الرئيسية / طب وصحة / طب نفسي | علم النفس / / كم عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم

كم عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم

اعلم أن النوم مسألة فردية؛ حيث يحتاج بعض الناس إلى النوم أكثر من البعض الآخر، حتى يؤدوا وظائفهم بكفاءة، كما أن بعض الناس ينامون بسهولة ويستيقظون نشطين تحت أي ظرف، في حين أن البعض الآخر ينزعجون بسهولة.

إذا كنت تستلقي في الفراش “طويلًا من أجل النوم”، فإن تصورك للوقت قد لا يكون واقعيًّا، وبعض المصابين بالأرق الذين يشخصون حالاتهم بأنفسهم لا يقدرون ساعات النوم بشكل صحيح تمامًا، بمعنى آخر، حين تقول: “أنا أستلقي مستيقظًا لساعات كل ليلة”، فإن الوقت الذي قضيته مستيقظًا ربما لا يتجاوز فعليًّا ٢٠ أو ٣٠ دقيقة فقط، فأنت لا تتذكر أي شيء في أثناء النوم العميق، وقد لا تعي ذاكرتك إلا فترات الاستيقاظ المتتالية فحسب، وبالطبع من المفضل أن تنام نومًا متواصلًا طوال الليل.

كم عدد ساعات النوم الذي تحتاج إليه

ما مقدار النوم الذي تحتاج إليه؟

لا يتفق خبراء النوم على احتياجاتنا من النوم، فبعضهم يأخذ بالنصيحة التي تقول إننا نحتاج إلى ثماني ساعات من النوم في الليلة، بينما ينصح معظمهم بالنوم ما بين خمس إلى ست ساعات بالنسبة للبالغين، ويفترض القليلون أن احتياجات البالغين “الطبيعية” للنوم تتراوح ما بين ثلاث إلى عشر ساعات، مع التحذير من أن النوم غير الكافي قد يؤدي إلى الإصابة بالمرض.

ولعلك سمعت بعض المشاهير الذين يتباهون بأنهم يؤدون وظائفهم رغم حصولهم على ساعات قليلة من النوم في الليل، ومع ذلك فأنت لا تعرف إذا ما كانت عملية اتخاذهم للقرارات قد تدهورت أم لا، أو لو حصلوا على قسط وافر من النوم فلربما تجنبنا الصراعات والحروب، كيف يتواصل أولئك الذين “ينامون فترات قصيرة” مع رفقائهم وعائلاتهم؟ هل كل الذين “ينامون فترات قصيرة” ذوو مزاج حاد، وهل لديهم مشكلات في العلاقات أو التواصل، وهل سيعانون في النهاية عواقب صحية؟ حين يكون الأشخاص في الأماكن العامة، فإنهم يتصرفون على أفضل نحو؛ ولذلك لن تعرف طبيعة مشاعرهم أو سلوكياتهم في معظم الوقت.

تقع الحوادث غالبًا بسبب مشكلات النوم نتيجة رد الفعل المتبلد والهفوات العقلية والطيش ونفاد الصبر، وهذا هو سبب حاجتنا إلى النوم جيدًا. ورغم أنك قد تعتاد الحرمان من النوم، فإنك قد لا تكون مدركًا أن الحرمان من النوم لفترات طويلة ينتج عنه انخفاض في الوظائف العقلية، ويعتقد في الغالب أن الحصول على المزيد من النوم الكافي قد يجعلك أكثر نشاطًا وسعادةً وذكاءً.

متوسط ساعات النوم خلال اليوم

ينام الرضع ما بين ١٦ إلى ٢٠ ساعة في الأحوال الطبيعية، وينام المراهقون الصغار نحو تسع ساعات، فيما يبلغ متوسط ساعات نوم الشخص البالغ سبع ساعات تقريبًا، رغم أن المرأة غالبًا ما تحتاج خلال فترة الحمل إلى ساعة أو ساعتين أكثر من المعتاد. وبعد سن الستين يصبح متوسط ساعات النوم حوالي ست ساعات ونصف الساعة، وتشير الأبحاث إلى أن متوسط ساعات نوم البالغين في الدول المتقدمة منذ ١٠٠ سنة كان تسع ساعات ليلًا؛ لذلك يحتمل أن الكثيرين منا يعانون الحرمان من النوم فعليًّا في عالمنا المحموم.

