برغم أنه من الصحيح أن نقول إننا المسئولون في كثير من الأحيان عن التوتر الذي نعانيه باتخاذنا لرأي سلبي في موقف ما أو بإهمالنا وضع حدود واضحة تساعد في الاحتفاظ بالحيز والاحترام الذي نحن في حاجة إليه، فإننا بالطبع لسنا محصنين ضد أمزجة الآخرين وسلوكهم تجاهنا.
الكاتب: الطاقم الطبي
نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا
لا يوجد سوى أمر عاقل واحد تفعله حيال التدخين، الإقلاع عنه! أعرف أنك سمعت كل القصص والروايات عن حجم ضرره عليك، ولكن هل تعلم أن من قطرتين إلى ثلاث قطرات كحول النيكوتين النقي فوق اللسان كفيلة بقتل شخص بالغ في دقائق؟
فكر لبرهة فيما سيكون الحال عليه عندما تشعر بأنك لست في عجلة من أمرك، ولست قلقاً، وراض إلى حد معقول بحياتك. ما سيكون عليه أي يوم عادي من أيام الأسبوع؟ لعلك ستنهض من نومك في توقيت معين، وتأخذ حماماً، وتأكل شيئاً، وتتأهب للذهاب لعملك ثم تخرج من المنزل، أو إذا كنت تعمل من منزلك، تدخل مكتبك أو ورشتك.
عندما تكون متوتراً وتحتاج لانتعاش سريع، فقد يغريك البحث عن وجبة سكرية خفيفة. لكن السكر ليس مفيداً لك. لطالما تلقينا تحذيرات في هذا الصدد منذ عشرات السنين، غير أن أغلب الناس لا يعرفون من الآثار المدمرة للسكر سوى تأثيره المخرب على الأسنان. غير أن آثار السكر التدميرية تفوق بكثير مجرد تسوس الأسنان.
لا يقتصر تأثير مشكلاتك الخاصة بالنوم على لياليك، بل تؤثر في نهارك وتتأثر به. وأكثر من يعانون الأرق يَشْكُونَ بقدر أقل مما يشعرون به في ليلهم، ويشكون بقدر أكبر مما يشعرون به خلال نهارهم. ولكن الانشغال المسبق بالنوم خلال النهار لا يحل مشكلة الأرق – مع أن هذا أمر معقول – بل يزيدها سوءًا ويطيل معاناتهم لها.
ما الغضب إلا رسول يُبلغك بأن هناك أمرا خاطئا في حياتك. فالغضب يُعلِمُك بأنك في خطر أو أن شيئا يعترض طريقك، ويقترح عليك أن تفكر في أخذ إجراء لمقاومة هذا التهديد أو إزالة العائق من طريقك. لكن هناك مشكلة مع هذا الرسول، وهي أنه لا يبلغك رسالته إلا وهو يناديك صارخا بملء رئتيه، قائلا: “أنصت إلي! أنصت إلي! أنصت إلي!”.
من المفترض ألا يكون الغضب سوى رسالة مقتضبة تنبهك لحدوث أمر خاطئ، ولا يقول فيها سوى: “انتبه! شيء ما يعترض طريقي، أحتاج إلى إبعاده من أمامي”. ويكون الهدف أن تستقبل هذه الرسالة، وتفعل شيئا مثمرا ثم تتخلى عن غضبك.
سيصبح الامتناع عن الغضب الشديد سهلا إذا تعرضت للعقوبة في كل مرة تثور فيها ثائرتك. لكن الواقع أكثر تعقيدا؛ فربما تترد في التخلي عن ذلك الغضب، بسبب ما تجنيه من مكافآت منه.
إذا أردنا الكتابة عن السيطرة على الغضب أو احتوائه أو إدارته، فمن الممكن أن نستمر في الكتابة إلى الأبد. يمكننا وصف ما لا يقل عن مائة أسلوب وتكتيك تعينك على إنجاز المهمة؛ كما أن هناك وسائل معرفية، تساعدك على التفكير بأفكار أقل غضبا والتخطيط لردود أفعال أفضل. ولدينا أيضا الأدوات التي تُمكنك من أن ترى العالم في صورة أكثر إيجابية وتفاؤلا.
الغضب نوع من الانفعال يحدث عادة في شكل نوبات (مثل الخوف، ولكن ليس الحزن، فهو يأخذ شكل الموجة التي تمتد وتنحسر). تتكون نوبة الغضب من: بداية واضحة إلى حد ما (“ألمح بأني كسول وهذا أثار غضبي”) ثم تيار من المشاعر يصل إلى مستوى حاد (“مستوى يصل إلى درجة 6 على مقياس قلبي”) ثم نهاية محددة (“ظللت غاضبا لحوالي ساعة، بعدها هدأت تماما”).