قد يحدث الرعاف عند بعض النساء في أثناء فترة الحمل بالرغم من أنهن لم يشكين من ذلك إطلاقا فيما مضى، وربما في حالات نادرة فقط؛ ويعود السبب في ذلك إلى أن الأوعية الدموية الدقيقة التي تبطن الممرين الأنفيين تصبح أكثر هشاشة وأكثر عرضة للتمزق بسبب جريان الدم الزائد في جميع أنحاء الجسم.
تعاني الكثير من النساء من ازدياد الإفرازات المهبلية طوال فترة الحمل، وتسمى تلك الإفرازات الثر الأبيض leucorrhea، وهي مفرزات رقيقة بيضاء اللون ذات رائحة خفيفة، أو ربما تكون عديمة الرائحة؛ وتحدث بسبب تأثير الهرمونات في بطانة المهبل التي تنمو بشكل كبير في أثناء الحمل؛ وقد تتزايد تلك الإفرازات طوال فترة الحمل لتصبح كبيرة جدا، وتكون درجة حموضة تلك الإفرازات عالية لدرجة يعتقد أنها تلعب دورا في إيقاف نمو الباكتيريا الضارة.
تؤدي الكثير من التغيرات الطبيعية التي تحدث في أثناء الحمل إلى ازدياد خطر حدوث عدوى المسالك البولية Urinary tract infections (عدوى المثانة والكليتين والحالب)؛ ومن الضروري جدا تشخيص عدوى السبيل البولي وعلاجها في أثناء الحمل، إذ إنها سبب شائع لحدوث الولادات المبتسرة، كما أنها تكون أكثر حدة في أثناء الحمل؛ فعلى سبيل المثال، إذا كانت الحامل تعاني من عدوى في المثانة ولم تعالج تلك العدوى، فإن ذلك قد يؤدي إلى حدوث عدوى في الكلية.
هل تشعرين بشيء من الإغماء؛ فمن الشائع أن تشعر الحوامل بشيء من الصداع والإغماء والدوخة في أثناء فترة الحمل، وقد يكون السبب في ذلك التغيرات الدورانية التي تحدث في أثناء الحمل، مثل نقص جريان الدم إلى القسم العلوي من الجسم بسبب ضغط الرحم على الأوعية الدموية في الظهر والحوض؛ وتكون الحوامل أكثر تعرضا لذلك في وقت مبكر من الأثلوث الثاني من الحمل، وذلك بسبب توسع الأوعية الدموية استجابة لهرمونات الحمل دون أن يزداد حجم الدم ليملأ تلك الأوعية.
قد تلاحظين في الأسابيع الأخيرة من الحمل تسرب مادة رقيقة ذات لون مصفر أو شفافة من إحدى الحلمتين أو كلتيهما؛ ويدعى ذلك النجيج اللبأ colostrum (هو السائل المصفر الذي ينتجه الثدي حتى بدء خروج الحليب).