تغذية الطفل الرضيع في السنة الأولى

Dr. Samir A

طبيب ممارس عام
الطاقم الطبي
الأجوبة
264
تعزيز الصحة المثلى خلال مرحلة الرضاعة Promoting Optimum Health During Infancy

مثالياً، يجب أن يبدأ النقاش حول التغذية الأفضل قبل ولادة الطفل مع قرار الإرضاع الطبيعي أو الصناعي. إن الغذاء الطبيعي والأنسب للرضيع والذي يتناوله بعد ولادته مباشرة هو حليب الأم، فهو يضمن المحافظة على صحة الرضيع ويضمن نمواً سليماً.

المصادر الغذائية للرضيع

الأشهر الستة الأولى:


إن حليب الأم هو الغذاء المثالي للرضيع لأنه يحوي على كل المواد الغذائية بالكمية والتركيب والتوازن المناسب والتي يحتاجها الرضيع خلال الأشهر الستة الأولى من حياته. إن الرضيع صحيح الجسم مكتمل النمو والذي يتلقى رضاعة طبيعية من أم ذات تغذية جيدة لا يتطلب عادةً أي فيتامينات محددة أو معادن.

لا يحتاج الرضع الذين يتناولون رضاعة طبيعية أو صناعية أي سوائل إضافية، خاصة الماء أو العصير خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحياة. فالوارد الزائد من الماء قد يؤدي إلى تسمم بالماء وخلل نمو، ونقص صوديوم الدم. يجب تجنب العسل خلال الأشهر 12 الأولى بسبب خطر حدوث تسمم ناجم عن ذيفانات الجراثيم المطثية التي قد تتواجد في منتجات العسل غير المعدة بشكل عقيم، كما لا يستحسن إضافة الأطعمة الصلبة قبل 4 - 6 أشهر من الحياة.

الأشهر الستة التالية:

يبقى حليب الأم أو الصناعي المصدر الأول للتغذية خلا ل النصف الثاني من العام الأول.

تعتبر إضافة الأغذية الصلبة إلى حمية الطفل التغيير الرئيسي في العادات التغذوية خلال هذه المرحلة. كل طعام جديد يتم تقديمه للطفل يجب أن يكون بفواصل من 5 - 7 أيام لتحري أي تحسس غذائ ي. يتم إدخال الطعام الجديد بكميات قليلة، من ملعقة شاي واحدة إلى بضع ملاعق طعام.

عادةً ما يقترح تقديم الرز كطعام أولي بسبب سهولة هضمه واحتمالية التحسس المنخفضة. بعد الأشهر الستة الأولى من الحياة يمكن إعطاء العصير مفرداً أو بمزجه مع محضرات الحبوب الجافة. يجب تجنب بعض أنواع العصائر (مثل، التفاح، الكمثرة، الخوخ، الكرز الحلو، المشمش، والعنب) لأنها تحتوي على نسبة عالية من الفركتوز والسوربيتول والتي قد تؤدي إلى ألم بطني، إسهال، أو نفخة عند بعض الأطفال.

إن إضافة الأطعمة الأخرى يعتبر كيفيا، حيث إن التتابع الشائع هو إعطاء الفواكه أولاً ثم الخضار وأخيراً اللحوم. يمكن أيضاً إعطاء الطعام المطبوخ بشكل جيد مع إكمال العام الأول. يجب ألا تعتبر الأطعمة الصلبة بديلا عن الحليب حتى يتجاوز الطفل عامه الأول، حيث أظهرت الدراسات أن إضافة الأطعمة الصلبة إلى حمية الرضيع الذي يتلقى رضاعة طبيعية حصرياً لا تزيد بالضرورة وارد السعرات الحرارية أو كسب الوزن.

مكونات حليب الأم

يحوي حليب الأم العناصر الغذائية التالية:
  • أكثر أنواع البروتينات والدسم الملائمة للطفل وبالكميات المناسبة.
  • نسبة عالية من سكر الحليب (اللاكتوز) الذي يحتاجه جسم الإنسان.
  • فيتامينات كافية للرضيع.
  • الحديد وبنسبة غير عالية.
  • كمية مناسبة من الماء.
  • كميات مناسبة من الملح والكالسيوم والفوسفات.
  • خميرة الليباز التي تساعد على هضم الدسم.

مزايا الإرضاع الطبيعي

يمكن تصنيف مزايا الإرضاع الطبيعي إلى عدة نقاط أهمها:

  • يؤمن حليب الأم للرضيع الوقاية من الإصابة بالإنتانات لأنه نظيف وخال من الجراثيم.
  • يتصف حليب الأم بسهولة استعماله فهو جاهز للرضاعة ولا يحتاج إلى تحضير وهو رخيص الثمن وسريع الهضم.
  • الإرضاع الطبيعي مفيد جدا للأم والطفل معا من الناحية النفسية، فهو يقوي الرابطة العاطفية بينهما.
  • يساعد الإرضاع الطبيعي على منع الحمل ويساعد على انطمار الرحم.
  • لا يسبب حليب الأم المغص أو الإمساك عند الطفل.
  • لا يفسد حليب الأم في الثدي على الإطلاق.

مساويء الإرضاع الصناعي

إضافة إلى التركيب الغذائي لحليب البقر الأقل ملاءمة للطفل فإن الرضاعة من الزجاجة تتصف بمساوئ أخرى نلخصها بالنقاط التالية:

  • غالباً ما يكون الحليب الصناعي معرض اً للتلوث الجرثومي إذا أساءت الأم استخدام الزجاجات.
  • يخلو حليب البقر من المواد المقاومة للأمراض والموجودة في حليب الأم.
  • الحليب الصناعي غالي الثمن وقد تعجز الأمهات عن شراء حاجة أطفالهن.
  • قد يؤدي الحليب الصناعي إلى مشكلات تحسسية لدى الطفل.
  • من المحتمل أن يصاب الطفل بالتجفف أو البدانة بسبب الحليب الصناعي.

ومن العادات الشائعة في المجتمع أن تقلع بعض الأمهات عن ا لإرضاع الطبيعي بسبب مجاراة الموضة ومحاكاة الجارات، أو بسبب إعلانات الحليب الصناعي الجذابة، فتقوم الأم بتقديم الحليب الصناعي أو أغذية تكميلية في مرحلة مبكرة وخاصة حينما يتكرر بكاء الطفل فتعرض طفلها للإسهال والإصابة بالأمراض.
 
مقالات طبية منوعة