بداية النوم

يستغرق البالغون من ١٥ إلى ٢٠ دقيقة في المتوسط حتى يناموا، ويفترض بعض الباحثين أنك إذا استغرقت في النوم في غضون خمس دقائق، فإن ذلك قد يكون إشارة إلى الحرمان من النوم، ولكنني أعتقد أن ذلك قد يكون طبيعيًّا بالنسبة إلى بعض الأشخاص المحظوظين، وغالبًا ما يحدث ذلك عقب القيام بنشاط بدني غير معتاد أو زائد. وربما كان البالغون بحاجة إلى القليل من الوقت للتأمل الهادئ قبل النوم، أما قبل سن البلوغ فيستغرق الأطفال ١٠ دقائق للخلود إلى النوم.

إذا كنت تستغرق – بصورة متكررة – أكثر من ٣٠ دقيقة حتى تنام، فربما تكون في حاجة إلى تغيير بعض جوانب أسلوب حياتك. استخدم تقنيات التعامل مع التوتر أو خذ فترات تهدئة أطول قبل الذهاب إلى الفراش، أو قد تكون مصابًا بالأرق إذا كان ذلك مصحوبًا بخلل في الأداء الوظيفي في أثناء ساعات النهار.

بعض الأشخاص “مثل الوطاويط” (ليليون)، بينما البعض الآخر “مثل الديوك” (نهاريون)، وهذا يشير إلى أن إعدادات ساعة النوم البيولوجية تختلف من فرد لآخر، ومع ذلك يمكن تعديلها؛ حيث ينام الأشخاص النهاريون ما بين الساعة ٩ إلى ١٠ مساءً تقريبًا، ويستيقظون وهم يشعرون بالحيوية والنشاط ما بين الساعة ٥ إلى ٦ صباحًا تقريبًا، في حين أن الليليين يحبون السهر إلى وقت متأخر من الليل، ويفضلون الاستيقاظ بعد الساعة ٧.٣٠ صباحًا، وهم يؤدون وظائفهم بشكل جيد، ولا يمثل لهم ذلك مشكلة متعلقة بأية التزامات، سواء كانت في العمل أو التزامات عائلية أو اجتماعية، وينتاب بعض الأشخاص الليليين الغضب في الساعات القليلة الأولى من النهار، ولكن عادةً ما يصبحون على ما يرام في منتصف النهار، ويصلون إلى ذروة حيويتهم بعد العشاء. ربما لا تتلاءم طبيعة العمل والدراسة والحياة العائلية والاجتماعية مع أسلوب النوم الطبيعي للعديد من الليليين؛ لأن النظام اليومي مناسب بشكل أكبر للنهاريين في الوقت الحالي.

ومن هنا تختلف احتياجات النوم من فرد لآخر، فنجد أن بعض البالغين يؤدون وظائفهم بكفاءة أكثر إذا ناموا لمدة تسع ساعات، بينما يبلي آخرون بلاءً حسنًا بعد نومهم لخمس ساعات. إذا لم يكن أداؤك الوظيفي على ما يرام؛ فقد يرجع السبب إلى قلة النوم أو النوم غير المنعش أو أحيانًا النوم المفرط.

المحافظة على النوم

إذا كنت تستيقظ خلال الليل في معظم الأيام وتستغرق أكثر من ٣٠ دقيقة من أجل العودة إلى النوم مرة أخرى، فأنت تعاني الأرق، ويجب تحري السبب؛ وذلك لأن النوم المتقطع يعني أنك تعاني النوم الخفيف ومحروم من النوم العميق.

كمبدأ عام، ينبغي أن تقضي حوالي ٨٥٪ من الوقت وأنت في الفراش نائمًا، وغالبًا ما يقال إنه يجب أن تنهض وتفعل شيئًا ما إذا كنت لا تستطيع النوم، ولكنك في الغالب تكون في حالة من الترنح لا تسمح لك بالنهوض من الفراش، وأنت تريد النوم وتريد أن تشعر بالحيوية في اليوم التالي، وإذا نهضت أيضًا وبدأت في فعل شيء ما في منتصف الليل، فهذا يعني إضاءة الأنوار، وسيظن مخك أن هذا هو النهار، علاوة على إرباك ساعة نومك البيولوجية ووقف إفراز هرمون الميلاتونين (هرمون النوم).

