حساسية الطعام لدى الأطفال

Dr Marwa Ibrahim

أخصائي نسائية وصحة أمومة وطفولة
الأجوبة
6,133
حساسية-الطعام-Food-Allergies.jpg

حساسية الطعام Food Allergies هي استجابة غير طبيعية من الجسم لطعام معين وهذا يختلف عن عدم تحمل الطعام، والذي لا يؤثر على جهاز المناعة، على الرغم من احتمال وجود بعض الأعراض نفسها.

ما الذي يسبب حساسية الطعام؟

قبل حدوث تفاعل حساسية تجاه الطعام يجب أن يكون الطفل المصاب بحساسية الطعام قد تعرض له مرة واحدة على الأقل من قبل، أو يمكن أيضًا تحسسه من خلال حليب الثدي، حينما يتعرض للمرة الثانية للطعام الذي تحدث فيه أعراض الحساسية، تتفاعل الأجسام المضادة IgE مع الطعام و يتم إطلاق الهيستامين مما قد يتسبب في إصابة طفلك بالشرى والربو والحكة في الفم وصعوبة التنفس وآلام المعدة والقيء و / أو الإسهال.

ما الفرق بين حساسية الطعام وعدم تحمله؟

تسبب حساسية الطعام استجابة الجهاز المناعي مما يسبب أعراضًا لدى طفلك تتراوح من عدم الراحة إلى الأعراض الخطيرة المهددة للحياة.

يمكن أن تشمل أعراض عدم تحمل الطعام على التجشؤ، وعسر الهضم، والغازات، والبراز الرخو، والصداع، والعصبية.
عدم تحمل الطعام لا يؤثر عدم تحمل الطعام على جهاز المناعة، ويمكن أن يحدث لأن الطفل لا يستطيع هضم مادة، مثل اللاكتوز، ويمكن أن يكون مزعجًا ولكنه نادراً ما يكون خطيراً.

ما هي الأطعمة التي تسبب حساسية الطعام في أغلب الأحيان؟

ما يقرب من %90 من جميع أنواع الحساسية الغذائية ناتجة عن الأطعمة التالية:
  • الحليب
  • البيض
  • القمح
  • الصويا
  • شجرة الجوز
  • الفول السوداني
  • السمك
  • المحار​
يعتبر البيض والحليب والفول السوداني من الأسباب الأكثر شيوعًا للحساسية الغذائية لدى الأطفال، مع تضمين القمح وفول الصويا وجوز الهند أيضاً.

عادةً ما يتسبب الفول السوداني وجوز الهند والأسماك والمحار في ردود أفعال شديدة.

يعاني ما يقرب من %5 من الأطفال دون سن الخامسة من الحساسية الغذائية و على الرغم من أن معظم الأطفال تقل الحساسية لديهم مع النمو، إلا أن الحساسية تجاه الفول السوداني وجوز الأشجار والأسماك والمحار قد تستمر مدى الحياة.

ما هي أعراض حساسية الطعام؟

قد تبدأ أعراض الحساسية في غضون دقائق إلى ساعة بعد تناول الطعام، فيما يلي الأعراض الأكثر شيوعًا لحساسية الطعام ومع ذلك كل طفل قد يعاني من أعراض مختلفة قد تشمل الأعراض:
  • التقيؤ
  • الاسهال
  • التشنجات
  • القشعريرة
  • تورم الجلد أو الاكزيما
  • حكة أو تورم في الشفتين أو اللسان أو الفم
  • صعوبة في التنفس
  • تزييق بالصدر
  • انخفاض بضغط الدم، الشعور بدوخة أو اغماء
قد تشبه أعراض حساسية الطعام مشاكل أو حالات طبية أخرى ولذلك يجب استشارة طبيب الأطفال دائمًا من أجل التشخيص والعلاج.

كيف يتم تشخيص حساسية الطعام؟

إذا كان طفلك يعاني من حساسية تجاه الطعام، فسوف يسأل الطبيب عن:
* أعراض طفلك
* الوقت المستغرق بين تناول طعام معين وبدء الأعراض
* ما إذا كان أي من أفراد الأسرة يعاني من الحساسية أو حالات مثل الإكزيما والربو
* قد يحيلك الطبيب إلى (طبيب متخصص في امراض الحساسية)، والذي سيطرح المزيد من الأسئلة ويقوم بإجراء فحص بدني، من المحتمل أن يطلب أخصائي الحساسية اختبارات للمساعدة في إجراء التشخيص، مثل:

* اختبار الجلد: يتضمن هذا الاختبار وضع مستخلصات سائلة من المواد المسببة للحساسية الغذائية على ساعد طفلك أو ظهره، وخز الجلد، والانتظار لمعرفة ما إذا ظهرت بقع بارزة محمرة يُظهر الاختبار الإيجابي للطعام أن طفلك قد يكون حساسًا لهذا الطعام.

