التصنيفات
رشاقة ورياضة | برامج حمية | نظام غذائي

قوة البروتين في إنقاص الوزن

البروتين أداة فعالة بشكل لا يصدق في فقد الوزن؛ شريطة أن تعرف كيف تستخدمه. فيما يخص إنقاص الوزن، فإن لدى البروتين قوة، يمكن استغلالها.

ضمِّن البروتين ليعمل من أجلك

أنا أشير إلى حقيقة أن البروتين أكثر عنصر مفيد بالنسبة لجهودك في إنقاص الوزن إذا أدرجته في نظامك الغذائي بطريقة متوازنة وإستراتيجية. وهذا لا يعني أنك تستطيع أن تسرف في تناول اللحم والبيض والأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين وقتما تحب – فهذا لن يؤدي إلى صحة أفضل.
الأمر كله يتوقف على التوازن؛ فأنت تستطيع أن تحقق أعلى نقطة في التحكم في وزنك من خلال البروتين عندما تتأكد أنك تتناول كميات متوازنة من البروتين والأنواع الصحيحة من الأطعمة البروتينية، وأنك تنظم تناولها بأكثر طريقة ممكنة وفعالة طوال اليوم.

إليك مثالًا عما أعني. قد تحدثت بالفعل عن أهمية تناول وجبة إفطار جيدة، ولكن لا يزال هناك المزيد للتحدث عنه بالنسبة لهذه القصة. فمسألة تناولك الإفطار ليست هي الأمر الوحيد المهم هنا؛ حيث إن احتواء أول وجبة لك في اليوم على البروتين يصنع فارقًا كبيرًا.

ففي دراسة نُشرت عام 2003 في الجريدة الأمريكية للتغذية العلاجية The American Journal of Clinical Nutrition، استعرض الباحثون تأثير وجبة إفطار ذات مستوى عال من البروتين على الجوع وتناول الوجبات الخفيفة. فبعض الأشخاص الخاضعين للدراسة تناولوا إفطارًا غنيًّا بالبروتين (35 جرامًا من البروتين، 350 سعرًا حراريًّا) وتناول البعض الآخر كمية متوسطة من البروتين في وجبتهم الصباحية (13 جرامًا، 350 سعرًا حراريًّا)، ولم يتناول جزء ثالث أي بروتين على الإطلاق (أو أية مواد غذائية أخرى حيث إنهم يتخطون وجبة الإفطار تمامًا). وكانت الوجبات ذات المستوى العالي والمستوى المتوسط من البروتين متساوية في كمية الدهون والألياف والسكر والسعرات الحرارية.

إن تناول إفطار غني بالبروتين أمر مثمر للغاية. حيث اكتشف الباحثون، مقارنةً بالآخرين، أن المجموعة التي تناولت إفطارًا غنيًّا بالبروتين أقرت بالشعور بالشبع وجوع أقل خلال اليوم، وواجهوا رغبات أقل في تناول الطعام. وأيضًا، قللوا من الوجبات الخفيفة المسائية المعتمدة على نسبة سكريات ودهون عالية – و هذا دليل على أن تناول إفطار غني بالبروتين يثمر طوال اليوم.
اكتشفت دراسات أخرى أن الناس يفقدون وزنًا أكثر ويحافظون على الوزن المناسب عندما يتناولون البروتين في كل وجبة رئيسية وخفيفة – وهذا بالضبط ما تقوم به هذه الحمية.

القوة الكامنة في البروتين

بكل صراحة: نحن لا ندري لماذا بالضبط يساعد البروتين على إنقاص الوزن. أحد الأسباب أنه يؤثر على فاعلية الجريلين، المعروف “بهرمون الجوع،” واللبتين، “هرمون الشبع” – ولهذا يشعر الأشخاص الذين يتناولون البروتين في كل وجبة بشبع أكبر وجوع أقل خلال الساعات التي تلي تناول الوجبة أكثر من الأشخاص الذين يقللون من تناول البروتين. في الحقيقة، تناول البروتين يعطي شعورًا بالشبع أكثر من الدهون أو النشويات.

