أمعقول أن يقبل الطفل الذي في الثانيّة من عمره أن يتوقّف عن اللعب فقط لكي تغيّر له أمه حفاضه؟ بما أن كل هذا الإزعاج قد لا يبدو ضرورياً على الإطلاق بالنسبة إلى الولد، فإنه من واجب الأهل هنا أن يجعلوا من هذه التجربة تمريناً على التعاون.
التصنيف: صحة ورعاية الطفل
إن الأطفال الذين يبلغون الثانيّة من العمر والقادرين على المشي غالباً ما يجدون المخازن الكبرى ومحال البقالة مليئةً بالأشياء الفاتنة والساحرة ويعتبرون يدَ الأم أو الأب الممدودة للإمساك بهم قيداً لحرّيتهم. في الواقع، إنه لأمر طبيعي أن يرغب الولد بالركض بحريّة في هكذا أماكن، إذ إنها تحتوي على الكثير من الأمور الساحرة التي قد يودّ رؤيتها أو القيام بها. لذا، ولكي يتفادى الأهل قمع فضوليّة ولدهم، يُفترض بهم إلزامه، إنما بمهارة مبدِعة، بقواعد محددة تفرض عليه البقاء قريباً منهم.
يمكن لمقياس الذنب عند الأهل أن يرتفع فجأة عند قولهم لولدهم إن موعد الذهاب إلى الحضانة قد حان، فيصرخ ولدهم البالغ من العمر ثلاث سنوات قائلاً، “أريد البقاء معك في المنزل!” في هذه الحالة يتعين على الأهل التحقق من عدم وجود أشخاص أو حالات أو إجراءات تخيف ولدهم في الحضانة. وبعد تأكدّهم من عدم وجود أي مشكلة هناك، يصبح بإمكانهم عندئذ أن يركزوا على مشكلة ولدهم مع فكرة الإنفصال عن أهله، وهي مشكلة غالباً ما يعاني منها الأولاد الصغار.