وأقترح أن تستخدم الكتب الصوتية أو الأقراص المدمجة وبدلًا من محاولة النوم يمكنك أن تستلقي في الظلام وتركز في الكلمات أو المعاني. هذا هو النشاط المفيد الذي يمكن أن تمارسه في الظلام دون التسبب في كثير من الإثارة، وقد وجدت أنني كلما أخبرت نفسي بالاستماع إلى كل كلمة، أعود أسرع إلى النوم. ويجد بعض المصابين بالأرق أن الاستماع إلى القران الكريم أو الراديو أو الموسيقى الهادئة يريحهم ويجعلهم يعودون إلى النوم سريعًا. ومع ذلك، إن لم ينجح أي شيء فمن الأفضل أن تفعل شيئًا ما بدلًا من الاستلقاء في الفراش وإزعاج نفسك. إن لدى بعض المصابين بالأرق هوايات مثيرة أو مفيدة وثمة خيار بديهي يتمثل في دراسة موضوع جديد أو الحصول على دورة تدريبية ما دمت سعيت إلى الحصول عليها، ولكنك لم تجد مطلقًا وقتًا لها، كما يمكنك دراسة علم الفلك؛ فيمكنك شراء خرائط ومسبار أو على الأقل تتعرف على الأجرام التي يمكنك رؤيتها بالعين المجردة. فهناك كثير من الأشياء المشوقة والمفيدة التي يمكنك تعلُّمها وفعلها.

ويشار إلى أن بعض الأشخاص يعتادون فترات نوم محدودة في اليوم، إضافة إلى قيلولة خلال النهار، وذلك قد يوفر راحة للأمهات اللاتي لديهن أطفال صغار، ومقدمي الرعاية، وعمال الورديات.

الاستيقاظ في الصباح

يمكن أن يمثل الاستيقاظ مبكرًا جدًّا بعد فترة نوم أقل من ست ساعات شكلًا من أشكال الأرق، إذا كنت تعاني مشكلات في أداء وظائفك في فترة النهار؛ حيث يستيقظ البعض في “وقت الشفق” ويظلون مستلقين في الفراش نصف نائمين ونصف مستيقظين لمدة أكثر من ٣٠ دقيقة. إذا كان النهوض من الفراش يمثل مشكلة، يمكن أن تحاول إدخال المزيد من الهواء المنعش إلى غرفة النوم، واستخدام أغطية فراش أقل، وإتاحة دخول القليل من ضوء النهار إلى غرفة النوم، أو ضبط المنبه، وبذلك تحد من الوقت الذي تقضيه مستلقيًا في الفراش وأنت لست نائمًا. امنح نفسك مكافأة على النهوض من الفراش؛ ربما كوبًا من القهوة المطحونة الطازجة وتمشية خارج المنزل، فالصباح الباكر وقت لطيف جدًّا بمجرد أن تعتاده!

إن معظم الأشخاص يؤدون وظائفهم بصورة أفضل إذا كان لديهم نمط نوم منتظم ، فعلى سبيل المثال إذا كنت “تحصل على قسط وافر من النوم” يوم الإجازة، فقد لا تشعر بالنعاس حتى وقت متأخر نسبيًّا في هذه الليلة؛ ما يترتب عليه أن يكون يوم العمل التالي يومًا غير جيد بسبب حرمانك من النوم الكافي. ورغم أن النوم في عطلات نهاية الأسبوع يمكن أن يزيد حالة الأرق سوءًا، فإنه يجب عليك أن تعادله بالآثار الممتعة لعدم النهوض من الفراش، كالاسترخاء وخرق الروتين اليومي. وأحد الخيارات المتاحة للمصابين بالأرق هو النهوض وتناول وجبة الإفطار اللذيذة بروية – خارج المنزل إذا كان الطقس مناسبًا – أو الاستماع إلى موسيقاك المفضلة في أثناء القيام ببعض التمارين التنشيطية، بعبارة أخرى: استرخ واسترح من الروتين اليومي خارج الفراش.

