من المبادئ الأساسية لتربية أفضل، وضع حدود لسلوكيات الطفل السيئة أو المؤذية له وللآخرين. إن وضع الحدود أمر أساسي داخل العلاقات الإنسانية على اختلاف أنواعها، وتختلف تلك الحدود حسب طبيعة العلاقة. فبالنسبة للعلاقة بين الآباء والأبناء تبدأ عملية التأديب ووضع الحدود بعد الميلاد مباشرة، وتستمر مع تدرج الطفل في النمو إلى نهاية مرحلة المراهقة. والتأديب معناه تعليم الطفل كيفية التصرف باستخدام الأساليب التربوية، ومن خلال وضع مجموعة من القواعد.
التصنيف: صحة ورعاية الطفل
من أساسيات التربية الإيجابية التحكم في الغضب والتحلي بالهدوء. أهم ما يميز الأساليب السلبية في التربية أنها مشحونة بالتوتر والقلق، فمن أسوأ الأساليب الصراخ والعنف وما يرتبط بهما من لوم وتوبيخ وسخرية ونوبات غضب، إنها تخيف الطفل وتحطم تقديره لذاته كما أنها مهينة له. فتخيل نفسك وأنت تحدق في وجه طفلك وهو يرفع رأسه لينظر إلى فوق ويرى أمامه وحشاً يريد أن يفترسه، وفي نفس الوقت تربطه بهذا الوحش علاقة حميمية وحب. إنها مواقف تخلق صراعاً داخله، هل يحبك أم يخافك ويحقد عليك؟.
من الأمور الأساسية التي يجب أن تسبق وضع الحدود لسلوكيات أبنائنا، هي أن نتقبلهم ونعجب بهم ونتحدث وننصت إليهم ونحبهم حباً غير مشروط.
الأطفال هم نتاج العلاقة الزوجية، لذلك كي تكون التربية إيجابية، لا بد من أن يشترك الأم والأب في رعاية الأبناء وتحمل مسئوليتهم.
من المبادئ الأساسية لتربية أفضل، الاهتمام بالجانب الروحي. فالأساليب التربوية تحمل في مضمونها القيم والمثل العليا التي يؤمن بها الآباء والأمهات ويرغبون في نقلها لأبنائهم، ومعظم تلك القيم مستمدة من ديننا الإسلامي. ومن أمثلة تلك القيم، الحب والتسامح والشكر والتواضع والنظام والتعاون والاحترام والصدق والأمانة والرحمة والصبر..
إن المحادثة مع الأولاد هي فن فريد من نوعه لديه قواعد ومعاني خاصة به. عادة ما تكون مقاصد الأولاد متوارية وراء رموز ينبغي حلّها.
أساليب التربية الإيجابية
هناك العديد من الأنماط التي تتعلق بالأولاد وهي في معظمها محطمة للذات. ليس فقط لأنها تفشل في تحقيق أهدافنا الطويلة الأمد، بل لأنها تنشر الخراب في البيت بطريقة فورية. من ضمن الأنماط المحطمة للذات هناك التهديدات، الرشاوى، الوعود، السخرية، والخطب المسرفة حول الكذب والسرقة، والتعليم القاسي للتهذيب.
في علم النفس، لا نقول أبداً للطفل، “إنك لصبي صغير طيب”. “إنك عظيم”. الثناء الذي يُصدر الأحكام أو التقييم يتم تجنبه. لماذا؟ لأنه غير مساعد. إنه يحمل على الانزعاج، ويدعو إلى الخصوصية، ويشجع على اتخاذ موقف الدفاع. إنه لا يُسهم بتشجيع الاعتماد على الذات، والتحكم بالذات، وهذه صفات تتطلب الاستقلال عن الأحكام الخارجية. إنها تتطلب الاعتماد على الاندفاع والتقييم الداخليان. يحتاج الأولاد ليكونوا متحررين من ضغط الثناء التقييمي حتى لا يصبح الآخرون مصدراً لارتياحهم.