طريقة تُمكنك من نزع فتيل أي خلاف يُحتمل حدوثه. اتبعها عندما تريد تجنب خلاف ما على وشك الحدوث
أتمنى لو أصمت لبضع لحظات عندما أكون غاضبة، فعادة ما أندم على الكلمات الأولى التي أقولها.