الفترة الزمنية المثالية للنوم

ثمة إجماع على أن الفترة الزمنية المثالية للنوم بالنسبة إلى الشخص البالغ من أجل استعادة أفضل مستوى من النشاط البدني والعقلي تتراوح ما بين الساعة ١٠ مساءً و٦ صباحًا، وتتزامن هذه الفترة الزمنية مع تغيرات إعادة التوازن البيولوجي، مثل درجة حرارة الجسم الأساسية ومستوى الهرمونات. ولكي تحصل على نوم متواصل، قد تحتاج إلى النوم لمدة من ٦ إلى ٨ ساعات قبل وصول درجة حرارة جسمك إلى الحد الأدنى، وإلا فقد يوقظك مخك حتى يجعلك تعرف أن درجة حرارتك قد انخفضت. وعامل درجة الحرارة هو من مساوئ الذهاب إلى الفراش متأخرًا، ويقول عدد من المرضى إنهم يستيقظون في حوالي الساعة الخامسة صباحًا بسبب شعورهم بالبرد، كما يمكن أن تؤدي درجة الحرارة العالية إلى قطع النوم.

نوم المراهقين

أشارت دراسة معملية أجريت في عام ١٩٨٠ إلى أن المراهقين يحتاجون إلى المزيد من النوم أكثر ممن هم في المرحلة العمرية الواقعة قبل سن المراهقة؛ فقد يحتاج من في سن الثالثة عشرة إلى النوم نحو عشر ساعات، ومع ذلك يحصل العديد ممن هم في هذا العمر على عدد ساعات نوم أقل، وقد يؤدي هذا الحرمان من النوم إلى ضعف المناعة، والشعور بالإعياء في فترة النهار والتقلبات المزاجية .

ويرجح الباحثون أنه يعاد تعيين ساعة النوم البيولوجية في مرحلة البلوغ، ويبعث الجسم المتغير إشارات من أجل الذهاب إلى الفراش متأخرًا والاستيقاظ متأخرًا، والمشكلة هي أن ذلك لا يتزامن مع أعمال المنزل والمدرسة الروتينية.

بالطبع، في مرحلة البلوغ يريد الصغار أن يكونوا مستقلين ونشطين اجتماعيًّا، ويرون أن الذهاب إلى الفراش في وقت مبكر “مثل الأطفال” غير مقبول. ولكن يمكنك أن توضح لهم أن حاجتهم الإضافية إلى النوم مؤقتة؛ لأنهم يتحولون من كونهم أطفالًا إلى بالغين. اعمل على إغرائهم للذهاب إلى الفراش مبكرًا بخطوات تستغرق خمس عشرة دقيقة عن طريق تحضير وجبة خفيفة صغيرة ولذيذة في ميعاد النوم. الخيار الآخر، إذا أمكن، هو أن تسمح لهم بالاستيقاظ في الصباح متأخرين إلى حد ما. اعمل على حثهم على النشاط الرياضي والبدني، وربما مع التذكير المناسب بالأنظمة التدريبية والأبطال الرياضيين.

هذا وتتفاوت احتياجات النوم من شاب لآخر أيضًا، ولا جدوى من تعيين عدد محدد من الساعات إلا إذا كان هناك إحساس مستمر بالنعاس أو تقلب مفرط في المزاج، وقد اكتشفت في فصول اليوجا الخاصة بي أن بعض البالغين يحبون الاستماع إلى القصص من أجل الاسترخاء؛ لذلك يمكن أن تجرب القراءة للمراهقين في وقت النوم. لذا اختر شيئًا ما غير مثير وملائمًا لاهتماماتهم، (مثل السير الذاتية لنجوم الرياضة أو قصص الاكتشافات)، وإياك أن تخبر أصدقاءهم بقصص قبل النوم هذه!

النوم عند المسنين

ربما تعتقد أنك حين تتقاعد فسوف تكون قادرًا على النوم. والمفارقة هي أنك حين تمتلك أخيرًا المزيد من الوقت، فسوف تنخفض بصورة ما نوعية النوم وفاعليته. ولن يقتصر الأمر على تدهور المرحلتين الثالثة والرابعة من نوم الموجات البطيئة مع التقدم في العمر، بل غالبًا ما ستؤدي عوامل مختلفة إلى إيقاظك خلال النوم أيضًا، مثل اضطرابات المثانة والمفاصل. ربما تكتشف أن الإستراتيجية المعقولة هي أن تمتلك المزيد من الاهتمامات بدلًا من المحاولة عبثًا الحصول على المزيد من النوم.