تفسير آخر لمساهمة البروتين في إنقاص الوزن هو قدرته على المساعدة في حفظ مستويات السكر في الدم مستقرة. عندما تتناول وجبة منخفضة البروتين وعالية النشويات، فإن مستوى سكر الدم يتقافز بدرجة كبيرة مباشرة بعد الأكل. وعندما يرتفع يجب أن ينخفض مرة أخرى؛ لذا لا يستغرق سكر الدم الذي قفز بسرعة مدة طويلة في الانخفاض أيضًا بسرعة. وعندما ينخفض مستوى السكر في الدم بسرعة، تنطلق صفارات الإنذارات في الغدد الصماء، فتخبر الهرمونات عقلك بأنك تحتاج إلى طعام أكثر لدعم مستوى السكر في الدم، وقبل أن تدرك ذلك، تتجول أنت في المطبخ تبحث عن وجبة خفيفة بعد مدة قصيرة من انتهائك من وجبتك.

شيء مختلف يحدث عندما تتناول وجبة غنية بالبروتين. فبدلًا من القفز فجأة، ترتفع مستويات السكر في الدم تدريجيًّا، ما يسمح لغددك الصماء بالتقدم بسرعة طبيعية في أثناء قيامها بإمداد كل خلايا جسدك بالطاقة. فبدون ارتفاع درامي كبير، لن يحدث انخفاض درامي أيضًا، بمعنى أنه لن يكون هناك إنذارات هرمونية مفاجئة تخبرك بتناول شيء ما حالًا، ولن تحدوك رغبات مفاجئة وشديدة في التهام كعكات الهلام أو كعك الشيكولاتة.

بدون تلك القفزات الكبيرة في مستوى السكر في الدم والرغبات المستمرة لتناول الطعام، تكون أكثر قدرة على الصمود حتى الوجبة التالية بدون بالشعور بأنك تحتاج إلى أن تملأ معدتك بطعام كثير إضافي.

وعود البروتين الأخرى

إن تناول نظام غذائي غني بالبروتين له فوائد أخرى أيضًا:

•  البروتين مقابل البطن. يساعد البروتين على حرق دهون البطن. فقد أوضحت بعض الدراسات أن من يتبعون نظامًا غذائيًّا غنيًّا بالبروتين يفقدون دهون منطقة البطن أكثر ممن يتبعون نظامًا غذائيًّا بنفس عدد السعرات الحرارية ولكنه ذو مستوى منخفض من البروتين.

•  صانع للعضلات. يساعد البروتين في الحفاظ على العضلات. فعندما تفقد الوزن، تتناول سعرات حرارية أقل مما تحتاج، ما يجبر جسدك على حرق دهون لاستمداد الوقود. وعندما تتبع نظامًا غذائيًّا غنيًّا بالنشويات، فقد يتجه جسدك أكثر نحو العضلات بدلا من الدهون من أجل الوقود المخزون. ولكن، تناول نظام غذائي غني بالبروتين يحمي عضلاتك ويدفع جسدك للاعتماد على الدهون بدلا من عضلاتك التي تكتسبها بعد عناء.

•  عامل مسرع للشفاء. إن البروتين عنصر غذائي ضروري يحتاج إليه كل جزء في جسدك. يسهم البروتين في النمو، والتطور، وأداء الوظائف الصحية لكل خلية في جلدك، وعضلاتك، وأعضائك، وغددك. ويسمح أيضًا لنظام المناعة لديك بأن يعمل بفاعلية.

•  أداة للمؤشر. إن قلبك أيضًا يستفيد من البروتين. فاتباع نظام غذائي غني بالبروتين الخالي من الدسم – ولا نقصد بذلك شرائح اللحم الغنية بالدهون واللحوم المصنعة – ولكن اللحوم الخالية من الدهون ومصادر بروتين صحية – يفيد مستويات الكوليسترول في دمك.