إن أعراض التوحد تبدأ مع ميلاد الطفل ويستمر بعضها حتى وفاته ولا يشفى منه إلا نسبة (5 – 7%) وهي حالات التوحد غير المصحوبة بالتخلف العقلي، وخاصة إذا كان الطفل قادراً على التواصل واستخدام اللغة (جزئياً).
الكاتب: الطاقم الطبي
نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا
من أطفال التوحد من يتعلم عن طريق الإبصار؛ أي عن طريق أداء عملي مثل مشاهدة التلفاز أو الرسم، أو عمل هندسات، أو النحت، وهناك من يتعلم عن طريق السمع مثل الموسيقى والاستماع أو الإصغاء، أو كثرة الكلام والمحادثة، أو عن طريق اللمس بالنسبة إلى من فقد حاستي السمع والإبصار، وهناك من يتعلم عن طريق السمع والبصر، أو عن طريق الممارسة اليدوية واللمس مثل الميل إلى فتح الأدراج، أو الخزائن، والعبث بالأشياء.
يمكن للأبوين، والمعلمة أو المعلم، وللاختصاصي، وطبيب الأطفال أن يقوموا بتدريب طفل التوحد على المهارات والمجالات الحسية – الحركية – البصرية – واللغوية – والاجتماعية، وهذا يكون بعد تشخيص حالة الطفل، ومعرفة الفروق الفردية بين الحالات من حيث الأعراض، وشدتها، والقضايا المصاحبة لذلك.
التوحد | الإرشاد الأسري والمدرسي
تعتبر الأسرة من العوامل الهامة في نجاح العلاج أو إخفاقه، وقد ثبت أن العديد من المرضى الأطفال يتحسنون لا بسبب العلاج بل بسبب تغير الأسرة.
أهمية مؤسسات علاج التوحد ومراكزه
إن طفل التوحد الذي يعاني اضطرابات وأعراضاً شديدة يتم وضعه في مراكز خاصة للإقامة الدائمة، ومن أجل إلحاق الطفل بأقسام خاصة مثل قسم التربية الخاصة، وبحيث يحصل الطفل على الخدمات الطبية والنفسية والتأهيلية والتربوية المناسبة له، ويبقى الطفل معزولاً عن المجتمع، وعن الأطفال الأسوياء الآخرين، وعن وسط الحياة الطبيعية ريثما تتحسن أعراضه ويصبح بالإمكان دمجه في المجتمع ومع الأطفال العاديين.
د. لوفاس Dr. O. Ivar Lovaas هو أستاذ الطب النفسي في جامعة لوس أنجلوس في كاليفورنيا، بدأ دراساته حول التوحد في عام (1950م)، وطريقته التربوية التعليمية تعتمد على مبادئ العلاج النفسي السلوكي (Behavior therapy)، وتسمى طريقته بطريقة العلاج بالتحليل السلوكي التطبيقي (Applied behavior analysis).
إليكم طرق الأساليب السلوكية والتربوية والتدريبية في علاج حالات التوحد لدى الأطفال.
هناك مراكز لعلاج أطفال التوحد وتعليمهم، والأطفال المعاقين من حيث القدرة على التواصل، وتقع هذه المراكز في شمال كارولينا في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تدار هذه المراكز بواسطة مركز متخصص للعلاج النفسي في كلية الطب في جامعة شمال كارولينا يسمى (Division TEACCH).
إن الفكرة الرئيسة وراء مفهوم التربية الخاصة (Special education) هي وجود تطبيقات محددة لتعليم الأطفال ذوي الاضطرابات السلوكية، وتعتمد هذه الطريقة على فكرة نقل المعلومات لدى طفل يلقى صعوبة في إدراك المعلومات وفهمها عن طريق أحد القنوات الحسية، أو عن طريق التواصل اللغوي، أو الاجتماعي.
إن طفل التوحد لا يستطيع إقامة أي نوع من التواصل الاجتماعي، حتى مع أقرب الناس إليه، ويتم عادة استخدام برامج تعديل السلوك، مع التركيز على المعززات بأشكالها كلها، وكذلك التركيز على الأنشطة الجماعية التي توفر المشاركة الاجتماعية مثل التوجه إلى الملعب لممارسة النشاط الرياضي، أو التوجه إلى المطبخ في فرصة الغداء، أو ترتيب غرفة الصف، أو القيام بنشاط زراعي، أو بالمشاركة في الرقص الجماعي، أو الغناء الجماعي… إلخ. مع اتباع الرحلات المنظمة، حيث يقوم الطفل كل ثلاثة أيام أو أسبوع بالخروج في رحلة إلى الأماكن العامة، وتوفير فرص اجتماعية في مواقف بيئية مختلفة.