* اختبارات الدم: لفحص الدم من أجل الأجسام المضادة IgE لأطعمة معينة

قد يحتاج طفلك إلى التوقف عن تناول بعض الأدوية (مثل مضادات الهيستامين التي لا تستلزم وصفة طبية) قبل 5 إلى 7 أيام من

* اختبار الجلد: لأنها قد تؤثر على النتائج. استشر مكتب أخصائي الحساسية إذا لم تكن متأكدًا من الأدوية التي يجب إيقافها ومدة التوقف.

* تحدي الطعام: إذا كانت نتائج الاختبار غير واضحة، فقد يقوم أخصائي الحساسية بتحدي الطعام.

خلال هذا الاختبار، يحصل الشخص ببطء على كميات متزايدة من مسببات الحساسية الغذائية المحتملة لتناولها أثناء مراقبة الطبيب للأعراض. يجب إجراء الاختبار في مكتب أخصائي الحساسية أو المستشفى مع إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية الفورية والأدوية لأنه قد يحدث رد فعل يهدد الحياة.
يتم إجراء اختبارات تحدي الطعام أيضًا لمعرفة ما إذا كان الناس قد تجاوزوا الحساسية

علاج حساسية الطعام

لا يوجد دواء للوقاية من حساسية الطعام، أساس العلاج هو تجنب الأطعمة التي تسبب الأعراض وذلك بعد مراجعة طبيب الاطفال لاكتشاف الأطعمة التي يعاني طفلك من الحساسية تجاهها. من المهم جدًا تجنب هذه الأطعمة وغيرها من الأطعمة المماثلة في تلك المجموعة الغذائية.

إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية فمن المهم تجنب الأطعمة في نظامك الغذائي الذي يعاني طفلك من الحساسية فقد تنتقل كميات صغيرة من مسببات الحساسية الغذائية إلى طفلك من خلال حليب الثدي وتسبب رد فعل.

من المهم أيضًا إعطاء الفيتامينات والمعادن لطفلك إذا كان غير قادر على تناول أطعمة معينة.

بالنسبة للأطفال الذين يعانون من تفاعل غذائي شديد، قد يصف الطبيب لطفلك مجموعة أدوات طوارئ تحتوي على الإبينفرين، مما يساعد على إيقاف أعراض ردود الفعل الشديدة.

قد يتم إعطاء بعض الأطفال اطعمة معينة مرة أخرى بعد ثلاثة إلى ستة أشهر لمعرفة ما إذا كان قد تجاوز الحساسيةام لا، قد تكون العديد من الحساسية قصيرة الأمد عند الأطفال ويمكن تحمل الطعام بعد سن 3 أو 4 سنوات.

حساسية الحليب وفول الصويا

عادة ما تظهر الحساسية تجاه الحليب وفول الصويا عند الرضع والأطفال الصغار. غالبًا ما تختلف هذه الأعراض عن أعراض الحساسية الأخرى، بل قد تشمل ما يلي:
  • مغص
  • دم في البراز
  • ضعف النمو
في كثير من الأحيان، يقوم طبيب طفلك بتغيير الحليب الصناعي إلى تركيبة حليب الصويا أو حليب الأم إذا كان يعتقد أنه يعاني من حساسية تجاه الحليب. إذا كان طفلك يعاني من مشاكل مع حليب الصويا، فقد يغيره الي تركيبة اخري لا تسبب حساسية.

الوقاية من الحساسية الغذائية

لا يمكن منع تطور الحساسية الغذائية، ولكن يمكن أن يتأخر في كثير من الأحيان عند الرضع باتباع هذه التوصيات:
  • إعطاء الطفل الرضاعة الطبيعية خلال أول ستة أشهر من عمره
  • لا تعطيه أطعمة صلبة حتى يبلغ طفلك 6 أشهر من العمر أو أكبر.
  • تجنب إعطاء الطفل حليب البقر والقمح والبيض والفول السوداني والأسماك خلال السنة الأولى من عمره.
  • تعرف على المكونات الموجودة في الأطعمة المتناولة.
  • تجنب الخدمة على طراز البوفيه أو الخدمة العائلية، حيث قد يكون هناك تلوث متبادل للأطعمة من استخدام نفس الأواني لأطباق مختلفة.
  • تجنب الأطعمة المقلية، حيث يمكن استخدام نفس الزيت لقلي العديد من الأطعمة المختلفة.
المصادر

 
مقالات طبية منوعة