أنت لا تحتاج إلى خبير كي يخبرك بأن المسنين يميلون إلى النعاس في وقت مبكر من المساء ويستيقظون مبكرًا مقارنةً بالشباب البالغ؛ حيث تتقدم دورات درجة حرارة الجسم وإنتاج هرمون النوم – الميلاتونين – نحو ساعة في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين ٦٥ إلى ٧٥ عامًا.

ونظرًا إلى أن متوسط وقت النوم لدى هؤلاء الذين تتجاوز أعمارهم الستين عامًا هو ست ساعات ونصف الساعة يوميًّا، فمن البديهي أنك إذا ذهبت إلى الفراش في نحو الساعة ٩ مساءً ونمت نحو الساعة ٩.٣٠، فستحصل على مقدار كافٍ من النوم إذا استيقظت في نحو الساعة ٤.٣٠ صباحًا. وعمومًا ليس من الصحي أن ترقد مستيقظًا في الفراش لفترات طويلة من الوقت؛ لأن هذا قد يضعفك بدنيًّا، ويربك ساعة النوم البيولوجية لديك. والتمطي في الفراش لمدة ساعات وأنت ما بين النوم واليقظة، يجعلك تشعر بالتعب حين تنهض من الفراش، وقد يكون فعل ذلك أحيانًا جيدًا كعلاج، ولكن ليس كعادة منتظمة.

كقاعدة عامة، إذا نمت لنحو ست ساعات ونصف الساعة، فينبغي ألا تقضي أكثر من ساعة واحدة إضافية في الفراش؛ لأن ذلك ليس جيدًا بالنسبة إلى عظامك ومفاصلك وعضلاتك والدورة الدموية، علاوة على إرساله رسالة إلى المخ بأن فراشك يبعث على الإحباط والقلق.

وتترك فترة النوم المثالية في الكبار حوالي ١٧ ساعة ونصف الساعة للأنشطة اليومية تتضمن بعض الاسترخاء. ويشتكي كثيرون من المسنين إلى أطبائهم بأنهم يستيقظون مبكرًا جدًّا، ولا يستطيعون العودة إلى النوم، ونتيجة لذلك يصف لهم الطيب حبوبًا منومة بدلًا من تقديم نصيحة حقيقية.

المشكلة عند المسنين هي أنهم إذا استيقظوا مبكرًا أكثر وأكثر، فإن تعرضهم إلى ضوء الصباح الباكر، خاصةً في الصيف، يجبرهم على النوم مبكرًا في المساء، وقد يتمثل أحد الحلول في النهوض من الفراش بعد الاستيقاظ مباشرةً، والإبقاء على الستائر مسدلة والإضاءة خافتة، والتأمل وأنت في وضعية الجلوس. لذا جهز منطقة التأمل الخاصة بك في الليلة السابقة، مع إبقاء المنزل مرتبًا وآمنًا من أجل الوقاية من السقوط والتعرض للإصابة في ضوء الصباح الباكر الخافت، ثم تعرض إلى الضوء في خارج المنزل.

كما أن الأنشطة المسائية التي تبدأ مباشرةً قبل وقت النوم المعتاد قد تغير نمط النوم، وبالتالي يستطيع كبار السن تغيير ساعات النوم البيولوجية الخاصة بهم – إذا رغبوا في ذلك – ويتمكنون من الذهاب إلى الفراش متأخرًا والاستيقاظ متأخرًا. ويمكن أن تتضمن هذه الأنشطة المشي

أو ممارسة رياضة ال تاي تشي أو اليوجا أو ركوب دراجة رياضية. وقد تساعد الأضواء الساطعة في المساء، والأنشطة الاجتماعية، وممارسة ألعاب التسلية، وتعلم شيء جديد، وتناول جرعات من الميلاتونين في أوقات محددة، على تغيير موعد النوم في المساء إلى أوقات متأخرة نوعًا ما أيضًا.

وجدير بالذكر أن التحكم في إفراز هرمون الميلاتونين قد أدى إلى تحسين كفاءة النوم عند المسنين. كما ثبت أيضًا فائدة استخدام مصادر الميلاتونين في عدد من الدراسات.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا