أنت في طريقك نحو التأمل المنتظم، وقد وجدت أنك تحتاج إلى أن تصبح المسألة نظامية أكثر. لقد بدأت تفهم الأشياء، وتريد أن تشكّل تأملك. هذا الفصل يعرفك على طريقة شهيرة للتأمل، وهي تُسمى “الشاماتا” Shamata (بالسنسكريتية) أو “الشيناي” Shinay (بلغة التيبت). والمقطع “شي” يعني “السلام” أو “التهدئة”؛ أي تخفيض قوة الأفكار المتواصلة.
ترفق بنفسك: التأمل ج4
ربما أنك الآن تمارس التأمل منذ عدة أيام أو أسابيع مضت. وربما أنك تعتقد أنك بدأت تتقنه. فأنت تستطيع أن تسترخي وتتنفس وتركز. وفجأة، تجد أن كل ما كسبته طار أدراج الرياح.
هناك عنصران يدخلان في التأمل: التركيز concentration والإدراك awareness (الانتباه لما تركز عليه والانتباه للبيئة المحيطة بك مباشرة).
بالرغم من أن البعض يمارس التأمل أثناء ممارسة نشاط آخر كالمشي مثلاً، فإن معظم الممارسات تتم في وضع الجلوس. ففي أثناء السكون وتركيز العقل، نتمكن من إيقاف الأنشطة الجسمانية والعقلية المركبة والتي تشاغلنا طوال الوقت.
لابد وأنت تبدأ قراءة هذا الفصل الأول من الكتاب أنك قد سألت هذا السؤال: “لماذا نتأمل؟”. وربما أنك قد كوّنت فكرة ما حول السبب في رغبتك في التعمق في عملية التأمل.
إن تعريف التأمل مسألة صعبة. لذلك، ربما يكون من الأسهل أن نقوم بتعريف التأمل بالاستبعاد، أي بتحديد الأشياء التي لا تمت للتأمل بصلة. فالاسترخاء على أريكتك ومشاهدة مباريات كرة القدم في عطلة نهاية الأسبوع ليس بتأمل.
شريكة الحياة، والأصدقاء، وأفراد الأسرة، كل هؤلاء يلعبون في حياتنا دوراً بالغ الأهمية: أحياناً يمكنهم أن يشعروك بالسعادة، وأحياناً يمكنهم أن يدفعوك إلى الجنون.
تخليص البيت من السموم
يعتبر البيت أحد أهم الأشياء في حياة الإنسان؛ فهو يكرّس له قدراً كبيراً من الجهد والمال، ويعلّق عليه الكثير من الأمنيات والآمال والأحلام. فلماذا إذن لا نفكر في طرق نستطيع من خلالها أن نجعل بيوتنا مكاناً مثالياً لنا ولمن يقيمون معنا؟