ربما يكون وجود بعض الضغوط شيئًا ممتعًا، عندما نتنافس في إحدى الرياضات أو نقوم بشيء للاستجمام أو للتسلية، مثل التزحلق على الجليد أو ركوب الأمواج، ولكن تأثير الضغوط الحادة والمزمنة عادة ما يؤدي إلى إتلاف الصحة. وربما يظهر هذا التأثير نفسه على الصحة النفسية، مثل العجز عن التركيز أو الشعور العام بالقلق. وفي بعض الحالات، يمكن أن تترك الضغوط أثرًا سلبيًّا على الصحة الجسدية وقد تكون ضارة للغاية.
التصنيف: طب نفسي | علم النفس
يتعامل كل فرد مع الضغوط بشكل فريد. على سبيل المثال، يمكن أن يواجه شخصان الموقف المثير للضغوط نفسه، ولكنهما قد يتصرفان بشكل مختلف. في الحقيقة، ربما لا يدرك أحدهما أو كلاهما أن الموقف مثير للضغوط على الإطلاق. وتتمثل إحدى أكثر الحقائق إثارة للاهتمام حول الضغوط في أن كل شخص يتفاعل معها بشكل مختلف. علاوة على ذلك، أظهرت الأبحاث أن الرجال والنساء يميلون إلى التعامل مع الضغوط بطرق متعارضة.
الضغوط الشخصية
يعتقد معظم الناس أن الضغوط شائعة في العمل، وبالفعل ربما تكون الضغوط في مكان العمل مشكلة منتشرة، ولكن العمل ليس السبب الوحيد لإثارة الضغوط الشائعة، فغالبًا ما تكون المشكلات الشخصية التي نتعامل معها أمورًا مثيرة للضغوط.
ضغوط الحياة الحديثة
لطالما كانت الحياة مثيرة للضغوط. ومنذ آلاف السنين، ربما كان مجرد البقاء على قيد الحياة أمرًا مثيرًا للضغوط. وكان هذا يتضمن التعرض للغزو، أو الوقوع ضحية للأمراض، أو التعرض للمجاعات أو الجفاف. وفي وقت لاحق، أصبحت ضغوط الحياة تتضمن اكتساب متطلبات العيش الضرورية، ومحاولة العيش في عالم تتدنى فيه مستويات النظافة الشخصية وتسيطر عليه حكومة الطغاة المستبدين، بما كان يؤثر على حياته.
تتكون حياتنا من عناصر مهمة متعددة, فبالتأكيد يجب أن نعمل من أجل كسب العيش، ويجب أن تكون لدينا حياة شخصية من أجل الحفاظ على التوازن المهم. وعندما تتعارض هذه العناصر، أو عندما يبدو أن أحد العناصر أكثر أهمية من الآخر، فإننا نعاني اختلال التوازن، الأمر الذي ربما يتسبب في حدوث الضغوط في حياتنا. ويجب علينا إدراك هذا التوازن، ومعالجته من أجل الحفاظ على أسلوب صحي في الحياة.
النزعة المثالية
بالتأكيد ليس هناك خطأ في أن يرغب المرء في إنجاز المهام على نحو صحيح؛ فمعظم الناس لا يرغبون في القيام بعمل تشوبه الأخطاء. ولكن عندما تتحول هذه الرغبة إلى وسواس، فربما تتحول إلى النزعة المثالية، التي تمثل في الغالب أحد الأسباب الضارة المؤدية للضغوط والتوتر.
نموذج استيعاب الضغوط
ربما تكون قد شعرت بالضغوط لفترة طويلة لدرجة أن كمية الضغوط غير الطبيعية أصبحت طبيعية بالنسبة لك. وتعد الحالات الجسدية التي تتسبب الضغوط في حدوثها، مجرد أشياء يجب عليك التعامل معها فحسب. ولكنك لست مضطرًّا لذلك؛ فعن طريق تقييم المواضع التي تأتي منها الضغوط، يمكنك البدء في التفكير في إستراتيجيات وتغييرات من أجل التعامل معها بشكل أفضل.
اختبار الضغوط
تتخذ الضغوط العديد من الأشكال، ولكن أكثر نوعين شائعين هما: الضغوط الحادة والمزمنة. وعادة ما تنشأ الضغوط الحادة بسبب حدث فردي ربما يكون غير متوقع وقصير العمر. أما الضغوط المزمنة فهي طويلة المدى وتنشأ بسبب عناصر مستمرة في حياتنا، وربما تكون قد أثرت علينا فترة من الزمن. ومن أجل المساعدة على تقييم ما إذا كنا نعاني ضغوطًا حادة أو مزمنة، يمكننا إجراء اختبار بسيط لكي نحدد ماهية ما نشعر به.
من أجل الاستمرار في النمو عبر مراحل حياتنا، يجب أن نواجه حدوث تغيرات كبرى في الحياة. ربما نقوم باختيار هذه التغيرات بشكل مقصود، أو ربما تفرضها علينا الظروف التي نواجهها في حياتنا المهنية أو الشخصية. وتؤثر هذه التغيرات بشكل عميق على الكيفية التي نتعامل بها مع العالم من حولنا، وربما يكون قرار قبولها والجهد المبذول في التعامل معها أحد الأسباب الأساسية للضغوط. ويجب علينا قبول ضرورة التغيرات الحياتية الكبرى وحتميتها، وإظهار التقدير للجوانب الإيجابية التي ربما تتضمنها.
اختبار الإرهاق الوظيفي
ربما تتسبب كل أنواع الوظائف في حدوث مواقف مثيرة للضغوط يمكن أن تجعلنا نشعر كأن لدينا ما يكفينا، فنشعر بالإرهاق في مكان العمل أو مع نوع المهنة التي نمارسها, ويحدث هذا مع العديد من الأشخاص في أية مرحلة من مراحل حياتهم العملية، وربما يتسبب في حدوث المشكلات بالإضافة إلى الضغوط الكبيرة. ورغم ذلك، غالبًا ما يكون الإرهاق نتيجة حالة مؤقتة، مثل التعامل مع زيادة أعباء العمل، وليس الأعراض الأكثر حدة للإرهاق الكامل. ويجب علينا تقييم كيفية تفاعلنا مع الضغوط الطبيعية للوظيفة قبل أن نقرر أننا نشعر بالإرهاق أو نشعر بالضغوط فحسب بسبب موقف معين.