فكر لبرهة فيما سيكون الحال عليه عندما تشعر بأنك لست في عجلة من أمرك، ولست قلقاً، وراض إلى حد معقول بحياتك. ما سيكون عليه أي يوم عادي من أيام الأسبوع؟ لعلك ستنهض من نومك في توقيت معين، وتأخذ حماماً، وتأكل شيئاً، وتتأهب للذهاب لعملك ثم تخرج من المنزل، أو إذا كنت تعمل من منزلك، تدخل مكتبك أو ورشتك.
لا يوجد سوى أمر عاقل واحد تفعله حيال التدخين، الإقلاع عنه! أعرف أنك سمعت كل القصص والروايات عن حجم ضرره عليك، ولكن هل تعلم أن من قطرتين إلى ثلاث قطرات كحول النيكوتين النقي فوق اللسان كفيلة بقتل شخص بالغ في دقائق؟
عندما يكون ذهنك ومشاعرك معاً في حالة تحفز مفرط لفترة من الوقت، فإن جسدك يصبح لزاماً عليه بذل جهد أكبر للمحافظة على اتزانه العضوي. وكلما تعاظم التوتر الذي تشعر به، زادت الأحمال على غددك وأعضائك وصارت مطالبةً بالتأقلم والعودة إلى حالة التوازن من جديد.
في بعض الأحيان نحتاج إلى التعامل بشكل يومي مع زملاء أو جيران أو أقارب يضايقوننا بالأسلوب الذي يتحدثون به إلينا أو بسلوكياتهم. وربما تكون أنت بالتحديد حساساً لتصرفاتهم السلبية لأن حياتك لا تسير على النحو الذي ترضاه وسلوكهم هذا يثير غضبك، فيخرج ما في جعبتك من ضيق.
برغم أنه من الصحيح أن نقول إننا المسئولون في كثير من الأحيان عن التوتر الذي نعانيه باتخاذنا لرأي سلبي في موقف ما أو بإهمالنا وضع حدود واضحة تساعد في الاحتفاظ بالحيز والاحترام الذي نحن في حاجة إليه، فإننا بالطبع لسنا محصنين ضد أمزجة الآخرين وسلوكهم تجاهنا.
قد يخرج التوتر أسوأ ما فينا وعند بعض الناس فإنه يخرج غضبهم. فهم من الأصل مشدودون وعصبيون، وبعدها ينفجرون لدى حدوث أي شيء. فإذا كان هذا الشيء الآخر أنت وقد وقفت بالباب مثلاً وطرحت سؤالاً، فسوف تنال من الغضب ما لا يحمد عقباه.
هل تلقيت تعليمات بأن تجعل أي شخص آخر أولاً وأن تجعل من نفسك في مؤخرة الطابور؟ ربما لم تعبر عن ذلك بنفس هذا الأسلوب التصنيفي، غير أنك فهمت بفطرتك أنه من “الخطأ” أن تضع نفسك في المقدمة.
هل التوتر مرتبط بالطفولة؟
ما من شك أن الشبكة المعاونة المكونة من الأسرة والأصدقاء يمكنها تقديم مساعدة متميزة في التغلب على إحدى نوبات التوتر في حياتك.
إذا كنت ضالعاً في علاقة تسبب لك الضيق أغلب الوقت، فأنت في مشكلة عويصة تحتاج إلى حل. وإذا كنت في وظيفة ما حيث تجد ظروف العمل بها أو المناخ العام غير مقبول، فسوف يسيطر هذا على أفكارك ومشاعرك بعد برهة.
الحياة صعبة بما فيه الكفاية ولا تحتاج لإضافة المزيد من الصعوبات إليها بأن تتخذ مواقف أو عادات غير مفيدة.