ليست الحروب النووية ولا التلوث ولا المجاعات ولا العقم هي ما يهدد الجنس البشري في القرن 21 بل الأمراض المعدية.
التصنيف: جهاز المناعة
لماذا يبقى بعض الأشخاص الذين أثبتت التحاليل إصابتهم بعدوى فيروس الإيدز (بمعنى أن حالتهم إيجابية لفيروس الإيدز HIV-positive) في حالة لياقة وصحة ظاهرية لسنين عديدة بينما تستمر حالات أشخاص آخرين في التطور والتدهور حتى تصل إلى الإصابة الإكلينيكية بالإيدز AIDS بسرعة أكبر نسبياً؟
واحد من كل ثلاثة أفراد يعاني نوعاً ما من الحساسية، ربما للمواد المستنشقة من الهواء مثل حبوب اللقاح، الأنفلونزا (حمى الهشيم)، الغبار المنزلي، العتة المنزلية، فراء القطط، والبعض الآخر للمواد الكيميائية في الطعام والمنتجات المنزلية أو البيئية المحيطة.
تعزيز قوة الجهاز المناعي
إنني أعرف بعض الأشخاص يبدو وأن لديهم مناعة كاملة ضد كل أنواع الأمراض طوال العام. وعندما سألتهم عن إكسير الصحة اكتشفت سريعا أنه لا وجود لمثل هذا الشىء، حيث إن حكمتهم كانت تشمل: التدخين كثيرا، وتناول كل الأطعمة الخاطئة، وأخذ حمامات باردة في منتصف الشتاء.
ما من فحص مباشر للالتهاب في الجسم. لا تكشف صور الأشعة عن الالتهاب وما من فحص دم يستطيع تأكيد حالات أو أسباب خاصة للالتهاب. أفضل ما يمكننا فعله هو قياس بعض المواد في الدم والتي تشير إلى إمكانية وجود مشكلة. حاليا، إن المؤشرين اللذين يظهران وجود مشاكل متعلقة بالالتهاب هما الكولسترول وبروتين C التفاعلي.
من خلال اتباع نظام غذائي، يمكننا التخفيف من حدة الألم والأوجاع، إعادة كسب الطاقة والحيوية، زيادة الصفاء الذهني وتخفيض نسبة التعرض للأمراض المتعلقة بالالتهاب. على الرغم من أننا نادرا ما نفكر بالهدف من تناول الطعام (غير الطعم اللذيذ وسد جوعنا)، إلا أن ما نتناوله له أثر فعال على أجسامنا. في الواقع، يعتبر الطعام من إحدى الوسائل المهمة للمحافظة على توازن الالتهاب.
قد تتطلب عملية تقليص نسبة التلوث في منزلك قليلا من الجهد ودفع المال ولكنها أساسية للحفاظ على صحة سليمة. إن الذين يتنشقون هواء نقيا يشعرون بتحسن أكثر وبطاقة أكبر وبنسبة أقل من الأمراض. بعض المناطق الملوثة مهجورة وميؤوس من حالتها فيما يمكن إنعاشها بدون بذل الكثير من الجهد.
بشكل عام، لا يحب الناس أن يضطروا إلى تغيير أسلوب حياتهم. مع الوقت، تصبح عاداتنا اليومية جزءا منا مما يجعل التغيير صعبا وأحيانا مستحيلا. ومع ذلك، تعتبر هذه الأنواع من التغييرات بعض أكثر العوامل الصحية فعالية. من بين كل التغييرات التي يستطيع المرء إحداثها، هناك تحسن كبير في الصحة يتمثل في الإقلاع عن التدخين. بالنسبة إلى غير المدخنين، من الجيد اتباع برنامج رياضي منتظم.
لم تعد تبنى العمارات كالسابق ولهذا السبب نعاني من الأمراض. في النصف الأول من القرن العشرين، كان للمكاتب نوافذ تنفتح. وما إن أصبح نظام التكييف الهوائي شائعا، استغنت المباني عن النوافذ وأخذ المدير على عاتقه عملية تنظيم كمية دخول الهواء النقي إلى المبنى. في الوقت عينه، إجتاحت السوق مواد ومنتجات جديدة مرتكزة على مواد كيميائية صناعية.
من السهل الربط ما بين صحتنا والمواد السامة، الطعام، التدخين أو الكحول. هذه قوى خارجية تفسد أجسامنا “الصحية” لتصبح أقل سلامة مع تنشق كل نفحة هواء ملوث وتناول كل كعكة محلاة وتدخين كل سيجارة.