المعلومات العلمية المتعلقة بجهاز المناعة الصلبي في أجسامنا التي ما فتئت تتبلور منذ بعض العقود لم تؤتِ ثمارها بعد لجهة تحسين صحة الناس في القرن الواحد والعشرين.
الكاتب: الطاقم الطبي
نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا
في نظرة سريعة على تطور الطب الوقائي والإنجازات الباهرة التي تحققت حتى يومنا هذا، بدءاً من اكتشاف اللقاح ضد شلل الأطفال في منتصف القرن الماضي، لنرى بعدها كيف فتحت الآفاق لاكتشاف لقاحات أخرى ضد أمراض قاتلة أو معيقة (الحصبة، الخانوق، داء السحايا)؛ وتطول لائحة اللقاحات لتصل حالياً إلى ستة وعشرين لقاحاً فعالاً ضد العديد من هذه الأمراض التي تشكل خطراً داهماً على صحة الكبار والصغار على السواء، ما أدى إلى التراجع الملحوظ لانتشار الأوبئة واندثارها مع حملات التلقيح المتواصلة سنوياً.
اللقاح، التطعيم Vaccine
تعتمد عملية التلقيح على وسيلة بيولوجية، تسمح بإدخال مادة غريبة إلى جسم الإنسان، عن طريق الحقن (بالعضل أو تحت الجلد عموماً) أو بواسطة تناول جرعة بالفم؛ وهذه المادة تشكل في حد ذاتها اللقاح وتسمى بيولوجياً بالجسم الغريب (مستضد Antigen).
إن جسم الإنسان يتحصن بجهاز حيوي، يشكل في حالة الصحة والسلامة سلاحاً فتاكاً ضد كل جسم غريب يحاول الولوج داخل أحد أعضائه أو الانسياب في سوائله (كالدم مثلاً). هذا الجهاز، المناعي للجسم، يخضع لمراقبة وإدارة شبكة من الأعضاء النوعية التي تنتج، تحفز أو تخزّن مئات الملايين من الخلايا المتخصصة في مجال مقاومة الأجسام الغريبة (مستضد Antigen) والتي تشكل اعتداء بمحاولتها دخول الجسم، فتعمل هذه الخلايا الدفاعية على تحييدها، أو تدميرها نهائياً من خلال إنتاج أجسام مضادة (Antibody).
فئات الدم Blood types
منذ عقود طويلة تنبه الأطباء أن الدم يشكل سائلاً حيوياً وأن خسارة كمية منه يستوجب تعويضها من خلال نقل الدم (Blood transfusion). وحتى بداية القرن الماضي كان الأطباء البيولوجيون يواجهون مشكلة مهمة، تتلخص في أنه بعد عمليات النقل، يتعرض بعض المرضى، الذين نقل إليهم الدم لحوادث غريبة وخطيرة تؤدي إلى وفاتهم، بينما يتحمل بعضهم الآخر الدم المعطى إليهم بصورة جيدة.
تشكل حالات الاستفراغ أو القيء أو الترجيع علامة سريرية شائعة الحدوث في مختلف المراحل من نمو الطفل، وهي وإن كانت ذات علاقة مباشرة وأساسية بالتغذية، كماً ونوعاً، فإنها تعبر في بعض الحالات عن خلل وظيفي أو خطأ تقني بالتغذية لا يمت بأية صلة إلى مرض أو عاهة محددة؛